وزيرة الخارجية الأسترالية: قطر للاستثمار يسعى لتعزيز تواجده في كانبيرا

لوسيل

شوقي مهدي

  • زيارة مرتقبة لصاحب السمو العام المقبل لأستراليا
  • 1.7 مليار دولار التبادل التجاري بين البلدين
  • اتفاقية الخدمات الجوية لفتح الأجواء وتشغيل الرحلات

أعلنت جولي بيشوب وزيرة خارجية أستراليا، عن مباحثات مع جهاز قطر للاستثمار لتعزيز الاستثمارات القطرية في أستراليا في مختلف المجالات، جاء ذلك خلال افتتاحها السفارة الأسترالية ببرج التورنيدو بالدوحة والذ اعتبرته حجر زاوية في العلاقات بين البلدين خاصة أن هناك نحو 5500 أسترالي يعيشون ويعملون في قطر.

وقالت بيشوب لدى افتتاحها السفارة الأسترالية ببرج التورنيدو بالدوحة إنها اجتمعت مع كل من رئيس جهاز قطر للاستثمار وسعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وزير الخارجية، وسعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة لبحث الشراكة الحالية بين البلدين والتوقعات المستقبلية لنمو هذه الشراكة. كما تم توقيع اتفاقية الخدمات الجوية بين البلدين لفتح الأجواء بين البلدين الصديقين وتشغيل أي عدد من رحلات الركاب والشحن وبكامل حقوق النقل.
وقالت بيشوب إن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 1.75 مليار دولار، وما زالت تتطلع للمزيد من التعاون الاقتصادي ما بين البلدين خاصة أن هناك العديد من الفرص في قطاع البنية التحتية للشركات الأسترالية في قطر بجانب الاستثمارات القطرية الكبيرة للمؤسسات القطرية في أستراليا في قطاعات الزراعة والسلع والسياحة.
وأضافت السفيرة أن افتتاح سفارة الدوحة يأتي بعد سفارة الرباط التي افتتحت الأربعاء الماضي وذلك لتعزيز وجود أستراليا في هذا الجزء من العالم على حد تعبيرها. معتبرة أن افتتاح سفارة الدوحة يمثل بداية عهد جديد من العلاقات ما بين البلدين.
وأكدت بيشوب خلال افتتاح سفارة بلادها في الدوحة، أن أستراليا ترى قطر دولة فاعلة ومهمة في الأحداث الإقليمية، فهي جزء رئيسي في حلول القضايا المختلفة بالمنطقة، نظرا لدورها الإيجابي الهادف إلى إحلال السلام والاستقرار.
وأضافت أن منطقة الشرق الأوسط تمر بتحديات صعبة يجب الوصول إلى حلول بشأنها، ولذلك كانت المباحثات مع سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بناءة للغاية. ونوهت إلى أن البلدين تجمعهما مباحثات مطولة بشأن الملف السوري. وحول العلاقات الثنائية مع قطر أكدت بيشوب أنها أجرت مباحثات معمقة حول زيادة التبادل التجاري وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين الدولتين في المستقبل القريب.
وقالت إن هناك استثمارات قطرية ضخمة في بلادها، وأن هناك شركات تعمل في قطر خاصة في مجالات البنية التحتية، مضيفة أن المباحثات شملت أيضا الجانب الثقافي والتعليمي وسبل دعمه وتطويره في السنوات المقبلة.
وأوضحت أن هناك العديد من الزيارات المتبادلة على كافة المستويات بين الدولتين، منوهة إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، من المتوقع أن يقوم بزيارة إلى أستراليا العام المقبل، فضلا عن زيارات أخرى يقوم بها المسؤولون والوزراء القطريون من أجل تحسين العلاقات في مجالات التجارة والاستثمارات بصفة خاصة.
وحول التسهيلات التي يمكن أن تقدم للسائح القطري، أكدت وزيرة الخارجية الأسترالية أن بلادها لديها نظام دولي للحصول على التأشيرات، وهو نظام إلكتروني متاح للجميع، معربة عن ترحيبها بالسائحين القطريين في أستراليا.
وشددت على أن فتح سفارة لبلادها في الدوحة سوف يعمق ويقوي العلاقات بكافة أشكالها.
ونفت أن تتخذ بلادها أي إجراءات ضد دخول العرب والمسلمين إلى استراليا، وقالت إن بلادها قائمة على المهاجرين ولديها نظام ثابت وواضح لاستقبال المهاجرين.
وثمنت وزيرة الخارجية الأسترالية، جهود قطر من أجل استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، مشيدة بالبنية التحتية لهذا المونديال.
وقالت إن استضافة قطر لهذا الحدث مهمة للغاية، لأنها قادرة على تنظيم مثل هذه النوعية من الفعاليات الرياضية الضخمة.
وعن المساعدات الاسترالية إلى الشعبين السوري واليمني قالت إنها وصلت إلى 500 مليون دولار خصصت لإغاثة الشعبين جراء الحروب والنزاعات والكوارث الإنسانية المتواجدة هناك.
وفيما يخص مستقبل العلاقات الأسترالية الأمريكية بعد نجاح دونالد ترامب، قالت بيشوب إن الولايات المتحدة شريك مهم لأستراليا على كافة المستويات، خاصة في الأمن والاقتصاد، ولذلك فالبلدان تجمعهما علاقات متميزة، متوقعة أن تستمر تلك العلاقات بنفس درجتها، ولن يحدث تغيير بشأنها مع إدارة ترامب.
وبشأن استعداد الحكومة الاسترالية لاستقبال المزيد من اللاجئين السوريين، قالت بيشوب إن بلادها لديها برنامج لتوطين اللاجئين السوريين، مشيرة إلى أن أستراليا استقبلت حوالي 3500 لاجئ سوري، وتوقعت أن يزداد هذا الرقم قريبا.