أكد سلمان اشكناني مدير العمليات في قطر غاز أن مصفاة راس لفان 2 والتي سيتم تدشينها اليوم تم الانتهاء منها وفقاً للمدة الزمنية المحددة لها وبأقل من التكلفة المعلنة التي تناهز 5.4 مليار ريال.
وأضاف خلال عرض قدمه أثناء جولة تعريفية للصحفيين أمس داخل المصفاة: إن حجم طاقة إنتاج المصفاة يبلغ 146 ألف برميل من المكثفات يوميا بحقل الشمال الذي يعد أكبر حقل لاحتياطي الغاز الطبيعي غير المصاحب في العالم، وتنتج من الإمدادات من (قطر غاز، وقطر غاز 2، و3 و4 إضافة لبرزان ومجموعة راس غاز) تتوجه معظمها نحو السوق المحلية وأشار الى أن المصفاة بتجهيزاتها تمثل 80% من المشروع أما 20% الباقية فتتلخص في المنشآت خارج المصفاة.
وتنتج المصفاة منتجات ذات نسبة منخفضة جداً من الكبريت، مثل النافثا ووقود الطائرات Jet-A1 والديزل (ULSD) والبروبان والبيوتان، حسب أعلى المعايير والمواصفات العالمية لاستهلاك السوق المحلية والأسواق العالمية.
وتعد مصفاة لفان 2، إلى جانب مصفاة لفان 1، ذات أهمية إستراتيجية في إنتاج وتنويع مصادر الطاقة بدولة قطر، خاصة أنها ستضاعف طاقة الإنتاج الحالي.
41 مليون ساعة عمل
وقال اشكناني خلال جولة الصحفيين إن مصفاة راس لفان 2 حققت أكثر من 41 مليون ساعة عمل بمعدل 10 ساعات في اليوم للعامل الواحد، تم إنجازها بواسطة 3500 عامل، ونحن في المصفاة نفتخر بالتصنيفات الدولية للمصفاة التي حصلت عليها في مجال السلامة بمعدل 0.8 من حيث عدد الحوادث بالنسبة لساعات العمل وهو يعتبر ضمن أعلى معدلات المعايير الدولية. وتستطيع أي علامة متابعة كافة إجراءات السلامة بالمشروع.
يذكر أن شركة قطر غاز، الشركة الرائدة الأولى في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، تقوم بتشغيل المصفاة الجديدة بالنيابة عن الشركاء وهم شركة قطر للبترول (84%) وشركة توتال الفرنسية (10%) وشركة كوزمو (2%) وشركة ايديميتسو (2%) وشركة ميتسوي (1%) وشركة ماروبيني (1%) اليابانية.
وتعتبر شركة شيودا اليابانية أحد المقاولين الرئيسيين بالمصفاة وشركة (سي تي سي اي) التايوانية بجانب شركة قطرية تعمل في مشروع منع تصريف المياه للبحر إضافة لشركة تكنيب الفرنسية.
وتضم المصفاة التي تبعد نحو 80 كلم عن الدوحة 4 مواقع للعمل وهي المصفاة ووحدة فصل الكبريت والخزانات والبئر (تصدير المنتجات)، كما تضم المصفاة وحدة تصفية المياه تستخدم في الزراعة والتبريد بطاقة 1400 متر مكعب في اليوم، وبين اشكناني أن المصفاة تضم 3500 عامل ووصل العدد في فترة الذروة إلى 7200 عامل يتبعون 8 مقاولين، يشكلون 35 جنسية من حول العالم.
معايير صارمة
وبين اشكناني لـ لوسيل خلال الجولة أنهم خلال فترة الإنشاء طبقوا معايير صارمة في السلامة فعندما تصل درجة الحرارة إلى 45 درجة يتوقف العمل تماماً حتى ولو رغب المقاول في مواصلة العمل.
وتم تصميم المصفاة التي تعتبر أحدث مصفاة بالعالم خلال السنوات الماضية بأعلى المواصفات بحيث يتم تصميمها كل 5 سنوات، وذلك من شأنه أن يعمل على تقليل كلفة الصيانة.
وقال اشكناني إن المصفاة تضم العديد من الخبرات القطرية التي تعمل بالمشروع منذ البداية وحتى الآن وبلغت نسبة التقطير في المصفاة نحو 23%، حيث تم جلب العديد من الخبرات من قطر غاز و راس لفان 1 بالإضافة للعديد من الخبرات التي تم ابتعاثهم للخارج لاكتساب المزيد من الخبرات.
ومنذ وضع حجر الأساس في 2014 ومقارنة بتنفيذ مصفاة راس لفان1 فهناك نسبة كبيرة من التطابق اضافة للتطور الذي تم في عملية تنفيذ راس لفان 2 واستفدنا من خبراتتا بتسليم المصفاة في وقت وجيز، مضيفا أن هناك خط أنابيب يربط ما بين مصفاة راس لفان ومطار حمد الدولي لنقل المنتجات مباشرة من وقود الطائرات علما بأن الأولوية ستكون للسوق المحلية ويتم بيع الباقي بالسوق الخارجية.
39 شهراً من الإنجاز
ووفقاً لاشكناني فإن المشروع تم إنجازه في موعده بالضبط نحو 39 شهراً وبأقل من التكلفة المحددة مسبقاً للمشروع، محققاً نحو 530 ألف متر مكعب من الحفريات، و120 ألف طن من الأسمنت ومعدات تمثل 9500 طن، وبلغ طول كوابل الكهرباء نحو 807 كلم بينما بلغ حجم الصبغ نحو 138 ألف متر مربع، وتم ردم مساحة المصفاة بنحو 960 مترا مربعا من الرمل تم جلبها بواسطة أكثر من 25 ألف شاحنة خلال 6 أشهر.
وكانت قطر غاز أعلنت في وقت سابق عن بدء التشغيل التجاري لمصفاة لفان 2 بنجاح، محققة بذلك إنجازاً كبيراً في مجال التوسع في الطاقة التكريرية بدولة قطر.
وسيمكن مشروع مصفاة راس لفان2 قطر من طاقة إنتاجية لمعالجة وتكرير كمية كبيرة من المكثفات المستخرجة من حقل الشمال.
وتستغل شركة قطر غاز، المتخصصة في مجال إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، الخبرات والقدرات العالية التي يتمتع بها شركاؤها في هذا القطاع، بما يتيح لها المساهمة في تنويع موارد الطاقة في قطر والمضي قدمًا نحو تحقيق الاستدامة على الأمد الطويل.
وتقوم المصفاة بإعادة معالجة المياه واستخدامها في التبريد والزراعة، كما يتم استخدام مياه الأمطار وتخزينها، واضاف اشكناني أن 10% من مساحة المصفاة ستتم زراعتها باستخدام المياه التي تتم معالجتها بالمصفاة.