تتواصل فعاليات معرض التمور المحلية التي بدأت عصر الاربعاء الماضي وتختتم الجمعة المقبل بمشاركة 56 مزرعة، وللمرة الثالثة خلال هذا العام تنظم وزارة البلدية والبيئة بالتنسيق مع ادارة سوق واقف معرضا ومهرجانا للرطب والتمور المحلية والدولية، وذلك جراء الاقبال الجماهيري على استهلاك التمور، والارتفاع في معدلات الجودة والانتاج للتمور المحلية. وصرح السيد يوسف بن خالد الخليفي مدير الشؤون الزراعية لـ لوسيل ان دولة قطر انتجت 29 الف طن بالموسم الاخير من اجود انواع التمور تمت زراعتها على مساحات من الاراضي تصل الى 2.4 الف هكتار.
وذكرت سجلات تجارية غير رسمية ان معدلات الانتاج تزيد بمعدل 30% عما ذكره الخليفي وتصل الى 38 الف طن اثر ارتفاع اعداد النخيل الى 850 الف نخلة بنسبة ارتفاع تصل الى 15% خلال العامين الماضيين، وبمعدلات نمو تصل الى 7.5 % سنويا. وتتوقع سجلات القطاع الزراعي بالبلدية والبيئة وصول عدد النخيل نهاية الخطة الراهنة الى 1.1 مليون نخلة لو استمرت معدلات النمو في زراعة اشجاره عند مستوياتها الراهنة، ويترتب على هذا النمو بلوغ معدلات الانتاج الى 40 الف طن محققة اكتفاء ذاتي يصل الى 95 %.
وفي ذات السياق يقول خالد بن ناصر احمد مدير مزارع الريان التي تعتبر من المزارع المميزة بالدولة ان عمليات زراعة النخيل تتواصل بشكل موسمي في المزارع المملوكة للشركة ومعها ينمو انتاج التمور بشكل متواصل، وان الريان شيدت 4 غرف كبيرة لتجفيف التمور تبلغ مساحة الغرفة 40 في 9 اي 360 م2، وتلك الغرف تعتبر من احدث التقنيات في عمليات التجفيف على مستوى العالم حيث تحافظ على جودة التمور وتحمي الانتاج من الهدر .ويقول خالد بن ناصر نستخدم ايضا احدث تقنيات تغليف التمور وفرزها ونصنع انواعا منها مع المكسرات .
ويقول اسحق محمد دلول المسؤول عن احدى المزارع بأنه سنويا يتوسع في زراعة التمور وهذا الموسم قام بزراعة 300 شجرة وان وزارة البلدية والبيئة تدعم المزارعين بمواصلتها فتح المزيد من منافذ التسويق، وان مستويات انتشار سوسة النخيل بدأت تنكمش في ظل تواصل عمليات الرعاية والمتابعة للمزارع من قبل القطاع الزراعي.
ويقول حسام محمود إن مصنع تمور الهضيم يصل عمره الى 30 عاما وينتج 30 نوعا من التمور اشهرها اصابع التمر ورانجيلا والمعمول ونبيع كيلو المعمول بـ 70 ريالا والرانجيلا 100 ريال.
تعاون إقليمي لتطوير سلالات النخيل
ايكاردا: تطوير نظم إنتاج مستدامة لنخيل التمر
تبذل وزارة البلدية والبيئة جهودا مكثفة لتطوير سلالات التمور والتوسع في زراعة اشجاره وفق عمليات احلال للسلالات الجديدة الاكثر جودة وانتاجا، الى جانب ادخال تقنيات حديثة في عمليات جمع التمور وانتاجها. وفي ذات السياق تكشف سجلات القطاع الزراعي بالبلدية والبيئة، جانبا من مشروع تطوير نظم انتاج مستدامة لنخيل التمر في دول الخليج العربي مثال للمقاربة التشاركية للنهوض بنخيل التمر في دول الخليج العربية.
ويقول محمد بن صالح، منسق مشروع انتاج نخيل التمر بدول الخليج العربية، المركز الدولى للبحوث الزراعية فى المناطق الجافة (ايكاردا) تشتمل حزمة التقانات التي تم نقلها والمزمع نقلها مستقبلا في اطار المشروع حوالي 5 تقنيات. يجري حاليا نشر تقنية التلقيح السائل وتجفيف التمور في غرف البولي كربونيت على نطاق واسع بعد سلسلة من التجارب التي أدت الى تحديد المواصفات الفنية الملائمة وكذلك قياسات الجودة المصاحبة لعملية التجفيف .
