بريطانيا مهددة بالانكماش الاقتصادي الأول منذ 7 سنوات

لوسيل

القاهرة - محمد أحمد

قد يؤدي التصويت لصالح انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى مشكلات سياسية اقتصادية مثل دخولها حالة الركود وتراجع الجنيه الإسترليني بشكل حاد، وتخلي مستثمرين عن أصول بريطانيا بما فيها الأسهم والسندات، وفقا لتقرير وحدة الاستخبارات الاقتصادية.

وأشارت الوحدة إلى أن الجنيه الإسترليني سينخفض بنسبة 14-15% مقابل الدولار خلال هذا العام الحالي، وأن يشهد معدل البطالة ارتفاعا، كما أن بريطانيا تخاطر بفقدان مكانتها كمركز مالي عالمي، محذرة من أن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد سيمتد حتى عام 2020 على الأقل، حسبما ذكر موقع جارديان البريطانية.

ويزعم محللو الوحدة أن الاقتصاد البريطاني سينكمش بنسبة 1% في العام المقبل إذا قررت بريطانيا الخروج في الاستفتاء المزمع إجراؤه 23 يونيو الحالي، وسيكون هذا أول انكماش في إجمالي الناتج المحلي السنوي منذ وقوع الأزمة المالية عام 2009.

وقال التقرير إنه بحلول عام 2020، فإن الاقتصاد سيسجل نموا بنسبة 6%، أي أنه سيحقق 106 مليارات جنيه إسترليني، ويعد ذلك تراجعا عن النتائج التي كانت بريطانيا تحققها كعضو في الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تشهد فيه لندن فترة اضطراب كبير في تاريخها.

وأكد دانييل هارالامبوس، المحلل الاقتصادي لدى الوحدة أن التصويت على الانسحاب سيكون له تأثير سياسي واقتصادي سلبي، مشيرا إلى أن المفاوضات بين لندن وبقية دول الاتحاد من شأنها أن تخلق فترة من حالة عدم اليقين للمستهلكين والمستثمرين على حد سواء، إضافة إلى ضعف الجنيه وارتفاع الأسعار، لأن التجارة مع نظيراتها الأوروبية ستصبح أكثر تعقيدا.

ويتوقع التقرير عن عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد، أن ينفق المستهلكون بأقل وتيرة، وأن تؤخر الشركات مشاريع الاستثمار في ظل حالة عدم اليقين بشأن مستقبل اقتصاد بريطانيا، وهذا بدوره سيسهم في تقويض إجمالي الناتج المحلي وفي ارتفاع نسبة البطالة والتي من المتوقع أن تبلغ ذروتها بنسبة 6% عام 2018، كما أن عدد العاطلين عن العمل سيكون أعلى من 380 ألف عاطل في حال اختارت لندن البقاء.

وسترتفع أيضا تكاليف الاقتراض، إذ إن متوسط العائد على السندات الحكومية لمدة 10 سنوات ستكون أعلى بنسبة 0.6 نقطة مئوية في النصف الثاني من العام الحالي، ما يعكس مخاطر إضافية مرتبطة بأصول بريطانيا.