بلغت الميزانية الشهرية المجمعة للبنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة بنهاية شهر نوفمبر من العام 2016 اعلى مستوى لها، حيث بلغت 1.202 تريليون ريال، محققة نموا في خمس سنوات يقدر بنحو 48.2%، مقارنة بنحو 810.7 مليار ريال بنهاية شهر نوفمبر 2012 بزيادة بنحو 391.4 مليار ريال، ومسجلة نموا بنحو 1% مقارنة بالميزانية المجمعة الخاصة بشهر اكتوبر والبالغة 1.192 تريليون ريال.
ووفقا للبيانات المالية للميزانية المجمعة للبنوك الصادرة عن مصرف قطر المركزي، فقد نمت التسهيلات الائتمانية من 807.8 مليار ريال بنهاية اكتوبر 2016 إلى 821.1 مليار ريال بنهاية نوفمبر 2016 بنسبة تغير تساوي 1.61% إلى جانب نمو إجمالي الودائع من 676.8 مليار ريال بنهاية اكتوبر الماضي الى نحو 690.8 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2016 ، بزيادة بنحو 14 مليار ريال.
استقرار الودائع
وحافظت ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي على مستواها عند 36.5 مليار ريال بنهاية نوفمبر الماضي مقارنة بشهر اكتوبر، وقد توزعت إلى 32.2 مليار ريال كاحتياطي إلزامي، الذي ارتفع بنحو 153.5 مليون ريال مقارنة بشهر اكتوبر الماضي، مع الإشارة إلى أن الاحتياطي الإلزامي تضعه البنوك لدى المصرف المركزي بما نسبته 4.75% من جملة ودائع العملاء لديها، بشكل دائم ودون فوائد، فيما تراجعت أرصدة وحسابات البنوك الحرة لدى مصرف قطر المركزي من 4.6 مليار ريال بنهاية اكتوبر 2016 إلى 4.2 مليار ريال بنهاية شهر نوفمبر الماضي.
وقدرت ودائع الحكومة والقطاع العام بنهاية شهر نوفمبر بـنحو 188.3 مليار ريال، مقارنة بنحو 188.1 مليار ريال بنهاية شهر اكتوبر الماضي والذي بلغت ودائع الحكومة والقطاع العام نحو 188.1 مليار ريال، وتظهر الميزانية المجمعة للبنوك، زيادة في ودائع الحكومة بنحو 200 مليون ريال مدعومة بارتفاع طفيف في حجم الودائع خارج الدولة الى جانب الاكتتاب في الاوراق المالية الخارجية.
وواصلت ودائع القطاع الخاص نموها بشكل مطرد، حيث ارتفعت من 445.5 مليار ريال بنهاية اكتوبر الماضي إلى 458.5 مليار ريال بنهاية نوفمبر 2016 نتيجة ارتفاع الايداع داخل وخارج قطر، وفي المقابل تراجعت ودائع المؤسسات المالية غير البنكية بنحو 200 مليون ريال لتصل بنهاية شهر نوفمبر إلى 43.9 مليار ريال، بعد أن بلغت 44.1 مليار ريال بنهاية اكتوبر.
القروض الحكومية
وشهدت القروض الحكومية وقروض القطاع العام نموا بنحو 4.20%، حيث ارتفعت من 280.4 مليار ريال بنهاية اكتوبر إلى 292.2 مليار ريال بنهاية نوفمبر الماضي، منها 124.2 مليار ريال قروض الحكومة، مسجلة نسبة تغير تقدر بـ 12.70% مقارنة بشهر اكتوبر الذي قدرت فيه القروض الحكومية بـ110.2 مليار ريال.
ويعتبر القطاع المصرفي الممول الرئيسي لمختلف الأنشطة، مستفيدا من دعم الأموال الحكومية الحاصلة من الإيرادات النفطية ومن عوائد الغاز، إضافة إلى الاستثمارات المتنوعة، حيث قامت الدولة في السنوات الأخيرة بتنويع استثماراتها في مختلف دول العالم وهو ما جنبها أضرار أزمة تراجع أسعار النفط مقارنة بباقي المنتجة للبترول. كما يعتبر ارتفاع التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الحكومي مقابل ارتفاع ودائعه أمرا طبيعيا، حيث تواصل الدولة مشاريعها التنموية وتلجأ عند الضرورة إلى تسييل أصولها بدرجة أولى ومن ثم الاقتراض عند الحاجة.
وبالتوازي مع ارتفاع ودائع القطاع الخاص، سجلت القروض والتسهيلات الائتمانية نموا بنحو 3.7 مليار ريال، حيث ارتفعت من 503.8 مليار ريال بنهاية اكتوبر 2016 إلى 506.1 مليار ريال بنهاية نوفمبر من نفس العام، مقابل تراجع التسهيلات الائتمانية الخاصة بالمؤسسات المالية غير البنكية من 23.5 مليار ريال بنهاية اكتوبر إلى 22.6 مليار ريال بنهاية نوفمبر 2016.
ووفقا للميزانية المجمعة لشهر نوفمبر، بلغ إجمالي السندات والأذونات والصكوك الاسلامية 158.2 مليار ريال، من بينها 100 مليار ريال 81.7 مليار ريال سندات حكومية و51.2 مليار ريال صكوكا صادرة عن نفس الجهة. ويؤكد النمو المتواصل للميزانية المجمعة للبنوك إضافة إلى نجاح الإصدارات الأخيرة لـ المركزي من سندات وصكوك، استقرار السيولة وتوافرها بالمستويات المطلوبة والتي تحفز الاقتصاد الوطني الذي بات يتمتع بجودة عالية أهلته لأن يكون مناخا للاستثمار ومنصة مالية بامتياز تنافس أكبر الأسواق في المنطقة وفي العالم.