67 % من مكاتب الاستقدام خارج تصنيف وزارة التنمية

لوسيل

مصطفى شاهين

صنفت وزارة التنمية الإدارية والعمل الشؤون الاجتماعية 114 مكتباً فقط لاستقدام وجلب العمالة من الخارج، وذلك من أصل 350 مكتباً للاستقدام مسجلاً في قطر، أي أن قرابة 67% من مكاتب الاستقدام في قطر خارج تصنيف الوزارة بتقسيماته الثلاثة، ما يثير حول هذه المكاتب انعدام ثقة العملاء.

وأصدرت الوزارة ممثلة في إدارة الاستخدام، التصنيف الخاص بمكاتب الاستقدام لسنة 2019، حيث شمل ثلاث درجات. وجاء 35 مكتبا في الدرجة الأولى في حين جاء 64 مكتبا في الدرجة الثانية و15 مكتبا في الثالثة.

ولم تنوه الوزارة إلى أن هذا التصنيف أولي أو تجريبي عبر منافذها الرسمية، فيما استدركت ذلك بإرسال رسائل نصية لأصحاب المكاتب، وجاء نص الرسالة كالتالي: السادة أصحاب مكاتب الاستقدام المحترمين. تم تعميم النسخة الأولية التجريبية لتقييم وتصنيف مكاتب الاستقدام من الدرجة الأولى إلى الدرجة الثالثة في القنوات الإعلامية المختلفة، لمزيد من الاستفسار أو لتعديل تصنيف المكتب يمكنكم مراجعة قسم مكاتب الاستقدام.

وقالت رئيس مجلس إدارة شركة العمادي لجلب الأيدي العاملة الدكتورة أمينة العمادي إنهم فوجئوا بالقرار عبر خدمة الرسائل القصيرة التي أرسلتها الوزارة اليوم التالي لصدور التصنيف، مؤكدة أن التصنيف صدر دون التنسيق مع أصحاب مكاتب الاستقدام.
وتساءلت د. العمادي كيف يمكن تصنيف مكاتب استقدام دون التنسيق معهم؟!.

وأوضحت د. العمادي أن رسالة الوزارة التي تضمنت عبارات كـ هذا التصنيف أولي أو تجريبي ، و لمزيد من الاستفسار أو لتعديل تصنيف المكتب يمكنكم مراجعة قسم مكاتب الاستقدام ، توحي بأن الوزارة لا تزال تعمل على أخذ آراء أصحاب المكاتب.
وأكدت د. العمادي أن الرسالة وصلت أمس الثلاثاء، وتساءلت العمادي مندهشة: متى اجتمعوا مع أصحاب المكاتب ومتى صنفوها؟!، وإذا كان هذا التصنيف أوليا أو تجريبيا، كما قالت الوزارة، لماذا نشرته عبر موقعها الإلكتروني وأعلنت عن ذلك عبر حسابها على تويتر؟!. وأكدت د. العمادي أن عدم إدراج النسبة الأكبر من المكاتب والتي تقدر بـ 67% من مكاتب الاستقدام في تصنيف الوزارة يمكن أن يؤثر على استثماراتها ويفقد عملاءها الثقة في التعامل معها، مطالبة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بتقليل الفجوة بينها وبين المكاتب والعمل على استشارتهم في مثل هذه الأمور الهامة.

عدم ارتياح

من جهته عبر مصدر آخر من أصحاب مكاتب الاستقدام عن عدم ارتياحه للتصنيف الذي أعلنت عنه الوزارة دون أي إشعار للمكاتب. وأضاف أن الوزارة أبلغتهم في أحد الاجتماعات منذ فترة أنه سيتم عمل تقييم لمكاتب وشركات استقدام العمالة لكنها لم توضح لنا أسس هذا التقييم، متسائلاً على أي أساس تم تقييم المكاتب؟!.
وتوقع المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ألا يرتبط هذا التقييم بأي مميزات إضافية يمكن أن تقدمها الوزارة لأصحاب المكاتب. واستبعد أن تؤثر التقييمات على المكاتب التي لم يتم تصنيفها أو تلك التي جاء تصنيفها متأخرا، مؤكداً أن العملاء يكتسبون ثقتهم من التعامل مع المكاتب مباشرة ومن التجربة.

تفتيش مستمر

في المقابل تقوم وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بعمل حملات تفتيشية مستمرة على مكاتب الاستقدام، وفي حال رصد مخالفات جسيمة، يتم سحب الترخيص نهائيا.
وبحسب الوزارة فإنها تعمل على أفضل السبل لجودة المستقدمين في دولة قطر، ليكون هناك شريك موثق يسهم في تطوير سوق العمل في قطر، واعتمدت الوزارة فريقا من ممثلي أصحاب مكاتب الاستقدام مكونا من عدد من أصحاب مكاتب الاستقدام، بحيث تقوم الوزارة بالتنسيق معهم كفريق عمل مختص للتنسيق مع بقية المكاتب فيما يخص عملية استقدام العمالة من الخارج.

