أكد أصحاب مكاتب الاستقدام أن فترة تمديد الضمان للعمالة المنزلية لا يمكن الاستفادة منها بالنسبة لأصحاب مكاتب الاستقدام، إلا بشروط أبرزها أن تقوم وزارة العمل بالتنسيق مع نظيرتها بالفلبين وإلزام مكاتب الاستقدام في الفلبين بنفس فترة الضمان 9 أشهر ، خاصة أن وزارة العمل الفلبينية تعتمد فترة ضمان من 2 إلى 5 سنوات للعمالة المنزلية. وتنقسم إلى قسمين الأول 3 أشهر الأولى المعمول بها في العقود الحالية، وفترة الـ 6 أشهر الأخرى الجديدة جاءت مقننة، بحيث يتم إرجاع الخادمة فيها في حالة إصابتها بالأمراض المزمنة أو رفض العمل لدى صاحب العمل أو الهروب، بجانب أنه قد تم إلغاء إلزام المكاتب بتسفير الخادمة.
وكشفت المصادر أن الآلية الجديدة التي أطلعت الوزارة أصحاب مكاتب جلب العمالة عليها تضمنت خصم 15 % من المبلغ الذي دفعه المستقدم في حال قيامه بإرجاع الخادمة في الشهر الرابع، بعدها يُلغى الضمان مع منح المكتب حق تغيير جهة عمل الخادمة. أما في الشهر الثامن يسترجع 10% من إجمالي المبلغ. ويشمل ضمان الخادمة الهروب واجتياز الفحص الطبي واجتياز البصمة أو في حالات الأمراض مثل السكر، الضغط، وبعض الحالات الأخرى.
وقالت رئيس مجلس إدارة العمادية لجلب الأيدي العاملة الدكتورة أمينة العمادي أن تطبيق مد فترة الضمان دون هذا الشرط الأساسي تعتبر خسارة وخراب ديار، وعلى الرغم من أن القرار يتضمن إمكانية تغيير جهة عمل العمالة بعد استرجاعها، فإن احتمالية عودتها إلى بلاد المنشأ أكثر لان شروط الاسترجاع تتضمن هروب أو عدم اجتياز الفحص الطبي، أو عدم اجتياز البصمة أو في حالات الأمراض مثل السكر، الضغط. وأوضحت العمادي أنه يجب أن تعمل مراكز التأشيرات القطرية في الخارج على إجراء الفحوصات الطبية للعمالة للأمراض الضغط والسكر بالإضافة إلى المعدية قبل جلبها لقطر.
وأشارت إلى أن مكاتب الاستقدام تقوم بدفع تذاكر عودة الخادمة في حالة قررت العودة لبلادها دون إكمال العقد، مؤكدة ضرورة أن تتحمل مكاتب الفلبين تذكرة العودة بدلاً من مكاتب الاستقدام، مؤكدة أن تطبيق جميع الشروط تخفف أو تزيل من آثار القرار المجحف التي اتخذته الوزارة لأنه بلا ضمانات.
وقالت د. أمينة العمادي إنه في حال استرجاع الخادمة يستحيل أن يقبلها صاحب عمل آخر لأن عقد عملها في قطر مضى منه قرابة 9 أشهر فلن يدفع مبلغ الاستقدام مقابل سنة وثلاثة أشهر، وأضافت في تصريحات لـ لوسيل إن القرار سيؤثر سلباً على استثمارات القطريين في مكاتب الاستقدام، ويهدد بعضها بالإغلاق، مؤكدة أن هذه المكاتب توظف المئات من جنسيات مختلفة وتتحمل أعباء دفع الإيجارات ومصروفات الكهرباء والمياه وغيرها، كما أنها تدعم الاقتصاد القطري، ويجب المحافظة عليها.
وأكدت على ضرورة التزام العمالة بالبنود ويكون هناك ما يحفظ حقوق المكاتب، مطالبة بإلزام جميع الشركات والمؤسسات والهيئات أن تقوم بجلب العمالة الخاصة بالشركات الخاصة والحكومية عبر شركات ومكاتب استقدام مرخصة للدولة.
وتساءلت العمادي لماذا لا يقوم مكتب من هذه المكاتب باستقدام عمال النظافة الذين يعملون في وزارة البلدية بدلا ًمن استقدامها بشكل مباشر.
وطالبت بزيادة أعداد المكاتب التي يتعامل معها كل مكتب استقدام في قطر إلى أكثر من 5 مكاتب بدلاً من مكتبين فقط، وذلك أسوة بالنظام في الفلبين الذي يتعامل مع 5 مكاتب استقدام قطرية، وذلك لخلق منافسة تعمل على خفض الأسعار. وأكدت أن ذلك سيخلق منافسة تخفض من الأسعار التي تطلبها المكاتب الفلبينية.
