بعد أن خسر 355 ألف وظيفة

شبح الركود يطارد اقتصاد جنوب إفريقيا

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

تكافح جنوب إفريقيا لتجنب السقوط في أزمة اقتصادية تعصف بما حققته خلال السنوات الماضية، خاصة مع توقعات صندوق النقد الدولي بتحقيق نمو 0.6% في عام 2016.
وبالرغم من التوقعات المتشائمة، فإن ليستيجا كجانياجو محافظ البنك المركزي لجنوب إفريقيا لا يزال يشعر بالتفاؤل، فبحسب صحيفة فاينانشال تايمز فإن الدولة الأكثر تصنيعا في إفريقيا تترنح بشكل غير مستقر وفي طريقها إلى الركود، ولكن أكبر مسؤول عن وضع السياسة المالية بالبلاد يؤكد وجود أمل استنادا إلى العديد من المؤشرات ونقاط القوة.
وأشار إلى انتعاش الصادرات والنمو في مبيعات التجزئة وزيادة استخدام طاقتها الإنتاجية والتحسن في مؤشر مديري المشتريات، وسياسيا كان هناك استجابة من جانب المؤسسات الرئيسية مثل وزارة الخزانة والمحاكم للتعامل مع الفضائح السياسية، الأمر الذي عزز المصداقية المؤسسية بعد الأزمة التي لحقت بمؤسسات الدولة عقب قيام الرئيس جاكوب زوما باستبدال وزيرين من وزراء المالية خلال أربعة أيام.
ومع ذلك يعترف بأنه ما لم يكن هناك تقدم في الإصلاحات الهيكلية مثل معالجة اختناقات البنية التحتية وعدم تطابق المهارات، فستواجه جنوب إفريقيا خطر أن تصبح عالقة لفترة طويلة في النمو المنخفض والذي سيفشل في تعويض البطالة والفقر المتفشيين في البلاد.
وشهدت البطالة في البلاد ارتفاعا إلى 26.7% في الربع الأول من العام، وهو أعلى مستوى منذ 8 سنوات على الأقل، كما خسر الاقتصاد 355 ألف وظيفة.
وكان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساسية منذ نوفمبر، على الرغم من النمو الضعيف، كما تمسك بولايته لإبقاء التضخم تحت السيطرة، وزارة الخزانة في الوقت نفسه كبحت جماح الإنفاق لتحقيق التوازن ودرء خفض التصنيف الائتماني المحتمل لحالة غير المرغوب فيه.
ويعتقد كجانياجو أن مصداقية المؤسسات في جنوب إفريقيا هي أكبر قوة في البلاد، ولا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به لاستعادة ثقة المستثمرين.
ويقول محللون إن البنك المركزي لجنوب إفريقيا عزز أيضا مصداقيته مع ارتفاع أسعار الفائدة الأخير. لكن جنوب إفريقيا تواجه اختبارا آخر الشهر المقبل عندما ستصدر ستاندرد آند بورز وفيتش استعراضاتها.