أشادت فوزية كوفي نائب رئيس البرلمان، وعضو البرلمان السابق في أفغانستان بالدور الذي تلعبه المرأة القطرية في الحياة العامة بما فيها السياسية والاجتماعية وغيرها، وأضافت أن قطر نموذج يحتذى به في تعاملها مع المرأة وعلى حكومة تصريف الأعمال الجديدة في أفغانستان أن تتخذ من مثل هذه الدول نموذجاً لها.
وقالت كوفي في حوار مع لوسيل إن قطر قامت بدور رائع بالتوسط بين الأطراف والدول لحل النزاعات، واستضافتها للمفاوضات الأفغانية لفترة طويلة، وقدمت أفضل ما لديها من أجل حل الأزمة الأفغانية.
* دعيناً أولاً نبدأ بهذا السؤال: كيف تنظرين للوضع الآن في أفغانستان؟
الوضع حالياً في أفغانستان هو أن طالبان استولت على كافة البلاد بالقوة وليس عبر الانتخابات بالطبع، وبالنظر لتاريخ طالبان قبل عشرين عاماً عندما كانت في السلطة وكيفية معاملتها للناس، يشعر الكثير بالرعب والكثير يريد أن يغادر أفغانستان.
أعتقد الوضع حالياً، تم تكوين حكومة للتو بها العديد من أعضاء طالبان الذين لا يعرفون كيف يحكمون، ولم يعتادوا على ذلك لأنهم كانوا خارج السلطة لفترة طويلة، وأحد أهم مخاوف الناس حالياً هي تقديم الخدمات لهم مع توسع الفقر بشكل أكبر وعدم توفر الوظائف.
بالاضافة إلى أن هناك ضعفا في تطبيق القانون، وحالة من الفوضى في بعض الأماكن، حيث تقع هناك بعض الحوادث الأمنية الصغيرة.

* بالحديث عن حكومة طالبان الجديدة، هل كنتِ تتوقعين تشكيل الحكومة بهذه الطريقة؟
لا لم أتوقع ذلك ذلك، وعند بدء التفاوض مع طالبان قبل ثلاث أو أربع سنوات، كان أملي هو الوصول لاتفاق حول تسوية سياسية تضم حكومة ذات قاعدة عريضة، وشاملة وممثلة لكافة المجموعات بما في ذلك طالبان والنساء وغيرهم من المجموعات الأخرى. تقوم على أساس الانتقال السلس، ولكن ذلك لم يحدث وكل شيء انهار بشكل سريع وحالياً لدينا حكومة تصريف أعمال وهى ليست الحكومة التي كنا نأمل أن تكون.
* بالنظر لحكومة تصريف الأعمال هذه، هل يعنى ذلك أن طالبان قطعت الطريق أمام مشاركة المرأة في المناصب القيادية بالحكومة؟
لسوء الحظ، هذا هو الوضع وعندما التقيت طالبان لأول مرة في 2019 في موسكو، بعض أفرادهم في المناصب القيادية قالوا بأن النساء لا يمكن أن يكن وزراء أو رؤساء وزراء أو في مجال الأعمال، بل ولا حتى ناشطات في الحياة السياسية والاجتماعية العامة، وعندما استولوا على كابول رأينا نفس الوضع، ليس هناك نساء وزراء أو حتى في المناصب القيادية، وحتى بالنسبة لعمل المرأة، طلبوا من النساء البقاء في المنزل لحين إشعار آخر.
وأتذكر عندما استولت طالبان على الحكم قبل عشرين عاماً قالت نفس الشئ وهو على النساء البقاء في المنزل حتى إشعار آخر، وهذا الإشعار الآخر أصبح بشكل دائم وخلال السنوات الخمس التي كانت فيها طالبان في الحكم لم تذهب فيها النساء إلى الجامعات أو المدارس.
* وهل تخشين أن يكون ذلك بشكل دائم؟
بالطبع، هذه هى مخاوفي حالياً.
* هل كنتِ تتوقعين هذا السقوط السريع لكابول؟
قطعاً لا.
* ما السبب؟
الفساد، والحكومة الضعيفة والنظام الداخلي.
