أعلنت ليز تراس رئيسة الوزراء البريطانية، اليوم، استقالتها من منصبها بعد نحو ستة أسابيع فقط من توليها السلطة.
وأوضحت تراس، في خطاب ألقته أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت ، أنها تولت مقاليد السلطة في وقت يمر فيه العالم بفترة عدم استقرار اقتصادي، مضيفة أنها انتخبت من قبل حزب المحافظين الحاكم بتفويض لتغيير البلاد .
وأكدت أن حكومتها قامت بدعم فواتير الطاقة للمواطنين وخفض استقطاعات التأمينات الاجتماعية، وكانت تنوي تنفيذ خطة لتحقيق اقتصاد قائم على الضرائب المنخفضة والنمو المرتفع، مشيرة إلى أنها التقت بالسير جراهام برادي رئيس لجنة حزب المحافظين، واتفقا على أن يجري انتخاب زعيم جديد للحزب خلال الأسبوع المقبل، وأنها ستبقى في منصبها حتى يتم اختيار خليفة لها.
في الوقت ذاته، دعا كير ستارمر زعيم المعارضة البريطانية العمالي، إلى إجراء انتخابات عامة الآن بعد إعلان ليز تراس استقالتها، وتأتي هذه الدعوة بينما أعلنت رئيسة الوزراء المستقيلة إجراء انتخابات داخلية لحزب المحافظين لاختيار خلف لها بحلول نهاية الأسبوع المقبل.
وتأتي استقالة تراس بعد الضغوط التي تعرضت لها من قبل نواب حزب المحافظين على إثر التبعات الاقتصادية والمالية التي تسببت بها سياستها المالية والاقتصادية على مدار الأسابيع الماضية، وتراجعها عن الجزء الأكبر منها في وقت لاحق.
وكانت سياسة ليز تراس قد تسببت باضطرابات واسعة في أسواق المال، وانخفاض قيمة الجنيه الإسترليني لمستويات غير مسبوقة أمام الدولار الأمريكي، حيث اضطرت لإقالة كواسي كوارتينج وزير الخزانة السابق، الأسبوع الماضي، وتعيين جيريمي هنت خلفا له في محاولة منها لاستعادة التوازن وإصلاح الضرر الناجم عن الميزانية المصغرة التي أعلنها كوارتينج الشهر الماضي.
وتعد الفترة التي قضتها تراس في رئاسة الوزراء الأقصر لرئيس حكومة بريطاني في العصر الحديث، حيث تولت السلطة في الخامس من سبتمبر الماضي خلفا لبوريس جونسون، وهي ثالث رئيس وزراء يستقيل من منصبه خلال ستة أعوام فقط.