أكد وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير، ترحيب بلاده بالإفراج عن الـ 28 صفحة سرية من تقرير الكونغرس الأمريكي حول هجمات 11 سبتمبر 2001 ..مشددا على التزام السعودية بمحاربة الإرهاب في الداخل والخارج. وقال الجبير في مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية في واشنطن لقد دعت المملكة للإفراج عن هذه الصفحات منذ اللحظة التي حجبت فيها.
وكنا نؤمن منذ ذلك الوقت بأن المملكة لا يمكن لها الرد على الاتهامات الصادرة عن صفحات فارغة. قلنا بأوضح العبارات الممكنة بأنه ليس لدى المملكة ما تخشاه، وأنها عازمة على ملاحقة الإرهابيين، ومن يمولونهم أو يبررون أفعالهم .
وكالة الانباء السعودية نقلت عن الجبير قوله نشعر بالأسى لأسر الضحايا، ولأسر الضحايا الذين عانوا من الإرهاب في جميع أنحاء العالم. وإن ما مروا به هو مؤلم جداً. ولكننا لا يمكن أن نقنع الجميع بنتائج التحقيقات. فالحقائق تقول ليس هناك علاقة للحكومة السعودية أو مسؤولين سعوديين في أحداث 11 سبتمبر. ونأمل أن تضع نتائج التحقيقات نهاية للتكهنات التي سرت ضد المملكة العربية السعودية على مدى السنوات الـ 14 الماضية وأن تكون قد وصلت إلى نهايتها. ونحن نأمل أن نتمكن من التركيز على المضي قدماً في طريق التعاون من أجل ملاحقة الأشخاص، والمال والفكر الذي يمثل خطراً على شعوبنا .
وأوضح وزير الخارجية السعودي أن بلاده شرعت منذ أحداث 11 سبتمبر إلى تنفيذ سلسلة من الخطوات الرئيسية في مواجهة الإرهاب..وقال: لقد وضعنا آليات للرقابة المالية لا مثيل لها في أي بلد آخر، كما قمنا بإغلاق المؤسسات التي تستخدم لجمع التبرعات من أجل دعم القضايا المتطرفة والإرهاب ، كما تم سن قوانين لتجريم تمويل الإرهاب، وتمت محاكمة العديد، وسجن الكثير من المتورطين بدعم الإرهاب .
وأضاف لقد حاربنا تنظيم/ القاعدة/ في المملكة العربية السعودية، ونحاربهم في اليمن، ونقاتل تنظيم/ داعش/ في سوريا، ونعمل مع حلفائنا، وعلى رأسها الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، في ملاحقة الإرهابيين وأولئك الذين يدعمون أعمالهم. وقد قامت المملكة أيضا بحشد الجهود الدولية ضد آفة الإرهاب. وكانت المملكة واحدة من أوائل الدول في تنفيذ حملة توعية وطنية ضد الإرهاب والتطرف. واستضفنا مؤتمر مكافحة الإرهاب الدولي الأول في الرياض في عام 2005 الذي حضره أكثر من 50 بلداً لبحث سبل مكافحة الإرهاب على نحو أكثر فعالية. وفي العام نفسه، دعت المملكة لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة. وقمنا بتمويل هذا المركز في وقت لاحق بنحو 110 ملايين دولار من أجل تعزيز قدرة الأمم المتحدة في جمع دول العالم في مكافحة الإرهاب .
وقال إن المملكة عانت كثيراً من الإرهابيين. وقد هاجموا بلادنا مرات عديدة. وقدم العديد من مسؤولي الأمن حياتهم في الدفاع عن شعبهم. وقتل العديد من مواطنينا، واتخذنا تدابير قوية جداً ضد الإرهابيين والمتطرفين، والمملكة كانت في مرمى المنظمات الإرهابية بعد هجمات 11 سبتمبر من قبل تنظيم/ القاعدة/ الذين هاجموا المملكة، قبل وبعد 11 سبتمبر، وتمكنا من هزيمة تنظيم/ القاعدة/. ونحارب/ داعش/ الذين يهدفون إلى السيطرة على المدن المقدسة.. إنهم لا دولة ولا هم من المسلمين. وهم من المرضى النفسيين، والمنحرفين والمجرمين وليس لديهم إنسانية، وهدفهم تدمير العالم وزعزعة استقرار المملكة . مشيراً إلى أن الإرهاب يهدد العالم أجمع، ويمكن أن يأخذ أشكالاً وصوراً مختلفة، وأيديولوجيات مختلفة، ولكن في نهاية المطاف، يؤدي إلى قتل الأبرياء، وهذا غير مقبول في العقيدة الإسلامية.