* ولكنك كنت ضمن الحكومة؟
لم أكن ضمن الحكومة أبداً، بل كنت جزءا من مؤسسات الدولة، لأننا نعتبر الحكومة هى تنفيذية، وأنا كنت عضوا في البرلمان، وحتى عندما كنت عضوا في البرلمان، كنت أنتقد أداء الحكومة سواء أن كان ذلك في الفساد أو في كونها ليست شاملة. وحتى الرئيس السابق أعتقد أنه خسر الحرب وخسر مقعده لأنه لم يكن يفكر بشكل شامل بل كان يفكر بطريقة ضيقة، وعندما أعلنت الولايات المتحدة سحب قواتها من أفغانستان ولم يقوموا بعملية تسليم وتسلم صحيحة للأمن وكنتيجة لذلك أصبحت قواتنا الأمنية محبطة للغاية وانهاروا بعد انسحاب القوات الدولية.
* طالبان أعلنت التزامها بحقوق الإنسان والنساء. أنت كنتِ تتحدثين معهم أثناء المفاوضات خلال السنوات الثلاث الماضية هل تعتقدين بأنهم سيوفون بوعودهم؟
لم يقوموا بذلك حتى الآن، وقالوا بأنهم يحترمون حقوق النساء في إطار القيم الإسلامية، ولا أعتقد أنه ليس هناك أحد في أفغانستان يريد حقوقا، تتجاوز القيم الإسلامية ولكن تفسير طالبان للقيم الإسلامية في العديد من القضايا هو عكس القيم الإسلامية وإذا نظرت لعدد من الدول الإسلامية، بما فيها قطر والدول الأخرى في المنطقة نجد أن المراة جزء مهم في الحياة السياسية والاجتماعية، كيف تدعي أنك تريد أن تعيش المرأة وفق قيم الإسلام وأنت تنكر أول سورة في القرآن نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تقول اقرأ، وكيف تقول إنك تؤمن بذلك وتمنع المرأة من القراءة والكتابة من خلال التعليم. أعتقد أن القادة السياسيين يريدون احترامها (المرأة) وفق القيم الإسلامية، وأن المرأة يمكن أن تكون في المناصب القيادية، ولكن العسكريين منهم أخذوا عدداً من المناصب بالقوة، هم ليسوا على توافق مع القادة السياسيين.
* ولكن قبل يومين قال وزير الخارجية الأمريكي أمام مجلس الشيوخ إنهم يتوقعون بأن توفي طالبان بوعودها، دعيني أقتبس بعضاً مما قاله (وزير الخارجية الأمريكي): نتوقع أن تقوم طالبان بضمان حرية السفر، والوفاء بالتزامها المتعلق بمكافحة الإرهاب ودعم الحقوق الأساسية للشعب الأفغاني، بما فيها حقوق النساء والفتيات والأقليات ما رأيك في هذا؟
حسناً، هذه هي التوقعات التي نريدها جميعا لأنه لا تستطيع أي حكومة في العالم أن تعمل إذا قامت باستبعاد نسبة 55% من المجتمع كيف يمكن أن يحدث ذلك وفي أفغانستان لدينا أيضاً أقلية دينية مثل الشيعة وبعض المجموعات الدينية الصغيرة الأخرى والذين كانوا ضمن تحول أفغانستان وهكذا ما نتوقعه نحن أيضاً ولكن في الواقع لم نرَ ما كنا نتوقعه.
* ولكن في واقع الأمر تحتاج طالبان للمجتمع الدولي؟
هذا منظور من اتجاهين، وعلى طالبان الإيفاء بوعودها وتحقيق ذلك ليس فقط من خلال التصريحات، ومن خلال إعادة المؤسسات الدستورية والديمقراطية مثل البرلمان، واحترام الحقوق، وتولي المرأة في المناصب العليا التي تستحقها هناك العديد من النساء لديهن مستوى عال من التعليم وموهوبات ويردن خدمة بلادهن، بالتالي يجب أن يتحقق ذلك بشكل كامل مع المجموعات المتشددة الأخرى.
