مد فترة برنامج الضمان الوطني وضم قطاع المقاولات.. خبراء ومتخصصون:

إضافة قوية ومساندة تاريخية للشركات الصغيرة والمتوسطة

لوسيل

مصطفى شاهين

يعزز قرار مد فترة برنامج الضمان الوطني والذي يوفر ضمانات للبنوك المحلية من قبل بنك قطر للتنمية، ليصبح بدون فوائد لمدة سنة كاملة بدلا من ستة شهور، من الجهود المبذولة لدعم القطاع الخاص المتضرر من تداعيات فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 .

كما يعزز ضم قطاع المقاولات والإنشاءات ضمن القطاعات المستفيدة ضمن نفس الضوابط والشروط، من دعم هذه الشركات التي تضررت جراء تداعيات فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 ، كما أنها تشكل دعماً كبيراً للقطاع الأبرز والأكثر أهمية للمساهمة في استمرار الإنشاءات الهامة بالدولة.

ويأتي برنامج الضمانات الوطني الذي أطلقه بنك قطر للتنمية للاستجابة لتداعيات كورونا كوفيد- 19 ، في إطار المحفزات المالية التي أعلنت عنها الدولة لدعم القطاع الخاص. وذلك ضمن توجيهات بتخصيص ضمانات للبنوك المحلية بما قيمته 3 مليارات ريال ضمن حزمة الدعم لمنح قروض ميسرة للشركات المتضررة لدعم الرواتب والإيجارات عبر ضمانات يصدرها بنك قطر للتنمية للبنوك العاملة في الدولة.

رفع العبء

وقال المستشار المالي عمرو السيد إن المواجهة الحقيقية لأزمة كورونا تجسدها الدولة كاملةً في رفع العبء عن كاهل القطاعات التي تضررت، مؤكداً أن هذا القرار والتوجيه السامي يعتبر إضافة قوية جداً لبرنامج الضمانات الوطني، حيث أصبح الآن بمقدور الشركات التي تتضمن أنشطتها المقاولات والإنشاءات أن تتوجه للبنوك ليشملها برنامج الضمانات الوطني.[[read-also=101679]]

وأضاف السيد لـ لوسيل أن مد فترة الإعفاء من السداد بدون فوائد لمدة سنة كاملة بدلاً من ستة أشهر يعتبر إضافة قوية جداً للبرنامج ومساندة تاريخية في لحظة تاريخية في أزمة تاريخية، وقفت فيها الدولة وتحملت ورفعت عن كافة المتضررين العبء مساهمة منها لدعم القطاع الخاص.

وأكد المستشار والخبير المالي أن دولة قطر استطاعت بهذه القرارات أن تبرهن للجميع على مدى صلابة هذا الوطن، لافتاً إلى أن البرنامج يعد لفتة طيبة من الدولة، ساهمت في إنهاء الكثير من التحديات التي واجهت الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح عمرو السيد أن الشركات التي تقدمت للمشروع تواصلت معها البنوك في الأيام التالية من تقديم الطلب لاستيفاء جميع المتطلبات، ومن ثم تمت الموافقة على الطلبات المتوافقة مع هذه الاشتراطات خلال خمسة أيام على الأكثر.

وأكد السيد أن ما تم إنجازه رائع جداً، وتم التعامل بكل احترافية مع ملفات الشركات التي تقدمت للانضمام للبرنامج، لافتاً أن الطلبات بسيطة جداً لا تتسم بالتعقيد، والبرنامج فريد من نوعه في المنطقة وساعد شركات على الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمستأجرين في هذا التوقيت الصعب.

وأكد المستشار والخبير المالي أن معظم الدول المتقدمة لم تقدم على مثل هذه البرامج، مشيداً بمصرف قطر المركزي لأنه يتحمل جزءا من نسبة المرابحة التي يتم سدادها بعد ذلك.

مطالب بتوسيع دائرة الاستفادة من البرنامج

طالب رجل الأعمال علي المري بتوسيع دائرة دعم برنامج الضمانات الوطني ليتضمن أكثر من شركة لنفس المالك، مشيراً إلى أن أزمة كورونا أثرت على العالم كله وليس قطر فقط، وبشكل أخص على القطاع الخاص، لكن في دول الخليج الاعتماد الأكبر على القطاع الحكومي، واستمرار الأزمة سيؤثر بشكل كبير على القطاع الخاص.

وأضاف أن قطر تعمل على تنويع الاقتصاد وتشجيع الاقتصاد الخاص، لكن ذلك يحتاج إلى قوانين تعرف القطاع الخاص بشكل أوضح، وتدعمه بشكل أكبر.

ولفت إلى أن الدولة لم تقصر في تشجيع القطاع الخاص، لكن المشاريع التي تقوم عليها شركات القطاع الخاص توقفت، سواء كانت المشاريع الحكومية تم إيكالها بشكل مباشر أو من الباطن.

