باحث أمريكي لـ «لوسيل»:

تماسك الأوضاع المالية والاقتصادية التركية قلل من أثر المحاولة الانقلابية

لوسيل

واشنطن - أحمد محسن

قال الباحث الرئيسي في معهد هدسون للدراسات بواشنطن والخبير بشؤون الشرق الأوسط مايكل دوران في حديث مع لوسيل : إن تركيا تماسكت بعد محاولة الانقلاب الأخيرة بسرعة شديدة فاقت كل التوقعات . وقال دوران: ليس ما حدث شيئا هينا، وفي بلدان أخرى يكفي ذلك لإحداث فترة ممتدة من التقلبات الشديدة لاسيما على الصعيد الاقتصادي.

وقد شاهدنا أسعار أسهم الشركات التركية تتراجع بنسبة 7% في اليوم التالي بينما كان بعض الخبراء يتوقعون انهيارا في الأسواق المالية بسبب حالات البيع المتزايدة.
وحتى هذا التراجع المحدود تبدد تماما خلال يوم واحد لتعود الأمور إلى طبيعتها . وأشار دوران ردا على سؤال حول السلامة المالية التركية إثر الانقلاب بقوله: ربما تقصدون التراجع الطفيف في سعر الليرة التركية.
وقد انتهى ذلك تقريبا بنهاية يوم الإثنين إلى حد أن نائب رئيس الوزراء التركي قال بوضوح إن السلطات المالية لن تتدخل لمساعدة الليرة.
وقال المسؤول التركي إنه يفضل ترك الليرة تعدل وضعها في السوق بالتأقلم مع أي متغيرات.
وفي أحوال أخرى فإن انقلابات من هذا النوع كانت تسبب انهيارات مالية، إلا أننا في هذه الحالة لم نشهد حتى حالة طوارئ في الأوساط المالية الحكومية.
وبصرف النظر عن أي مواقف سياسية فإن ما حدث يبرهن على أن الوضع المالي التركي شديد التماسك . وقال الباحث الأمريكي: الحكومة التركية ستخفض سعر الفائدة على تعاملات السيولة اليومية إلى الصفر.
وما يراقبه المستثمرون الأجانب الآن هو ما إذا كانت الإجراءات السياسية أيضا في أعقاب محاولة الانقلاب ستتسم بنفس القدر من الاتزان.
إن أي اندفاعات شديدة في هذا الاتجاه أو ذاك ربما تسبب إقلاقا لرؤوس الأموال الأجنبية التي تتيح لها السلطات التركية أفضل مناخ ممكن للاستثمار . وأضاف: طبعا حدث تراجع في سعر صرف الليرة.
ولكنه يعد تراجعا محدودا بالمقارنة مع ما حدث، فضلا عن أنه يتبدد بدوره مع كل ساعة تمر.
لقد استعادت الليرة 3% خلال ساعات من تعاملات الإثنين في سعر الصرف تجاه الدولار.
والعالم يراقب ما يحدث بطبيعة الحال، وإن سألتني عن رأيي الشخصي فإنني أقول إنه طالما أن المناخ النفسي يعود إلى الاتزان بسرعة وعلى أساس من المعطيات المتماسكة للأداء الاقتصادي التركي فإن هذه الأزمة ستكون قصيرة العمر للغاية .