في جلسة نقاشية ضمن مؤتمر "رواد 2025"

مسؤولون يحثون رواد الأعمال على فهم طبيعة السوق قبل تأسيس مشروعاتهم

لوسيل

الدوحة - لوسيل

دعا عدد من المسؤولين في الجهات المعنية رواد الأعمال إلى فهم طبيعة السوق قبل تأسيس مشروعاتهم الصغيرة لتجنب التعثر، وإزالة أي شكوك تجاه بيئة الأعمال في الدولة، مؤكدين أن قطر أصبحت بيئة خصبة وواعدة لريادة الأعمال، تحتل مكانة متميزة على الصعيد الإقليمي والعالمي، وتتوفر بها بنية تحتية قوية تدعم الابتكار وتعزز الاقتصاد المعرفي، إلى جانب وجود جميع الكفاءات اللازمة لرواد الأعمال.

وأشار المسؤولون إلى أن الدولة تعمل بكل طاقاتها على تحديث منظومات العمل والاستثمار، وقد قطعت شوطًا كبيرًا لدعم رواد الأعمال والمستثمرين.

وجاء ذلك خلال جلسة نقاشية عقدت بعد ظهر اليوم تحت عنوان: رؤية وحوكمة: حوار حول منظومة ريادة الأعمال ، ضمن فعاليات مؤتمر روّاد 2025 الذي ينظمه بنك قطر للتنمية، وشارك فيها كل من:

سعادة السيد محمد بن حسن المالكي وكيل وزارة التجارة والصناعة، والسيد عبدالرحمن بن هشام السويدي الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، والمهندس عمر الأنصاري الأمين العام لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، والدكتور حمد سالم مجيغير، المدير التنفيذي لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في بنك قطر للتنمية.

تأسيس الشركات

كشف محمد بن حسن المالكي أن تأسيس الشركات في عام 2030 سيكون متاحًا خلال أقل من يوم عبر الهواتف الذكية، بدلاً من النافذة الواحدة الحالية، وأن الوزارة تعمل على تبسيط الإجراءات وإزالة كافة العوائق أمام رواد الأعمال. وأضاف أن الوزارة أتاحت الرخص المنزلية لاختبار جدوى المشاريع قبل الانتقال لتأسيس شركة رسمية، بهدف تقليل التكاليف عليهم.

وأضاف المالكي أن إجراءات تأسيس الشركات سهلة وميسرة، وتتم من خلال النافذة الموحدة، بما في ذلك الحصول على 10 رخص للعمالة عبر نظام مطراش ، مع التنسيق بين أجهزة الدولة لتذليل الصعوبات، بحيث لا يُطلب من رائد الأعمال تقديم دراسة جدوى ثانية إذا كانت موجودة ومعتمدة من بنك قطر للتنمية.

وختم المالكي بالقول: أوصي رواد الأعمال بفهم السوق أولًا قبل الإقدام على تأسيس مشروعاتهم، سواء لتقديم منتجات جديدة أو تحسين منتجات حالية، لضمان نجاح مشاريعهم، ونحن من جانبنا نوفر لهم التمويل والدراسات اللازمة لدخول السوق والإنتاج.

توطين الابتكار

قال المهندس عمر الأنصاري إن مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار يعمل على توطين الابتكار لبناء كتلة حرجة بحجم وتنوع كافٍ، للاستفادة منها في نمو الشركات الحالية والجديدة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن المجلس يقدم المزيد من المنح للكوادر في جميع مجالات تكنولوجيا الابتكار، ويستفيد من البنية التحتية التي أنشأتها الدولة، وقد أطلق 70 تحديًا للابتكار حول العالم، تلقى المجلس من خلالها عشرات الردود والأفكار.

وأكد الأنصاري أن الابتكار يُعد أحد ركائز النمو الاقتصادي في الدولة، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها قطر لريادة الأعمال، مشيرًا إلى تقدم الدولة من المرتبة 70 عالميًا إلى المرتبة 48 في مؤشر الابتكار، مع تخصيص نسبة من الإيرادات لدعم الابتكار.

حاضنات ومسرعات الأعمال

وقال السيد عبد الرحمن بن هشام السويدي إن البنك يدعم الابتكار من خلال حاضنات ومسرعات الأعمال، موضحًا أن مبادرة ابدأ من قطر استقبلت 4,500 طلب من مختلف أنحاء العالم، تم اختيار الأنسب منها لدعم نمو الاقتصاد المحلي. وأضاف أن البنك يقدم خدمات استشارية وتمويل عبر منصة تمكين، مع إعطاء الأولوية للبنوك التجارية، ويظل البنك الملاذ الأخير لدعم المشاريع، إلى جانب دعم الصادرات، وافتتاح مكتب تمثيل في السعودية، مع خطط لافتتاح مكاتب خارجية أخرى.