ويستطرد محمد بن صالح ان تطبيق تقنية تلقيح النخيل باستخدام المعلق المائي زادت من كفاءة عملية التلقيح وانتاج ثمار أفضل وهذا أدي الي زيادة ربحية المزارع بالإضافة الي تخفيض كلفة عملية التلقيح لدى المزارع وامكانية القيام بهذه العملية للمزارع الكبيرة في وقت قياسي .
ويستطرد بن صالح هي بذلك تزيد المردود الاقتصادي لقطاع النخيل استنادا على 6 معطيات وهي تقليل الحاجة للأيدي العاملة المدربة حيث يمكن لعامل واحد أو اثنين القيام بالعمل، الاقتصاد في كمية اللقاح اللازمة الى أقل من ربع الكمية المستعملة في التلقيح التقليدي، اختصار الوقت حيث يمكن تلقيح حوالي 500 نخلة خلال يوم عمل واحد، تخفيض تكاليف الايدي العاملة، تجاوز مخاطر سقوط العمال أثناء الصعود للقيام بعملية تلقيح النخيل. تلقيح النخيل قبل فوات فترة العقد .
وتشير دراسة للايكاردا ان التقنيات الحديثة للاعلام والنشر ساهمت على توزيع تقنيات التلقيح السائل والخف حيث تتم تغطية الورش والأيام الحقلية من طرف وسائل الاعلام الوطنية كما تم تحميل فيديوهات قصيرة على شبكة الانترنت حول تقنية التلقيح السائل .
وتوضح ايكاردا توجد انجازات اخرى خرجت من اعمال المشروع مثل استخدام المبيدات الحيوية الصديقة للبيئة واختيار فحول ذات حبوب لقاح بجودة عالية جاهزة لايصالها الى المزارعين .
وحول التعاون الاقليمي لتطوير سلالات النخيل تشير الدراسة الى إن إجراء اللقاءات والدورات التدريبية ساهم توثيق العلاقات فيما بين الكوادر المتخصصة في دول المجلس ويتيح الفرص لتبادل وتفاعل الآراء والتقارب بما يعزز مستوى التعاون البيني .
وتشدد الدراسة على ان التكامل في مجال وقاية النبات بين الباحثين والفنيين الوطنيين يتجلى بوضوح في اختبار فعالية مبيدات الآفات الحيوية في المنطقة وكذلك نتائج المسوحات الحشرية والاعداء الطبيعية فمثلا كل الدول تعاني من اصابة الحميرة وعنكبوت الغبار وحفار الساق .
وتؤكد الدراسة ان إستخدام مبيدات حيوية ضد آفات النخيل اسهم في معالجة الاصابة بحلم الغبار وحفار الساق قد أعطى مؤشراً على إختزال المخاطر الناجمة عن إستخدام المبيدات الكيميائية وبقاياها. وقد أوضحت الدراسة المسحية للاعداء الطبيعية لسوسة التمر إمكانية تعزيز وتطبيق الادارة البيولوجية وإختزال الوسائل الكيميائية لمكافحة الآفة والتقليل من المشاكل الناجمة عن متبقياتها .
ووفق دراسة ايكاردا ساعدت الدراسات الحيوية في تشخيص التباين بين أصناف نخيل التمر في منطقة الخليج وسلطت الضوء على المستوى العالي للبحث لابراز دور طريقة العمل في تحديد التباينات الجينية باستخدامها صفائح الميكروستلايت ويرتقب تطور هذه الدراسات للتطبيقات الزراعية وتحمل الأصناف المختلفة للظروف المناخية والزراعية. كما أن تطوير البنية التحتية لمخابر التحليل الجيني سيعزز عمل التقنية الحيوية .
وتركز الدراسة على انه نظراً للتحديات التي تواجهها دول المنطقة، مثل شح المياه فأنه يمكن الاستفادة من بعض الحلول المتبعة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي كإستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة بعد ثبوت عدم خطورتها لري النخيل في حالة وصلت المعالجة الى المستوى الثالث والرابع .
