سجلت دولة قطر، أمس، تراجعا كبيرا في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 ، حيث يعتبر هذ التراجع الأعلى منذ أكثر من ثلاثة شهور بحسب رصد أجرته لوسيل ، وبلغ عدد الإصابات المؤكدة أمس 340 إصابة.
يعود هذا التراجع الكبير في عدد الإصابات إلى نجاح منظومة الإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة فيروس كوفيد- 19 منذ اللحظات الأولى لانتشاره في البلاد.
وارتفعت نسبة المتعافين إلى إجمالي المصابين إلى 97%، حيث بلغ إجمالي عدد المتعافين من الفيروس حتى يوم أمس 103377 متعافيا من إجمالي المصابين منذ بداية الجائحة والبالغ عددهم 106648 مصابا، وبذلك يبلغ عدد الحالات النشطة حاليا 3114 حالة.
أطباء اعتبروا أن هذا التراجع الكبير في عدد الإصابات يدعو إلى التفاؤل وقرب السيطرة على الوباء، إلا أنهم حذروا بنفس الوقت من خطورة التهاون بالإجراءات الاحترازية المتبعة.
وقالوا لـ لوسيل إن هذه الأرقام تحمل جميع أفراد المجتمع المسؤولية لمزيد من الالتزام بالإجراءات الوقائية في الفترة المقبلة لإنجاح جهود الدولة في مواجهة الوباء والسيطرة عليه، والمضي قدما في محاصرته لتسجيل صفر حالة في أقرب وقت ممكن، الأمر الذي سيساهم في سرعة عودة الحياة إلى طبيعتها مع الأخذ بكافة الإجراءات.
قال البروفيسور الدكتور إبراهيم الجناحي، رئيس التعليم الطبي، ورئيس قسم الصدر للأطفال في سدرة للطب، إن التراجع الكبير في عدد إصابات فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 في دولة قطر إلى مستويات غير مسبوقة يبشر أننا نقترب من السيطرة على المرض إن شاء الله ومحاصرته، إلا أن هذا يتطلب من جميع أفراد المجتمع المضي قدما في دعم جهود الدولة التي بذلتها منذ اللحظات الأولى لانتشار الفيروس في دولة قطر، ومزيد من الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تم الإعلان عنها سابقا للوصول إلى صفر حالات في أقرب وقت ممكن.
وأضاف أن الدولة لم تدخر جهدا منذ بداية الجائحة في حماية المجتمع من هذا الفيروس وهذا يتطلب إنجاح هذه الجهود حتى نتمكن من أن نساهم في نجاح مراحل رفع القيود المتبقية للعودة سريعا إلى حياتنا الاعتيادية، وهنا لا بد من التأكيد على ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والابتعاد عن الأماكن المزدحمة وتقليل الاختلاط قدر الإمكان وغيرها من الإجراءات التي باتت جزءا من سلوكياتنا اليومية إلى أن يشاء الله ويتوفر عقار لهذا الفيروس .
ونوه د. الجناحي إلى أن تراجع الأرقام شيء يدعو إلى التفاؤل ولكن بنفس الوقت يدعو إلى الحذر الشديد، حيث إن هناك بعض الأمثلة في العالم حاليا على عدم الالتزام الأمر الذي تسبب بعودة الوباء بقوة أو ما يعرف بالموجة الثانية، لذلك علينا جميعا مسؤولية المحافظة على هذا النجاح والإنجاز في تقليل عدد الإصابات الذي من المؤكد أنه مرتبط بشكل وثيق ومباشر بالالتزام بالإجراءات، فكلما التزمنا أكثر قل عدد الإصابات والعكس صحيح.
من جانبه قال د. أشرف حسنين، طبيب باطنية، إن الالتزام بالإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها الدولة في وقت سابق هو الفيصل في تخطي هذه الجائحة وتقليص عدد الإصابات إلى أن نصل إلى صفر إصابة بإذن الله في أقرب وقت ممكن، وهذا يحتم على جميع أفراد المجتمع أن يظهروا مزيدا من الالتزام في قادم الأيام للسيطرة على الوباء وعودة الحياة إلى طبيعتها سريعا.
