في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة..

جامعة قطر تؤكد أهمية ضمان الأمن الغذائي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يحتفي العالم في 16 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للأغذية؛ ويأتي هذا اليوم لتعزيز التوعية والعمل في جميع أنحاء العالم من أجل أولئك الذين يعانون من الجوع وضمان أنماط غذائية صحية للجميع. وفي إطار هذا التحقيق نستعرض آراء بعض المتخصصين من قطاع العلوم الصحية والطبية في جامعة قطر حول أهمية الحفاظ على سلامة الغذاء وزيادة الوعي بكيفية الاستخدام الآمن للغذاء.

وبهذه المناسبة، قالت الدكتورة ليال كرم، أستاذة مساعدة في السلامة الغذائية بكلية العلوم الصحية: تؤثر السلامة الغذائية بشكل مباشر على صحتنا. تتراوح الأمراض التي تنتقل عن طريق الأغذية من خفيفة، مثل: الإسهال والتقيؤ إلى خطيرة، مثل: الأمراض السرطانية ومشاكل صحية مزمنة وصولًا إلى الوفاة. على الصعيد العالمي، يتأثـر شـخص واحـد مـن أصـل كل 10 أشـخاص بالأمـراض التـي تنتقـل عـن طريـق الأغذيـة مما يؤدي إلى حدوث 420 ألف حالة وفاة سـنويا. كذلك تسهم الأغذية غير الآمنة في مشاكل صحية أخرى، مثل: سوء التغذية، ضعف النمو، النقص في المغذيات الدقيقة وانخفاض الإنتاجية في العمل والمدرسة .

وأضافت د. كرم: يعتبر ضمان السلامة الغذائية مسؤولية مشتركة وللجميع دور في الحفاظ عليها. حيث تعمل الحكومات على تصميم سياسات متينة، مراقبة الأغذية ووضع القوانين من أجل حماية المستهلك. من ناحية أخرى، يتوجب على مؤسسات الصناعات الغذائية تطبيق المواصفات الوطنية والعالمية للحفاظ على السلامة الغذائية في جميع مراحل سلسلة الامدادات من المزرعة إلى المائدة. ويبقى للمؤسسات التعليمية دور رائد في تخريج الاختصاصات والكفاءات العالية وإجراء أبحاث دائمة لإيجاد ابتكارات وحلول للتحديات المستجدة في مجال السلامة الغذائية. كذلك يشكل الإعلام أحد العناصر الأساسية التي تعمل على تثقيف وتوعية المستهلك الذي له دور أيضا في تطبيق الممارسات الصحية الآمنة خلال تناول الأغذية. إن توطيد هذا التعاون بين مختلف مكونات المجتمع يحسّن سلامة الغذاء من أجل صحة أفضل .

من جانبهم، أشارت كل من الأستاذة هبة شتيلة، مدرس بقسم التغذية في كلية العلوم الصحية، والأستاذة آية حمدان مساعد تدريس بقسم التغذية في كلية العلوم الصحية إلى الدور الذي تلعبه جامعة قطر بتوعية المجتمع الجامعي بأهمية الأمن الغذائي، موضحتين أن الجامعة تعمل على توعية المجتمع الجامعي بأهمية الأمن الغذائي من خلال تضمينه في المناهج الدراسية وتنظيم ورش عمل، فعاليات حول التغذية السليمة، الإنتاج الزراعي، الحد من هدر الطعام، والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، كما تعمل الجامعة على تشجيع البحوث في هذا المجال، والدعوة إلى العمل المجتمعي من خلال استهداف مختلف أصحاب المصلحة والجهات المعنية مثل القطاع الزراعي، بالإضافة إلى الممارسات المهنية الموجهة نحو وضع سياسات لتعزيز الأمن الغذائي.