أعلن سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة، أن الوزارة ستفتتح الأسبوع المقبل مركزا لأبحاث الإنتاج الحيواني، ليكون إضافة جديدة للقطاع الزراعي في قطر، وعرض إنتاج الثروة الحيوانية بجودة عالية وأصناف مميزة، ما يثرى الإنتاج المحلي من الثروة الحيوانية في البلاد.
جاء ذلك في تصريح أدلى به الشيخ فالح لوكالة الأنباء القطرية قنا اليوم على هامش فعاليات معرض قطر الزراعي الدولي السادس أغريتك 2018 الذي افتتح اليوم بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.
وقال الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية، رئيس اللجنة التوجيهية للتنظيم والإشراف على المعرض، إن هذا الحدث الزراعي الدولي يمثل مناسبة مواتية للدول والشركات المحلية والأجنبية وأكثر من 300 جهة مشاركة، لعرض جملة من المشاريع والفرص الاستثمارية في المجالات الزراعية المشتركة في قطر وخارجها.
وحول جهود زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاع الزراعي، نوه سعادته بأنه في مجال الألبان حققت دولة قطر نسبة اكتفاء بلغت 82 بالمائة، وتوقع أن تصل إلى نسبة مائة بالمائة قبل نهاية العام الجاري.
وفي مجال إنتاج الدواجن الطازجة، قال إن نسبة الاكتفاء الذاتي وصلت إلى 98 في المائة، فيما بلغت نسبا عالية في مجال إنتاج الخضروات الرئيسية، ومن ذلك نسبة 40 بالمائة للطماطم و60 بالمائة للخيار و42 بالمائة للفلفل الأخضر، مؤكدا أنها نسب جيدة عند مقارنتها بالسنوات الماضية، وذلك في ظل الدعم الموجة من الدولة لأصحاب المزارع.
وقال سعادته إن مبلغ الدعم الذي خصصته الدولة للمزارعين القطريين قدره 70 مليون ريال، سيستمر لمدة خمس سنوات، لاستغلاله واستخدامه في المشاريع التي تهمهم وتخدم التنمية الزراعية في البلاد.
ونوه من ناحية أخرى بأن المعرض يعكس الدور المهم للقطاع الزراعي في قطر باعتباره المحور الرئيسي في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، خاصة وأنه يقدم كافة أشكال الدعم للمزارعين، فضلا عن تشجيع رؤوس الأموال الوطنية للاستثمار في القطاع الزراعي، والاستفادة من الإيرادات العالية التي يجنيها هذا القطاع من خلال توفير فرصة مثالية للكوادر الوطنية العاملة في المجال الزراعي والاطلاع على أهم المعدات والتقنيات والمنتجات الزراعية الحديثة التي تدعم تطور ونمو هذا القطاع الحيوي، إلى جانب توفير منصات تواصل تفاعلية للخبراء والمختصين وتبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين المحليين والدوليين.
وقد شهد اليوم الأول من المعرض الزراعي الدولي السادس، سلسلة من الفعاليات الزراعية والبيئية الترفيهية المتنوعة شملت مختلف المجالات والتخصصات، حيث أقيمت مسابقة إنتاج الحليب و مسابقة الأغنام في منطقة المزاد، و مسابقة اللحوم وعدد من المحاضرات المخصصة للأطفال والفعاليات الترفيهية لهم على مسرح حديقة الحيوان المصغرة بالمعرض.
يشار إلى أن دولة قطر تولي أهمية كبرى للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني لتحقيق الأمن الغذائي الذي يرتكز على ثلاث دعائم هي الثروة النباتية والحيوانية والسمكية.
وتسعى الدولة إلى زيادة الإنتاجية من خلال التوسع الأفقي بزيادة المساحة المزروعة أو التوسع الرأسي بزيادة المحصول بجودة عالية، فضلا عن الأعمال البحثية والخدمية ذات الصلة.
كما تقدم وزارة البلدية والبيئة في سياق متصل الدعم بأنواعه المختلفة وبشكل متوازن يحقق الهدف منه، وقد تمثل ذلك في دعم مدخلات الإنتاج الزراعي من خلال عدة برامج مثل برنامج دعم زيادة المساحات المزروعة بالخضروات، وبرنامج دعم المزارع النموذجية المتميزة بالدولة، وكذلك برنامج دعم التكنولوجيا الحديثة في الزراعة، وبرامج دعم التمور والخضروات القطرية المحلية المميزة، علاوة على البرنامج الوطني لعسل النحل.
وتعمل الوزارة أيضا على دعم العنصر البشري المدرب في المجال الزراعي، استلهاما لمرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030 وتوفير مناخ استثماري محفز وقادر على جذب الأموال والتقنيات الأجنبية في هذا المجال النباتي والزراعي عموما.
جدير بالذكر أن القطاع الزراعي المحلي في قطر شهد خلال الفترة الماضية تطورا ملحوظا في جميع المجالات النباتية والحيوانية والسمكية، حيث تم استخدام أفضل سبل التكنولوجيا الحديثة بشكل واسع بالمزارع القطرية، ما ساهم في تطور مستوى الزراعة في الدولة.
وقد تمثل ذلك في زيادة المسطحات الخضراء بالبيوت المحمية، وتطوير نظم الري الحديثة، وانتشار الزراعات المائية العضوية، وكذا المزارع السمكية، وتوسعة وتطوير موانئ الصيد، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في أعداد الثروة الحيوانية.