الجنايات تبرئ 9 أشخاص من تهمة تزوير 4 رخص تجارية

لوسيل

وسام السعايدة


قضت الدائرة الثالثة بمحكمة الجنايات ببراءة موظفين في إحدى البلديات و7 متهمين من تزوير 4 رخص تجارية بأسماء شركات وهمية للمقاولات والتجميل والرياضة وتقدير رسوم تسجيل.
وبحسب التفاصيل، بدأت الواقعة عندما شهد رئيس قسم الرخص التجارية بالتحقيقات بأنه صدرت 4 رخص تجارية في نظام الحاسب الآلي عن طريق مكتب مساعد مدير بلدية وبكلمة المرور الخاصة به وأنه غير مخول بذلك، ولم يتم إيجاد أي أصول لتلك الرخص في الأرشيف، وقال الشاهد الثالث إن هناك أوراقا خاصة بالرخص في مكتب المتهم الأول والثاني واللذان يعملان كسكرتارية لمساعد مدير البلدية، وبناء على ذلك ذهب الشاهد الثاني مع الثالث إلى المكتبين فتبين وجود الأصول هناك.
وأضاف الشاهد أن تجديد رخص شركات المقاولات ومراكز التجميل، تحمل توقيعات منسوبة إليه، على خلاف الحقيقة، إذ لم يقم بالتوقيع على أي منها، وأن تلك التوقيعات جميعها لا تخصه ولا تخص أي شخص مخول بالتوقيع كذلك، مشيرا إلى أن شركتي المقاولات قد دفعتا مبالغ أقل من التي كان يتعين عليها دفعها من أجل تجديد رخصها لمدة سنتين.
وشهد رئيس وحدة الرخص التجارية بمضمون ما شهد به الأول، وقرر أنه قد تم ضبط الرخص المزورة في مكتبي المتهمين الأول والثاني.
وأقر كل من المتهمة السادسة والمتهم السابع بالتحقيقات بأن من قام بإنهاء إجراءات تجديد رخصة مركز التجميل هو المتهم الثاني الذي تعرفا عليه بطابور الاستعراف . وأقر المتهم التاسع بالتحقيقات بأن من قام بإنهاء إجراءات تعديل رخصة الشركة هو المتهم الأول الذي تعرف عليه بطابور الاستعراف، وثبت بمحضر التحريات أنه لا يوجد مقر لكل من الشركات ومراكز التجميل.
وقالت المحكمة إنه هدياً على ما تقدم وقد أحاطت بالأوراق ووازنت بين أدلة الاتهام فيها والتي تمثلت في شهادة رئيس قسم الرخص بأنه لم يقم بإصدار وتوقيع التراخيص محل الاتهام، تلك الشهادة التي أيدها تقرير المختبر الجنائي، وهي على هذا النحو تقطع بتزويرها، ولكنها لا تشير من قريب أو بعيد لشخص مرتكب ذلك التزوير، وما إذا كان أي من المتهمين المسند إليهما ذلك التزوير، وهما المتهمان الأول والثاني، كما لم تشِر لأي دور لباقي المتهمين في ذلك، وتمثلت كذلك في شهادة الثاني والثالث، الشهادات جميعها التي دلالاتها حيازة المتهمين لتلك التراخيص ولكنها لا تقطع بأن أيهما أو كلاهما قد قام بتزويرها، لاسيما في ضوء ما ثبت من تقرير اللجنة المنتدبة بمعرفة المحكمة من أنهما يشغلان وظيفة عامل زراعي بقسم الحدائق العامة بالبلدية غير المختصة أساساً في تاريخ الواقعة بإصدار مثل تلك التراخيص - وفي ضوء ما شهد به الأول من أن تلك التراخيص قد تم استخراجها عن طريق الدخول لنظام الحاسب الآلي وليس يدوياً حتى يمكن تصور اقتراف عامل زراعي بقسم الحدائق به.