* بالحديث عن النساء المتعلمات، ما هو التغيير المتوقع أن يحدث في المجتمع المدني حالياً والذي يضم بالطبع نساء لديهن تعليم عالي الجودة؟
لسوء الحظ هناك العديد من أعضاء المجتمع المدني يواجهون المخاطر، ولذلك هم غادروا البلاد لسوء الحظ والان هؤلاء الموهبون والمتعلمون في المجتمع الذين يضع الناس عليهم آمالا وتوقعات كبيرة في هذا الجيل المتعلم، وأغلبهم غادروا البلاد لأنهم يخافون على حياتهم، وأتمنى أن يرجعوا وأرجع أنا أيضاً وهناك بعض أعضاء المجتمع المدني ما زالوا في أفغانستان، وهم يحتاجون للدعم المادي ويجب علينا العمل مع طالبان لنوفر لهم المساحة حتى يعبروا عن أنفسهم.
* إذا عدنا لمرحلة التفاوض. أنت كنت ضمن الوفد التفاوضي الحكومي هل تعتقدين أن المجتمع الدولي كان بإمكانه الضغط على الطرفين من أجل الوصول لاتفاق قبل أن ينهار كل شيء؟
بالطبع، رغم أنه وفد حكومي ولكن لم يتم تعيينا بناء على قرار رئاسي وإنما نحن جسم سياسي تم تشكيله بناء على توافق سياسي وهناك اتفاق سياسي ما بين كافة الأطراف السياسية لتكوين هذا الوفد التفاوضي وآمل أن نتفق على شيء خلال فترة قصيرة وأعتقد أن الولايات المتحدة بدل أن تمارس كل الضغوط من أجل الانسحاب، كان سيكون فعالاً أكثر إذا مارست أمريكا ضغوطاً واستخدمت نفوذها لجلب طالبان لمفاوضات هادفة أو حتى لو كان لدينا مسودة اتفاقية كان سيكون من الأفضل أن يكون لدينا شيء من أجل انتقال سلس أفضل من لا شيء.
* تقصدين اتفاقية الآن؟
أقصد اتفاقية قبل السقوط (سقوط كابول) حتى ولو كانت اتفاقية أساسية بين الطرفين يمكنها أن تكون مسارا نحو التسوية السياسية، وستكون أفضل مما نرى حالياً.

** بالحديث عن المجتمع الدولي، يتحدث الجميع حالياً عن الاعتراف الدولي بحكومة تصريف الأعمال هل تعتقدين أن ذلك سيحدث قريباً؟
أعتقد على العالم أن يتابعهم بحذر ولا أظن أن العالم سيعترف بهم بوضعهم الحالي الآن. باعتبار انه ليس هناك تمثيل للنساء ولا تمثيل للأقليات الدينية أو الإثنية وبعض أعضاء الحكومة من هم في مناصب قيادية عليا هم ضمن قائمة المطلوبين والعقوبات الدولية.
أعتقد بجدية عليهم إصلاح الطريقة التي يحكمون بها ومشاركة الناس من مختلف المجموعات الإثنية والنساء والأقليات الدينية عندها يمكن أن يأتي الاعتراف الدولي ولكن في هذه المرحلة لا أظن أن المجتمع الدولي سيخاطر بالاعتراف بحكومة لا تمثل أفغانستان ولا تحترم النساء ولا الأقليات الدينية ولا تمثل التنوع في أفغانستان.
** ولا تعتقدين أن هناك مجالا للمرأة في حكومة تصريف الأعمال؟
ليس هناك نساء.. تخيل لو أن امرأة أصبحت وزيرة خارجية أفغانستان؟ هل يمكن أن تتصور الأشياء التي يمكن أن تتغير بأفغانستان، وكيف يتعامل المجتمع الدولي وكيف سيغير ذلك ديناميكية السلطة في المنطقة وأفغانستان، وذلك لأن النساء قادرات ومؤهلات وملتزمات مدفوعات بحب بلادهن وهن أيضاً لسن جزءا من الحرب وتدمير بلادهن، قدمن الكثير، والشيء الوحيد الذي لم تفعله النساء هو حمل السلاح وقتل الأشخاص الآخرين وتدمير بلادهن بالتالي هن لم يكن جزءا من دمار بلادهن، ولذلك هن يستحققن أن يكنّ في هذه المناصب.