وأضاف لقد بدأت الجهود التي تبذلها الدولة بكافة أجهزتها تؤتي أكلها والحمد لله، وها نحن اليوم نشهد تسجيل أقل إصابات بفيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 منذ عدة أشهر، وبالتزام الجميع سنصل إلى صفر حالة قريبا جدا، وعلينا ألا نتهاون أو نتراخى في تطبيق الإجراءات الاحترازية ولا سيما المحافظة على التباعد الجسدي وارتداء الكمامة وعدم الاختلاط والتقليل من الذهاب إلى الأماكن المزدحمة لنحافظ على هذا الإنجاز ونعززه في المرحلة المقبلة لا سيما وأننا مقبلون على الدخول في المرحلة الثالثة من الرفع التدريجي للقيود.
وزارة الصحة العامة أعلنت أمس عن شفاء 354 حالة في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، ليرتفع بذلك إجمالي حالات الشفاء من المرض في دولة قطر إلى 103377 حالة، بالإضافة إلى تسجيل 3 حالات وفاة جديدة.
وأصدرت الوزارة بيانا بخصوص مستجدات فيروس كورونا في دولة قطر تضمن التالي:
340 حالة مؤكدة جديدة مصابة بفيروس كورونا كوفيد- 19 .
تعافي 354 شخصا من الفيروس خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليصل بذلك العدد الإجمالي لحالات الشفاء في دولة قطر إلى 103377.
تسجيل 3 حالات وفاة جديدة تبلغ أعمارهم 56 و59 و69 عاما، وجميعهم كانوا قد تلقوا الرعاية الطبية اللازمة.
وضع جميع الحالات الجديدة في العزل وهم يتلقون الرعاية الصحية اللازمة وفقا لوضعهم الصحي.
نجحت جهود دولة قطر في التصدي لفيروس كورونا كوفيد- 19 وتسطيح المنحنى والحد من تفشي الفيروس، مع انخفاض عدد الحالات اليومية، وكذلك تراجع عدد حالات دخول المستشفى أسبوعيا.
ساهم الفحص الاستباقي والمكثف للحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا كوفيد- 19 في تحديد عدد كبير من حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في المجتمع.
تعتبر دولة قطر من أقل دول العالم في معدل وفيات فيروس كورونا كوفيد- 19 ، وذلك لعدة أسباب منها:
1- يقدم القطاع الصحي رعاية صحية عالية الجودة للمصابين بفيروس كورونا.
2- شريحة الشباب تشكل النسبة الأكبر من سكان دولة قطر.
3- الفحوصات الاستباقية لتحديد الحالات المصابة مبكرا.
4- رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، خاصة وحدات العناية المركزة لضمان حصول جميع المرضى على الرعاية اللازمة.
5- العمل على حماية كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة من خطر الإصابة بفيروس كورونا.
تخفيف القيود وانخفاض عدد الحالات اليومية لا يعني بأن جائحة كورونا قد انتهت في دولة قطر، حيث يتم يوميا إدخال ما يقارب 50 إلى 100 مريض إلى المستشفى ممن يعانون من أعراض فيروس كورونا كوفيد- 19 المتوسطة والشديدة.
- يجب علينا اتباع جميع التدابير الوقائية لتجنب موجة جديدة من الفيروس وزيادة عدد الحالات المصابة، خاصة مع وجود مؤشرات لحدوث ذلك في العديد من دول العالم.
علينا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نتوخى الحذر ونحرص على حماية الأفراد الأكثر عرضة لمضاعفات فيروس كورونا كوفيد- 19 .
بينما يتم رفع قيود كوفيد- 19 في دولة قطر تدريجيا، من المهم أن يقوم الجميع بدورهم في السيطرة على الفيروس وذلك باتباع الإجراءات الوقائية التالية:
تجنب التقارب الجسدي مع الآخرين وتجنب الأماكن المزدحمة وكذلك تجنب الأماكن المغلقة التي تعج بالناس.
الالتزام بالتباعد الاجتماعي.
ارتداء الكمامات.
غسل اليدين بانتظام.
حماية كبار السن
من المهم أن نستمر في حماية كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
يجب على أي شخص يعاني من أعراض كوفيد- 19 الاتصال بخط المساعدة على الرقم 16000 أو التوجه مباشرة إلى أحد المراكز الصحية المحددة للخضوع للفحوصات اللازمة، وهي مركز معيذر أو روضة الخيل أو أم صلال أو الغرافة الصحية، حيث إن اكتشاف المرض في وقت مبكر يسهم في سهولة الحصول على العلاج اللازم وسرعة التعافي من المرض.
قم بزيارة موقع وزارة الصحة العامة باستمرار للحصول على آخر المعلومات.