ووفقا لمعايير وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، فإن درجات التقييم يتم وضعها على عدد من الأمور المختلفة، منها التواصل مع الوزارة والشكاوى المقدمة ضد المكاتب، وغيرها من الأمور المهمة الأخرى، وهناك رقابة صارمة على مكاتب الاستقدام واتخاذ كل الإجراءات القانونية الفورية في حال ثبوت مخالفة البعض من المكاتب للقوانين والقواعد المنظمة، مع الوضع في الاعتبار أن هناك اهتماما كبيرا برصد وتقييم أداء جميع مكاتب استقدام العمالة بالدولة طبقا للقانون الذي يحمي حقوق جميع الأطراف.

وعلمت لوسيل أن الفترة الحالية تشهد اجتماعات مكثفة يقوم بها فريق مكاتب الاستقدام بالتعاون مع عدد من قيادات وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية مع سفراء عدد من الدول المرسلة للعمالة، بهدف فتح باب استقدام العمالة المنزلية من عدد جديد من الدول، خاصة أن وزارة التنمية الإدارية والعمل نجحت في وقت سابق من خلال وفود أوفدتها في توقيع العديد من الاتفاقيات التي تتيح استقدام العمالة من تلك الدول للعمل داخل قطر خاصة العمالة المنزلية منها، وكان العائق الوحيد الذي يمنع عودة تلك العمالة هو عدم وجود قانون ينظم عملها داخل قطر. ولكن بصدور قانون تنظيم العمالة المنزلية، فإن السلطات المعنية في العديد من الدول المرسلة للعمالة لم يعد لديها أي مانع من التعاون مع شركات ومكاتب الاستقدام للاتفاق مع المكاتب المماثلة لها لاستقدام العمالة.

العمالة المنزلية في قطر تحظى برعاية كريمة

بالإضافة إلى المميزات العديدة التي تحظى بها العمالة المنزلية في قطر سواء على الجانب التشريعي، حيث صدر القانون رقم 15 لسنة 2017 بشأن المستخدمين بالمنازل، ضمن العديد من الإنجازات التشريعية في إطار حفظ حقوق العمالة الوافدة، يحرص أيضاً المواطنون في قطر على حسن معاملة المستخدمين في المنازل وإكرامهم.

وقال المواطن حسن مال الله: يحرص المواطنون القطريون على أداء أجور العمال في وقتها مباشرة، دون تأخير، وذلك من قبيل الوازع الديني، وإيمانهم بحقوق هذه العمالة.
وأضاف أن الأسرة القطرية تعتبر العاملة في المنزل واحدة من أسرتها وتقدم لها كل سبل الراحة، مرجعاً ظاهرة زيادة حالات استرجاع العمالة المنزلية أثناء فترة الثلاثة شهور الأولى من قبل المواطنين والمقيمين للمكاتب إلى أنها عمالة غير ماهرة، فيمكن استقدم عاملة على أساس أنها طباخة ماهرة ونكتشف أنها لا تجيد الطبخ، وسائق لا يجيد القيادة، خاصة أن بعض العمالة يكونون غاية في الالتزام بداية الأشهر الثلاثة ثم يتبدلون بعد ذلك، مطالبا بمد الفترة إلى 6 أشهر.

وحول أسعار استقدام العمالة قال مال الله إنها ارتفعت بشكل كبير عن الماضي، فقبل 13 سنة كان استقدام الخادمة يكلف 2000 ريال وأصبحت الآن 15 ألف ريال على الأقل. وحول كيفية الاستقدام قال مال الله: نفضل استقدام العمالة المنزلية من مكاتب الاستقدام لأنها ملتزمة بالشروط والضوابط التي تحددها لها جهات الرقابة المختلفة، كما أنهم يمتلكون بيانات دقيقة حول العمالة من حيث عمرها وعملها السابق وفي أي دولة عملت.

ومن أبرز مميزات قانون المستخدمين بالمنازل عدم جواز تشغيل المستخدم إلا بعقد استخدام مكتوب ومصدق عليه من الإدارة المتخصصة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ومحرر من ثلاث نسخ باللغة العربية ويجوز أن ترفق به الترجمة إلى لغة أخرى ويكون النص العربي هو المعتمد.

وحظر القانون استقدام وتشغيل من الجنسين من تقل أعمارهم عن 18 سنة أو تزيد على 60 سنة ويجوز للوزير أو من ينوبه الاستثناء من الحد الأقصى للسن، كما ألزم القانون صاحب العمل بأداء الإيجار الشهري المتفق عليه للمستقدم بالعملة القطرية بما لا يتجاوز اليوم الثالث من الشهر التالي ولا تبرأ ذمة صاحب العمل من أجل المستقدم إلا إذا أثبت أنه أودع بالحساب المصرفي أو تسليمه نقدا باليد بموجب مخالصة موقعة تفيد استلامه.