** بالحديث عن المفاوضات، كيف تنظرين لدور الوساطة القطرية في تسهيل واستضافة المفاوضات بين أمريكا وطالبان من قبل والمفاوضات الأفغانية- الأفغانية الأخيرة؟
قطر رغم كونها دولة صغيرة وعدد سكانها قليل ولكنها تقوم بدور رائع بالتوسط لحل النزاعات وبين الأطراف والدول ونحن سعداء لاستضافتهم المفاوضات (الأفغانية) لفترة طويلة من الوقت، وكان من الأفضل خلال المفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان مشاركة مؤسسات الحكومة الأفغانية في المفاوضات بين أمريكا وطالبان لتصبح رباعية بدلاً من مفاوضات ثنائية بمشاركة الحكومة وأنا متأكدة من أن النتيجة كانت ستصبح مختلفة، ورغم ذلك قام القطريون بتقديم أفضل ما عندهم من أجل الوصول لتسوية سياسية وكان الوضع بطيئاً لأن طالبان كانت في وضع تريد أن تربح فيه عسكرياً.
** وكيف تنظرين للجهود القطرية في القضايا الأفغانية، سواء إن كان من خلال المساعدات أو تسهيل التفاوض بين المجتمع الدولي وحكومة تصريف الأعمال؟
قطر تقوم بدور رائع من خلال محاولة الوصول للناس وتقديم المساعدات نتطلع لأن يستمروا في ذلك وأيضاً قاموا بإجلاء الناس المعرضين للخطر وقاموا بدور رائع في هذا المجال.
** رأيناك ضمن الوفد التفاوضي الحكومي، ونعلم أنك تعرضتِ لمحاولتي اغتيال إحداهما من طالبان ماهو شعورك عندما جلستِ في مواجهتهم أثناء المفاوضات؟
حاولت أن أسامحهم لأنني لست الضحية الوحيدة، بل هناك المئات والآلاف من الضحايا الآخرين الذين فقدوا أعضاء من عائلاتهم وأحبائهم والآن الوضع في أفغانستان الجميع ضحايا وأنا كنت ضحية من قبل حيث فقدت زوجي وأبي وفقدت أخي في الحرب وصحيح تعرضت للهجوم مرتين وفي المرة الأخيرة تعرضت للجرح في يدى اليمنى وتؤلمني أحياناً عندما تتعرض لبرد من التكييف وحاولت أن أسامحهم لأن الدولة تحتاج للعفو يجب أن يكون لدينا ذلك القلب الكبير لنسامح ونعفو ولكن هذا العفو يجب أن يأتي من الناس أيضاً ونحن كسياسيين قمنا بالكثير من الأخطاء، وعندما استولت طالبان على أفغانستان قالت إن هناك عفوا شاملا، ويجب عليهم أن يسألوا الناس إن كانوا يريدون العفو أم لا الناس هم من يجب أن يسامحوا السياسيين. رجال ونساء، ويجب أن أعترف بأننا قمنا بالعديد من الأخطاء وكسياسيين أشعر بالإحراج كوننا نمثل دولة رائعة ومليئة بالموارد الطبيعية وسكان موهوبين ولكننا لم نحكم بشكل صحيح إذا كنت أنا أشعر بالإحراج رغم أنني قمت بكل ما أستطيع حتى أجعل بلادي مكانا آمنا هؤلاء السياسيون يجب أن يشعروا بالعار لما يقاتلون من أجله وفي نهاية المطاف الناس هم من يجب أن يسامحوا وليس طالبان.

** عودة للحكومة، كيف تتعامل طالبان مع النساء في أفغانستان حالياً؟
الوضع الان النساء لا يذهبن إلى العمل، وتظاهرت النساء في عدد من المحافظات في الشوارع ولأن طالبان لا يعرفون التظاهر في الشارع، هم فقط يعرفون القتال لذلك بدأوا يلاحقوهن ويفتشوا في منازلهن، في حقيقة الأمر فإن النساء هن الضحايا الأساسيات في هذا.
