مع استمرار تخمة العروض والمستويات القياسية للمخزونات

الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية

لوسيل

واشنطن– أحمد محسن

كشف البحث في معهد بروكينجز الأمريكي مايكل دوران، عن الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أسعار النفط في الأيام الأخيرة، موضحا أن هذا الصعود يرجع لتطورين محددين، وقال إن التطور الأول هو اتفاق الدول المنتجة الأساسية في أوبك وخارجها على الاجتماع لبحث تجميد الإنتاج، والثاني هو قرار الاحتياطي الفيدرالي عدم زيادة سعر الفائدة ومن ثم التراجع في سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار المواد الخام على اختلافها بما في ذلك النفط .

وقال دوران خلال ندوة عقدت في المعهد الأمريكي مؤخرا، إذا نظرنا إلى أوضاع السوق من حيث العرض والطلب فلن نجد شيئا يشجع على ارتفاع الأسعار، هناك تخمة في العرض وهناك مستويات قياسية للمخزونات، وإذا افترضنا أن الدول المنتجة أخذت قرارا بتجميد الإنتاج عند مستواه الراهن فإن ذلك لن يحدث أثرا فوريا في الخلل الموجود بين العرض والطلب دون أن ننكر أنه سينعكس إيجابيا على الأسعار في فترة لاحقة، حيث إن مستويات الإنتاج الراهنة تفوق الطلب الراهن، والرهان الأساسي لقرار التجميد هو رهان حول تحسن الطلب تدريجيا مع بقاء العرض على ما هو عليه بحكم قرار التجميد .

وتابع الباحث الأمريكي ما يمكن استخلاصه من الصورة الحالية للسوق هو أن قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه لعب الدور المباشر، فيما عزز اتجاه المنتجين العالميين الأساسيين نحو تجميد الإنتاج الدور في إزالة الطمأنينة المزيفة لدى السوق من أن تخمة العرض يمكن أن تستمر .

وأضاف أن أسعار النفط وأسعار الدولار يمضيان في اتجاهين متعاكسين، موضحا أنه ليس هذا بمثابة القانون الآلي ولكنه نمط مألوف في حركة الأسعار، وما يحدث في العادة هو أن تراجع سعر صرف الدولار يؤدي إلى تشجيع المستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر جرأة وعلى رفع معدلات المخاطرة في حركتهم بسبب انخفاض نتائج المخاطرة مع انخفاض سعر صرف الدولار، ونحن نجد عادة أن المستثمرين يقبلون على أوراق المواد الخام مع انخفاض أسعار الدولار .