قالت روسيلا ميتشو، رئيس منظمة الطوارئ الإيطالية إيمرجينسي ، إن العواقب الوخيمة لـ كوفيد-19 على أنظمة الرعاية الصحية الأكثر تقدمًا تؤكد على ضرورة ضمان إمكانية حصول الجميع على الرعاية الصحية. كانت روسيلا ميتشو، رئيس منظمة الطوارئ الإيطالية إيمرجينسي ، والتي تعمل فرقها ضمن خطوط المواجهة الأمامية لمساعدة المجتمعات التي تضررت بشدة من الفيروس في شمال إيطاليا، من بين الخبراء المشاركين في النسخة الإلكترونية لسلسلة محاضرات المدينة التعليمية، التي نظمتها مؤسسة قطر بالتعاون مع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية ويش ، وقالت إن تأثر النظام الصحي يؤكد أن الوباء لا يميز بين شخص وآخر.
دعت منظمة الطوارئ الإيطالية إيمرجينسي ، ومقرها في إقليم لومبارديا، مركز الأزمة في إيطاليا، للتحرك وتقديم المساعدة للتصدي لفيروس كورونا في البلاد. وفي هذا الصدد تقول ميتشو: كانت الأزمة مفاجأة بالنسبة لإيطاليا، ونظرًا لعدم تقدير الوضع بالشكل المناسب للأزمة في مراحلها الأولى، شهدنا حدوث الكثير من النكسات التي لا يزال لها تأثير سلبي على نظام الرعاية الصحية في البلاد.
وأشارت ميتشو إلى أن العواقب الاقتصادية لتفشي المرض أثرت بشكل كبير على الفئات المستضعفة في المجتمع، وللمساعدة في التصدي لذلك، أنشأت منظمة الطوارئ الإيطالية إيمرجينسي ، في بداية شهر مارس برنامجًا لتقديم الاحتياجات الضرورية مثل الغذاء والدواء للمسنين والسكان الأكثر عرضة للآثار السلبية في مدينة ميلانو.
بالإضافة إلى تفعيل هذا البرنامج من خلال شبكة تضم ما يقارب 300 متطوع، فقد أنشأت أيضًا مشروعًا جديدًا لدعم مراكز الاستقبال والملاجئ لرعاية المهاجرين واللاجئين والقاصرين والمشردين. وقالت ميتشو: إن احترام القواعد واتباع التوجيهات يصبح أمرًا صعبًا، وهو ما يُهدد صحة المدينة بأكملها، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالفئات المستضعفة في المجتمع.
كما أعربت ميتشو عن مخاوفها بشأن كيفية تأثير الفيروس على الدول ذات أنظمة الرعاية الصحية الأقل تطوراً والأكثر هشاشة. وقالت: لا نحتاج فقط إلى ضمان بذل كل ما في وسعنا لاحتواء الآثار في بلداننا فحسب، بل نحتاج أيضًا إلى التضامن العالمي في جميع أنحاء العالم من أجل مكافحة الفيروس معًا، حيث لا ينبغي علينا إهمال أي شخص وعدم الاهتمام به، فالفيروس لا يميز بين الأشخاص، ونحن يجب علينا ألا نفعل ذلك أيضًا عند تقديم العلاج.
واختتمت ميتشو قائلةً: هذا هو الوقت الذي يجب أن يجتمع فيه الجميع من شتى مناحي الحياة معًا، سواء كانوا علماء أو سياسيين أو منظمات غير حكومية، لتبادل معارفهم وخبراتهم وبناء منظور جديد لنا جميعًا. ونحن بحاجة ماسة لمنصات حوارية مثل سلسلة محاضرات المدينة التعليمية في ظل هذه الأوقات لإتاحة فرص الحوار والنقاشات البنّاءة.