** بكل هذا التعقيد الذي تحدثتِ عنه، ماهى فرصة ما يمكن أن نسميه بالتعايش ما بين حكومة طالبان والمدافعين عن حقوق المرأة وناشطي حقوق الإنسان وسط كل هذا؟
لا يوجد أي سبيل هو القبول والتسامح والتعايش قد يكون لدينا اختلاف سياسي، وهذا طبيعي جداً ولكن لا يجب أن يكون ذلك سبباً لأن نقتل بعضنا البعض أو الضغط على الناس حتى يتركوا البلد أملي هو أن تتفاوض طالبان مباشرة مع النساء عليهم الحديث مع ممثلات المرأة وعليهم فتح المجال لمشاركة الجميع في الحكومة واستعادة الديمقراطية ومن المهم جداً للناس أن يروا أنفسهم جزءاً من الحكومة المستقبلية.
* ما هي أكبر مخاوفك؟
أكبر مخاوفي هو أن تؤول الأوضاع لأسوأ مما عليه الآن وأن يتم التخلي عن أفغانستان.
** الناس يتساءلون كيف استطعتِ الخروج من كابول؟
الحكومة القطرية ساعدتني وقامت بالكثير عبر رحلة خاصة، ولكن حقيقة لم أكن آمل أن أغادر أفغانستان وأتطلع لأن أعود إلى هناك إن شاء الله.
** وأنت مستعدة للرجوع لأفغانستان؟
هذا هو أملي، لذلك أنا هنا في قطر، على بعد ساعتين ونصف من أفغانستان.
** ما هى أبرز إنجازات المرأة في أفغانستان خلال العقدين الماضيين؟
النساء كن جزءاً من أي تطور في مجتمعاهن وقادرات على تقديم خدماتهن كنساء سياسيات مثل نظرائهم من الرجال السياسيين، أنا مثلاً كنت عضواً بالبرلمان لمدة 15 عاماً، الناس كانوا سعداء بالنساء البرلمانيات أكثر من الرجال ويعتقدون أن النساء البرلمانيات سهل الوصول إليهن وقادرات على تقديم الأشياء الصغيرة، لقد برزت النساء في مجال العلوم على سبيل المثال لدينا فتيات صغيرات ضمن فريق الفتيات الأفغانيات للروبوتات النساء جعلننا فخورين بكونهن جزءا من فريق الرياضة دولياً وجلبن الميداليات لأفغانستان هناك نساء طبيبات وممرضات ومعلمات وناشطات في المجتمع المدني كنا جزءا من التحول في أفغانستان خلال 20 عاماً.
*وكيف للمجتمع المدني أن يحافظ على هذا الإرث الذي تتحدثين عنه؟
لسوء الحظ معظم المجتمع المدني مغلق حالياً أتمنى أن يعاود النشاط وأن يتم حمايتهم وأن تقوم طالبان بإجراءات لاحترام كرامة وحقوق المجتمع المدني بمن فيهم النشاطون في مجال المجتمع المدني.
* أنتِ هنا في قطر، كيف تنظرين لمشاركة المرأة القطرية في الحياة العامة والمناصب العليا؟
هذا شيء كنت أقوله دائماً لطالبان والناس الذين ألتقي بهم يجب عليكم أن تستخدموا بعض الدول الإسلامية كنموذج وقطر خير نموذج لأن بها المرأة في مختلف المناصب العليا وتقديم كافة الفرص التعليمية للمرأة وليس هناك قيود على المرأة في الحياة العامة النساء هن من يقررن ماذا يلبسن ولا يجبرن على ما يلبسن.
* رجعت مؤخراً من أوروبا ضمن مشاركة برلمانية ما هى الرسالة التي أوصلتيها لهؤلاء الناس والعالم؟
رسالتي كانت واضحة جداً طلبت منهم الوقوف بجانب الشعب الأفغاني، والتضامن معهم لاستعادة الديمقراطية وأعلم أنه خلال العشرين عاماً لم يكن المجتمع الدولي والشعب الأفغاني راضياً بنتيجة الانتخابات ولكن ليس هناك طريق سوى الانتخابات في أفغانستان، ورسالتي لهم، عليهم الوقوف والتضامن معهم وبشكل خاص النساء والشباب لأن هؤلاء هم الحلقة الأضعف في المجتمع.