جلب العمالة الرجالية من سريلانكا وباكستان
أشاد أحد أصحاب المكاتب والذي رفض ذكر اسمه، بالسماح لمكاتب جلب الأيدي العاملة فقط باستقدام العمالة الرجالية من دولتي باكستان وسريلانكا، اعتباراً من الأول من شهر يناير القادم، وأنه لا يجوز لأي شركة استقدام هذه العمالة إلا من خلال المكاتب الوطنية تطبيقاً للمادة 28 من قانون العمل رقم (14) لسنة 2004 التي نصّت على أنه لا يجوز لصاحب العمل استقدام عمال من الخارج إلا بواسطة شخص مرخص له بذلك، كما نصّت المادة 29 من ذات القانون على أنه لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري استقدام عمّال من الخارج لحساب الغير إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك.
وأضاف أن هذا القرار يدعم زيادة إيرادات أصحاب المكاتب مطالباً باتخاذ إجراءات مماثلة مع باقي الجنسيات ذكوراً وإناثاً.
فيما توقع آخر (صاحب مكتب استقدام) رفض ذكر اسمه أيضا أن يرفع هذا القرار دون تطبيق الشروط المطلوبة تكلفة الاستقدام في المكاتب خارج الدوحة بنسبة 30 %، ما يعني زيادتها في الدوحة بنسبة تتراوح بين 20 إلى 25 %، حيث أن المكاتب الخارجية ستقوم برفع أسعارها ألف دولار لتغطية الخسائر المتوقعة نتيجة احتمالية استرجاع العمالة إلى بلادها، وبالتالي يتوقع أن تتخذ المكاتب الخارجية هذا الإجراء كإجراء احترازي لتفادي أي خسائر أو حتى انخفاض متوقع في أرباحها.
مال الله: التمديد في صالح المواطن
أشاد المواطن حسن مال الله بقرار تمديد فترة الضمان للعمالة المنزلية لـ 9 أشهر، مشيراً إلى حدوث الكثير من العوارض التي يمكن أن تتسبب في ضرورة إرجاع الخادمة كحالة إصابتها بالأمراض المزمنة أو رفض العمل لدى صاحب العمل أو الهروب.
كما أشار أن خصم مبلغ 15 % فقط من إجمالي كلفة الاستقدام ومنح المكتب حق نقل تغيير جهة عمل الخادمة طبعاً في حال عدم إصابتها بأمراض مزمنة، وإمكانية عملها في مكان آخر يتناسب مع إمكاناتها ومهارتها يتيح لعمالة فرص أخرى قبل مغادرتهم بشكل كامل، موضحاً أن ظاهرة زيادة حالات استرجاع العمالة المنزلية أثناء فترة الثلاثة شهور الأولى من قبل المواطنين والمقيمين للمكاتب ترجع إلى كون العمالة غير ماهرة، فيمكن استقدم عاملة على أساس أنها طباخة ماهرة ونكتشف أنها لا تجيد الطبخ، وسائق لا يجيد القيادة، خاصة أن بعض العمالة يكونون غاية في الالتزام بداية الأشهر الثلاثة ثم يتبدلون بعد ذلك، مطالبا مد الفترة إلى 6 أشهر.
وأكد مال الله على حرص المواطنين القطريين على أداء أجور العمال في وقتها مباشرة، دون تأخير، وذلك من قبيل الوازع الديني، وإيمانهم بحقوق هذه العمالة.
وأضاف أن الأسرة القطرية تعتبر العاملة في منزل واحدة من أسرتها وتقدم لها كل سبل الراحة.
وحول أسعار استقدام العمالة قال مال الله أنها ارتفعت بشكل كبير عن الماضي، فقبل 13 سنة كان استقدام الخادمة يكلف ألفي ريال وأصبحت الآن 15 ألف ريال على الأقل. وحول كيفية الاستقدام قال مال الله: نفضل استقدام العمالة المنزلية من مكاتب الاستقدام لأنها ملتزمة بالشروط والضوابط التي تحددها لها جهات الرقابة المختلفة، كما أنهم يمتلكون بيانات دقيقة حول العمالة من حيث عمرها وعملها السابق وفي أي دولة عملت.
كاظم: 14 ألف ريال تكلفة الاستقدام عبر المكاتب
طالب رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بضرورة وضع حل لمشكلة ارتفاع أسعار استقدام العمالة المنزلية. وأضاف الأنصاري لـ لوسيل إلى أن أسعار الاستقدام قبل 9 سنوات كانت 7 آلاف ريال وقفزت إلى 12 ألفا ثم 13 ألف ريال و 14 ألف ريال، وهي أسعار جداً مبالغ فيها، موضحاً أن المشكلة متشعبة ومرتبطة بارتفاع تكاليف المكاتب في الدول الموردة لهذه العمالة، فتح المجال أمام استقدام جنسيات أخرى يمكن أن تكون تكلفة استقدامها أقل مع التركيز على إتاحة فرص التدريب للعمالة قبل أو بعد استقدامها.