ودعا شركات القطاع الخاص إلى إعادة النظر في هيكلة شركاتهم، والوظائف التي يحتاجونها أو تلك التي لم تعد هناك حاجة لها، مع ضرورة استمرار بعض الوظائف في العمل عن بعد، موضحاً أنه يمكن لبعض أصحاب الوظائف التي لا تتطلب حضورا أن يعملوا بنصف الراتب من بلدانهم الأم.

6 متطلبات للتقدم للبرنامج

للاستفادة من الخدمة هناك 6 متطلبات للتقديم وهي عقود الإيجار ويجب أن تكون سارية الصلاحية، ونسخة من البطاقة الشخصية لمقدم الطلب القطري، ونسخة من السجل التجاري ساري الصلاحية، وضمان شخصي وشيكات شخصية حسب اللوائح التنظيمية لمصرف قطر المركزي، وإثبات دفع رسوم الإيجار، وإثبات دفع رواتب الموظفين خلال أي من الأشهر الثلاثة الماضية.

ويوقع على الطلبات والضمانات الشخص مقدم الطلب فقط، ولا يشترط توقيع جميع الشركاء.

100 % تمويل من الحكومة لدعم الشركات

يتضمن البرنامج تمويلا بنسبة 100% من حكومة دولة قطر ويهدف إلى مساعدة الشركات الخاصة المتأثرة بصعوبات سداد المدفوعات قصيرة الأجل على مستوى رواتب موظفي القطاع الخاص خلال 3 أشهر هي أبريل، مايو، ويونيو من العام الحالي.

وستكون القروض ضمن البرنامج موجهة إلى دفع رواتب الموظفين حسب نظام حماية الأجور ولمدة 3 أشهر، بالإضافة إلى مستحقات الإيجار سواء كانت مصانع، مرافق أعمال، مستودعات، وسكن عمال، لنفس المدة، وبحيث يدفع على أساس شهري. ويتولى بنك قطر للتنمية مهمة إدارة البرنامج، فيما قام بهذا الصدد بعقد شراكة مع جميع البنوك الإسلامية والتجارية العاملة والتي ستتولى مسؤولية التنفيذ.

وتكون فترة السداد على مدار ثلاث سنوات، بينما تمد فترة السماح لمدة عام كامل، يقوم البنك بتغطية نسبة الأرباح/ الفائدة لمدة عام كامل، بعد أن كانت للستة أشهر الأولى، والتي تقدر بـ 1.5%، وتكون تغطيتها بالنيابة عن المستفيد، وعند سداد المبلغ خلال هذه الفترة يكون السداد مقابل أصل مبلغ القرض فقط.

وتم تمديد فترة السماح إلى عام كامل، وسابقاً كان خلال 7 إلى 12 شهرا تكون نسبة الفوائد/ الأرباح بسعر إقراض بنك قطر للتنمية +1%، ويقوم بنك قطر للتنمية بتغطية 1.5% من الأرباح/ الفائدة بالنيابة عن المستفيد الذي يتحمل خلال هذه الفترة فارق نسبة الفائدة/ الأرباح بين النسب المذكورة. وخلال آخر سنتين من فترة السداد تكون نسبة الفائدة/ الأرباح بسعر إقراض مصرف قطر المركزي + 2%، ويتحمل المستفيد كامل نسبة الفائدة/ الأرباح خلال لهذه الفترة.

وبالنسبة للمصانع التي تأثرت بالأزمة وتأخر افتتاحها بعد جاهزيتها للعمل فإنها مؤهلة للحصول على القروض. وتعد المطاعم وشركات استيراد المواد الغذائية، وشركات الصيانة، والمهن الحرة كمكاتب المحاماة، ومكاتب المحاسبة، من بين الشركات التي يمكن أن تستفيد من البرنامج. ويتم دفع الرواتب والإيجارات لمستحقيها مباشرة من البنك الذي تتعامل معه الشركة بشكل مباشر للموظفين في صورة رواتب، كما سيتم دفع الإيجارت إلى المؤجر مباشرة على أساس شهري وعلى مدار الثلاثة أشهر.

ويجب تقديم عقد الإيجار الساري، وما يثبت دفع الرواتب من خلال برنامج حماية الأجور خلال الشهور الثلاثة الأخير، هي الإثباتات المطلوبة للحصول على الإقراض.

كما يتم تمويل رواتب بحد أقصى 10 آلاف ريال، وبحد أقصى شهري لإجمالي المبلغ 2.5 مليون ريال شهرياً، كما يجب أن يثبت الشخص تضرر الشركة للحصول على البرنامج.

كما أن الشركات التي لديها سماح بتأجيل الإيجار لمدة 6 أشهر لن يكونوا مشمولين ضمن البرنامج لأن لديهم سماحا 6 أشهر لدفع الإيجار.