وحول مشروع ايكاردا الاقليمي المشترك لتطوير زراعات النخيل تشير الدراسة أسهم إستخدام البابلر في تحسين نمو أصناف نخيل التمر وجودة الثمار بالتوافق مع الترشيد في استخدام كميات المياه مقارنة بالطرق التقليدية لري النخيل بالغمر .
ووفق ايكاردا يبقى الاقتصاد في مياه الري موضوع بحث متواصل ضمن نشاطات المشروع. كما أن بعض التحديات المستقبلية التي تفرضها ضرورة استدامة منظومة انتاج النخيل تحتم انطلاق بعض البحوث الجديدة حول التصرف الأمثل في المخلفات نظرا لتأثيرها الكبير في نسب الاصابة بالآفات وخاصة الحفارات منها وكذلك الحاجة المطردة الى الاسمدة العضوية.
الأصمخ: غرفة التجفيف نقلة مهمة في تطوير الجودة
حول أفضلية إستخدام غرف البولي كربونيت في إختزال فترة تجفيف الثمار والكلفة و تحسين جودة التمور المجففة اكدت البحوث القطرية إختزال الزمن المتطلب لاتمام عملية تجفيف وإنضاج التمور الى النصف أي تحقيق إختزال من 4-8 أيام، وقام خبراء القطاع الزراعي تطبيق سلسلة من التجارب أدت الى تحديد المواصفات الفنية الملائمة وكذلك قياسات الجودة المصاحبة لعملية التجفيف لزيادة كفاءة هذه التقنية.
ويقول حسن بن ابراهيم الاصمخ رئيس قسم النباتات البرية بوزارة البلدية والبيئة تجفيف التمور باستخدام غرف البولي كربونيت يمكننا من: تقليل الفاقد في مرحلة مهمة من مراحل التداول ما بعد الحصاد حيث تشير العديد من الدراسات الى ان الفاقد قد يصل الى اكثر من 30 % من المحصول ويمكن تصور الخسارة الاقتصادية الناتجة عن ذلك وتأثيرها على المزارع، تحسين نوعية التمور المجففة من حيث الجودة الظاهرية والداخلية والحد من اصابتها بالحشرات مما ينعكس على القدرة التسويقية للتمور، عدم تعرض التمور للغبار والقوارض والطيور (براز القوارض والطيور)، الاحتفاظ بالفوائد الغذائية الصحية حيث تساهم هذه الطريقة في الترويج للتمور في الاسواق العالمية وخاصة الواعدة منها .
ويستطرد الاصمخ قائلاً أثبت استخدام البيوت الزجاجية فعاليتها في تقصير فترة التجفيف وتحسين جودة الثمار المجففة، وبدأت بمشيئة الله دولة قطر في تبني ونشر هذه التقنية
5 أنواع مبيدات فعالة في اختزال إصابة الثمار
أجريت للمرة الاولى طرق التجفيف بإستخدام غرف البولي كربونيت مع تطبيق إجراءات معايير مراقبة الجودة. حيث اشارت دراسة لايكاردا لايجاد عبوات تغليف تمور أفضل وأجود، تفضيل استخدام المصنعين (90 %) للعبوات ذات الجهد الاقل لفتحها. ولاحظت الدراسة أفضلية المستهلك لعبوات التمور المعبئة بنسبة عالية تصل الى 90 %. أما من ناحية نوعية التعبئة فقد لوحظ أن المستهلك يفضل بنسبة 65 % العبوات المغلفة تحت تأثير التفريغ الهوائي و70 % العبوات الشفافة .
وأثبت الدراسة كذلك أن أغلب المستهلكين لا يفضلون العبوات المعدنية أو أوعية البولي ستايرين. ولقد أسهم إستخدام غرف البولي كربونيت في تحسين جودة الثمار عن طريق إختزال التعرض للاصابة والتلف والغبار والتفاوت في لون الثمرة .
ووفق سجلات وزارة البلدية والبيئة من بين النظم التي تستخدمها دولة قطر المكافحة المتكاملة للافات التي تهدد الانتاج وقد تم تشخيص 5 أنواع من مبيدات فعالة في إختزال إصابة الثمار،و 4 أجناس من الآفات المتطفلة على دودة البلح الصغرى بالإضافة الى 3 أجناس من المفترسات كأعداء طبيعية يمكن تطبيقها لاغراض قياس الإدارة البيولوجية .
