13% ترشيداً في نفقات الأجور 2017

العمل: إعادة هيكلة النفقات ومكافحة الفساد الإداري والمالي

لوسيل

مصطفى شاهين


علمت لوسيل أن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تدرس ترشيد الإنفاق على الأجور والرواتب للوظائف الحكومية بنسبة 13% بما يضمن إعادة هيكلة النفقات كمدخل للاستغناء عن بعض أوجه الصرف التي ليس لها مردود على مستوى الأداء العام، بالإضافة إلى مكافحة الفساد الإداري والمالي، في اطار الموازنة العامة للدولة التي تركز على زيادة مخصصات المشاريع الرئيسية في مقدمتها البنى التحتية والصحة والتعليم ومشاريع كأس العالم.
ورفعت الوزارة مقترحات تتعلق بآليات خاصة بسياسات الأجور والرواتب في موازنة الدولة، من شأنها التأكد من تطبيق اللوائح المنظمة لسياسات الأجور والخطط الكفيلة لتحقيق الوفورات من الإنفاق وخفض الأجور، تماشياً مع سياسة ترشيد الإنفاق المخطط له وبما يتماشى مع الحاجة الفعلية للعمل، بالإضافة إلى تطبيق الامتيازات الممنوحة للعاملين بطريقة صحيحة.

الرواتب والأجور
وقال مصدر حكومي فضل عدم نشر اسمه إن ترشيد مخصصات من موازنة الباب الأول الرواتب والأجور للسنة المالية 2017، مقارنة بالعام الحالي، يأتي تماشياً مع سياسة ترشيد الإنفاق، مشدداً على أن ذلك يضمن تنظيم العمل بالاستغناء عن بعض الوظائف التي ليس لها حاجة مهمة أو تأثير كبير على سير العمل.
وتعد العقود الحكومية الخاصة بالموظفين غير القطريين لاغية بنهاية ديسمبر القادم، في إطار تطبيق قانون الموارد البشرية الجديد، والعمل باللائحة التنفيذية المتوافقة مع تغيير القانون، والتي ذكرت مصادر أنها جاهزة سيبدأ العمل بها قبل بدء العمل بالموازنة الجديدة أول يناير القادم.
ووفقاً لمنشور موازنة الباب الأول موازنة الرواتب والأجور للسنة المالية 2017 التي أعلنها سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، فقد تضمن إرشادات عامة تتعلق بحساب تكلفة الوظائف المستحدثة بالموازنة على أساس بداية الربط المالي لكل درجة مالية، ودراسة إمكانية الاستغناء عن أوجه الصرف التي ليس لها مردود على مستوى الأداء العام للجهة.
كما يركز المنشور على إحلال الموظفين القطريين المؤهلين لشغل الوظائف التي يشغلها موظفون غير قطريين بالجهات الحكومية وذلك من خلال اتباع سياسة الإحلال المتدرج للقطريين لشغل هذه الوظائف.

شروط الوظائف الجديدة
وعلى الرغم من استحداث مسميات وظيفية وما يتبعها من تعديلات مالية فهناك شروط معينة لشغل هذه الدرجات وقد لا تنطبق على الجميع، بل تخص من قصدهم القانون من حملة شهادات أصبحت لديهم الفرصة لبلوغ درجات معينة كانت محظورة في البنود القديمة، حيث أكد قانونيون في تقرير سابق أعدته لوسيل أن القانون لم يتضمن زيادة رواتب الموظفين دون شروط، على الرغم من حل العديد من الإشكاليات الموجودة في القانون السابق.
وتعكف الوزارة الآن على عقد العديد من اللقاءات المستمرة للتعريف بمستويات التغيير التي تحققها النفقات، ومعرفة تكلفة وفعالية الإنفاق في كل مستوى من المستويات، وذلك لزيادة فعالية وكفاءة الإنفاق وتحسين الأداء المالي في المؤسسات الحكومية، وتأثيراتها على هيكلة نفقات الموازنات العامة والحد من الفساد المالي والإداري.
وذكر موقع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن بمعهد الإدارة العامة لقاء تعريفيا بعنوان هيكلة وإعادة هيكلة النفقات كمدخل لمكافحة الفساد الإداري والمالي . وأضاف الموقع أن اللقاء يهدف إلى تعريف المشاركين بأشكال الفساد الإداري والمالي وسبل مكافحته والحد منه، والتعرف على ترتيب دولة قطر في معيار النزاهة والشفافية.
وتطرق اللقاء إلى استعراض جانبين الأول: هيكلة وإعادة هيكلة النفقات قدم هذا الجانب الدكتور محمد إقبال، والجانب الثاني: مكافحة الفساد الإداري والمالي وقدمه الدكتور عمر الرواشدة.

تعرف المشاركين من خلال اللقاء على مستويات التغيير التي تحققها النفقات، ومعرفة تكلفة وفعالية الإنفاق في كل مستوى من المستويات، وذلك لزيادة فعالية وكفاءة النفقات وتحسين الأداء المالي في المؤسسات الحكومية، عن طريق اكتشاف السبب الجذري لأي قضية نريد إحداث تغيير فيها، والإنفاق على تصحيح وإزالة هذا السبب.
شهد اللقاء مناقشات من قبل مدراء الإدارات في الجهات الحكومية وذلك في سياق مفهوم نفقات الموازنات العامة وهيكلتها وإعادة هيكلتها، وآثارها على هيكلة وإعادة هيكلة نفقات الموازنات العامة والحد من الفساد المالي والإداري.