تواجه آلاف الشركات الصناعية التي تعتمد على الصادرات في المملكة المتحدة مخاطر التوقف حال مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، وفقا لدراسة حديثة أصدرتها إحدى الشركات الرائدة في تحليل البيانات.
وذكرت الدراسة التي أعدتها شركة بيجبايز تراينور (Begbies Traynor) التي قامت بتحليل الصحة المالية للشركات في المملكة المتحدة في الثلاثة أشهر الأولى من العام إن 21.061 شركة مرت بـ عثرات مالية شديدة ومن الممكن أن تتعرض للإفلاس حال مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي.
وأضافت الدراسة التي نشرت نتائجها صحيفة تليجراف البريطانية أن تلك الشركات تعتمد وبقوة على أنشطة التصدير، وتتأثر سلبا بالفعل بعدم اليقين الذي يسود خلال فترة الاستعدادات لإجراء الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد والمقرر له في يونيو المقبل.
وارتفع عدد الشركات التي تعرضت لعثرات مالية شديدة بنسبة 20% من العام السابق، وذلك رغم ضعف الجنيه الإسترليني الذي يجعل الصادرات أكثر جاذبية للمستهلكين العالميين.
وقال جولي بالمر من بيجبايز تراينور إن الصناعات القائمة على التصدير في المملكة المتحدة تقع بالفعل تحت وطأة ضغوط شديدة، ومن الممكن ألا تستطيع الوقوف أمام المخاطر المحتملة التي تواجهها 50% من الصادرات البريطانية إلى دول الاتحاد الأوروبي .
وأضاف بالمر: التهديد الذي تفرضه حالة عدم اليقين التي تحيط بالاستفتاء قد أسهمت لا محالة في تقويض تلك الشريحة (الشركات الصناعية) من الاقتصاد البريطاني، والتي ينبغي أن تلقى دفعة قوية من التراجع الذي سجلته العملة المحلية مؤخرا، في الوقت الذي تترقب فيه العديد من الشركات البريطانية أي تغييرات تطرأ على العلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي .
وأشارت بيجبايز تراينور إلى أن مغادرة لندن للاتحاد الأوروبي سوف يسفر عن تجميد الاتفاقيات التجارية التي تم التوافق عليها، موضحة أن الشركات التي تقوم بتصدير الأغذية والمشروبات على الأرجح أن تكون أكثر المتضررين، بالإضافة إلى الشركات العاملة في قطاع الخدمات المالية.
كانت العديد من المؤسسات البريطانية قد أطلقت التحذيرات من الخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي على اقتصاد المملكة المتحدة.
وقال اتحاد الصناعات البريطانية إن خروج بريطانيا من الاتحاد من الممكن أن يتسبب في خسارة اقتصادية قيمتها 100 مليار إسترليني على المدى القصير، ما يمثل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعد كافيا لتقريب البلاد من الوقود في الركود.
وأكد الاتحاد إنه حتى إذا ما نجحت المملكة المتحدة في إبرام اتفاقية تجارة حرة مع أوروبا في أعقاب التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي هذا العام، سينخفض النمو الاقتصادي البريطاني بنسبة 3% عن الناتج المتوقع للبلاد حالة بقائها في الاتحاد الأوروبي وذلك بحلول العام 2020.