وتشير السجلات الى استخدم الخبراء التقنية الحيوية في عمليات المكافحة وافادت نتائج التطبيقات الحيوية في: تحديد التنوع الوراثي للنخيل في مختلف الأقطار، توثيق البصمة الوراثية لأصناف النخيل وهو ما يسهل التعرف المبكر على جودة الأصناف ومطابقتها للمواصفات المرتقبة .
وتؤكد السجلات ذاتها دراسة التباينات الجينية وتحديد التشابه الوراثي بين الأصناف مما يمكن من اختيار أصناف ملائمة للبيئات الزراعية المختلفة و تحديد التباين الجيني لشتلات الزراعة النسيجية، وتوثيق الملكية لأصناف النخيل، المساعدة على استكشاف جينات مرتبطة بالجنس (فحل أو صنف) وبالجودة وبتحمل الضغوطات البيئية المختلفة كالجفاف والملوحة والاصابات المختلفة.
البحوث الزراعية: إعداد أطلس إقليمي جديد للنخيل
وفق سجلات ادارة البحوث الزراعية ثمة انجازات مرتقبة يتوقع ان تنفذها الجهات البحثية بوزارة البلدية والبيئة بالتنسيق مع ايكاردا من بينها أطلس النخيل الذي يجري العمل عليه الان لكل الدول الخليجية بواقع انتقاء 10 من الأصناف الرئيسية بكل دولة، تم انجاز اكثر من دورة تدريبية حول توصيف أصناف نخيل التمر. ويتضمن برنامج العمل المستقبلي التوصيف الخضري للأصناف والمواصفات الثمرية خلال مرحلتي البسر والتمر باعتماد مواصفات الجودة للتمور التي أنجزت سابقا .
وتشير السجلات بدأ تطبيق زرع الميكورايزا على نخيل الزراعة النسيجية للتسريع في تجذير النخيل وبالتالي اختصار مدة تربية النخيل بعد خروجه من المخبر والتسريع في دخوله في مرحلة الانتاج عند زراعته حيث يمكن اختصار مدة تربية وأقلمة النبات بستة أشهر وبالتالي استغلال التجهيزات لأجيال أخرى من الفسائل النسيجية .
وتم وضع المتطلبات الفنية الضرورية لتجربة الرسمدة بالتنسيق مع برنامج ايكاردا بشبه الجزيرة العربية مع تطبيق تقنيات المعاملات الحقلية كالتلقيح وخف الثمار وتشير النتائج الأولية الى: تحسن النمو الخضري للنخيل،- تحسن الانتاج بالنسبة للشاهد،- الاقتصاد في الكمية المستهلكة من المياه بأكثر من النصف.
الخليفي: طفرة كبيرة في سلالات النخيل
يقول يوسف بن خالد الخليفي مدير ادارة الشؤون الزراعية توصلت المجهودات البحثية من خلال التجارب المنفذة خلال السنين الماضية الى تحسين معاملات ما بعد الحصاد مرورا بالغرف الزجاجية الى تقنية تجفيف التمر باستخدام غرفة البولي كربونيت الاقل كلفة وبالتزامن مع قياسات الجودة التي اسهمت بشكل ملحوظ في تحسين نوعية التمور المجففة وتقليل الفاقد اثناء التداول ما بعد الحصاد مما يساهم في رفع قيمة التمور وسهولة تسويقها خارجيا وداخليا .
ويستطرد الخليفي بنشر وتطبيق تقنية تلقيح النخيل باستخدام المعلق المائي زادت كفاءة عملية التلقيح مما يؤدي الى انتاج ثمار افضل وبالتالي الي زيادة ربحية المزارع بالإضافة الي تخفيض كلفة عملية التلقيح بإختزل كمية حبوب اللقاح المتطلبة وزيادة كفاءة عملية التلقيح إضافة الى خفض تكاليف الايدي العاملة والزمن المتطلب بشكل ملحوظ مع امكانية القيام بهذه العملية للمزارع الكبيرة في وقت قياسي .
ويؤكد يوسف الخليفي يزيد تبني هذه التقنية من طرف المزارعين سنة بعد سنة في مختلف ارجاء الدولة مع تكثيف الورش والأيام الحقلية من قبل الوزارة لنشرها .