توقعات بتراجع الاستثمار العالمي المباشر

لوسيل

القاهرة - محمد أحمد


يتوقع خبراء اقتصاديون أن تتراوح استثمارات الشركات المتعلقة بالعمليات الخارجية بين 10% و15% خلال العام الجاري، مما يخفض التدفقات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر إلى ما بين 1.5 و1.6 تريليون دولار من 1.76 تريليون دولار خلال عام 2015، وفقا لتقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد .
وقال موخيسا كيتويى، الأمين العام للأونكتاد إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أصبحت متقلبة في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن انتعاش الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي سيكون من الصعب تحقيقه كما حذر محللون من أن هذا عدم اليقين سيؤثر سلبا في سلاسل القيمة العالمية وتبادل التجارة.
ومع ذلك، يتوقع التقرير أن يشهد الاستثمار الأجنبي العالمي ارتفاعا بنسبة 8% خلال عام 2017، ولكنه سيظل دون المستويات التي سجلها العالم قبل الأزمة المالية لعام 2008.
وأشار التقرير إلى أن تراجع الاستثمار الأجنبي يعكس هشاشة الاقتصاد العالمي والضعف المستمر في الطلب الكلي وتباطؤ السلع الأساسية في البلدان المصدرة وتراجع أرباح بعض الشركات متعددة الجنسيات خلال عام 2015 ، وحث الحكومات على بذل المزيد من الجهد لتشجيع الشركات العالمية على جمع أموال قيمتها 6 تريليونات دولار.
وأكد التقرير أن آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر لا تزال ضعيفة في معظم المناطق، مشيرا إلى وجود بعض النقاط المضيئة رغم ذلك، إذ إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إفريقيا قد تنتعش خلال السنوات القادمة نتيجة إجراءات جديدة لتحرير التجارة والخصخصة.
وتتوقع الأونكتاد أن تهبط التدفقات إلى البلدان النامية في آسيا خلال العام الحالي بنحو 15%، بسبب ظروف الاقتصاد الكلي الصعبة، لافتا إلى أنه بعد التراجع الكبير المسجل عام 2015، من المحتمل أن ترتفع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية بشكل طفيف خلال العام الحالي، ومن غير المرجح أن يستمر انتعاش النشاط الاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصادات المتقدمة في عام 2016 مقارنة بعام 2015.
وأوضح التقرير أن تدفقات لاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول مجموعة العشرين سينخفض بنحو 5% أو 10%، لتتراوح بين 830 إلى 880 مليار دولار، ولأعضاء رابط التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ أبيك بنسبة 15% إلى 20% لتصل إلى 760 أو 810 مليار دولار، غير أن بلدان بريكس ستشهد زيادة بمعدل 10% لتصل إلى 270 مليار دولار أو 290 مليار دولار، وهذه الأرقام المقلقة دفعت منظمة التجارة العالمية إلى القول بأن التجارة ستنمو بوتيرة أبطأ مقارنة بالناتج الإجمالي خلال هذا العام لأول مرة منذ 15 عاما.