تطور نوعي وكمي للمشروع خلال عشر سنوات.. قطر الخيرية:

700 صائم يستفيدون من الإفطار الجوال يوميا

لوسيل

مصطفى شاهين - تصوير عمرو دياب

تتنوع مشاريع قطر الخيرية في شهر رمضان من إفطار صائم بأنواع متعددة، منها الخيام الرمضانية والإفطار الجوال وإفطار براحة الجاليات والإفطار المتنقل وأخيرا إفطار من البيت للبيت لصالح الأسر ذات الدخل المحدود، والذي يبلغ عدد المستفيدين منها حوالي 420 ألف مستفيد.

وكشفت جولة رمضانيات في أحد مواقع الإفطار الجوال عن تفاصيل المشروع، وكيفية توزيع الوجبات، والمشاركة المميزة للمتطوعين التابعين لقطر الخيرية.

ويمثل مشروع الإفطار الجوال أحد أهم المشاريع الرمضانية، وذلك لحاجة الصائمين الذين يعملون إلى أوقات متأخرة وحتى أذان المغرب، حيث يتم توزيع وجبة خفيفة على سائقي السيارات في عدة أماكن قبيل أذان المغرب بعشر دقائق، ودرجت قطر الخيرية على تنفيذ هذا المشروع في عدة مناطق في الدوحة وعلى مخارج المدينة، والذي انطلق في عام 1431 - 2010.

ويستهدف الإفطار خلال العام الحالي 700 صائم يوميا ليصل إلى 21 ألف وجبة طوال الشهر الفضيل، فيما استهدف المشروع في بداية انطلاقه في عام 2010 نحو 200 صائم بإجمالي 6 آلاف وجبة شهرياً، ما يعكس التطور الكمي الكبير الذي حدث على مدار الأعوام العشرة من عمر المشروع، بالإضافة إلى التطور النوعي في اختيار الأماكن الحيوية، مراعاة تنوع وتكامل الوجبة، وتغليفها المتميز.

وتعد مشاركة متطوعين قطريين ومقيمين لا سيما من الجاليات الآسيوية في مثل هذه المشروعات الموسمية، هي الميزة الأبرز في مشاريع العام الحالي.

فريد الصديقي: 5 مواقع لتوزيع وجبات الإفطار الجوال يومياً

قال السيد فريد خليل الصديقي رئيس قسم المشاريع بقطر الخيرية إن مشروع الإفطار الجوال من المشاريع الموسمية التي تعتمدها قطر الخيرية في رمضان، بحيث يتم توزيعها في عدة مناطق داخل الدوحة وعلى مخارجها، حيث يتم توزيع 700 وجبة يوميا بإجمالي 21 ألف وجبة لشهر رمضان المبارك، مضيفاً أن تكلفة الوجبة تقدر بـ 11 ريالا.

وأضاف فريد الصديقي لـ لوسيل أن قطر الخيرية تضع في الاعتبار الأخذ بالإجراءات الاحترازية في عملية تعبئة ونقل وتوزيع الوجبات، لافتاً إلى أن معظم الشباب المشاركين في البرنامج متطوعون من القطريين بالإضافة إلى آخرين من الجاليات الآسيوية.

ولفت رئيس قسم المشاريع بقطر الخيرية إلى أنه يتم توزيع هذه الوجبات في خمس مناطق رئيسية كالطريق المؤدي إلى الخور، والطريق المؤدي إلى الوكرة، وفي إشارات المول بمنطقة الهلال، وهو التقاطع الذي يربط عدة طرق مع طريق الشمال، موضحاً أنه يتم توزيع الـ 700 وجبة على هذه النقاط حسب كثافة السيارات المتواجدة وتتراوح أعداد الوجبات في كل نقطة توزيع بين 150 إلى 200 وجبة.

ونوه الصديقي إلى تطور المشروع منذ انطلاقه في 2010، والزيادة السنوية لأعداد الوجبات، لافتاً إلى أنه كان يتم توزيع 200 وجبة تقريباً في بداية المشروع، كما لفت إلى تطور التوزيع الجغرافي خلال العامين الماضيين لاختيار أفضل المناطق من حيث الكثافة المرورية.

كما بين أن الإفطار الجوال تم اشتقاق اسمه كوجبة سريعة وقابلة للانتقال، لذا تم إعداد وجبة الإفطار من عناصر صغيرة ومتنوعة تكفي الصائم إلى حين وصوله آمناً إلى وجهته، ويشار إلى أن توزيع الإفطار الجوال يتم قبيل أذان المغرب بربع ساعة على 5 مواقع هي الدوار المائل، وإشارات نادي الغولف وقبل دوار أوريدو بالوكرة، وإشارات مجمع المول التجاري بالهلال، بالإضافة إلى إشارات المتحف الإسلامي.

وتم اختيار المواقع التي تؤدي إلى مداخل الدوحة من عدة جهات، إضافة إلى مناطق حيوية داخل الدوحة.

95 % من المتطوعين في مشروع لكم الأجر بالحياة بلازا

أكد السيد فريد الصديقي رئيس قسم المشاريع بقطر الخيرية مشاركة المتطوعين في مشروع الإفطار الجوال والمشاريع الرمضانية الموسمية لهذا العام من أبرز ما يميز هذا العام، مشيداً بالمشاركات المبهرة في مشروع لكم الأجر في مجمع حياه بلازا، ومطابخ الخير التي يتم تجهيز وجبات إفطار العمال في الحجر الصحي.

وأضاف الصديقي أن بعض المتطوعين من المواطنين في بعض المشروعات تصل إلى 95%، كما في مشروع لكم الأجر بحياة بلازا، بالإضافة إلى أن معظم المتطوعين المشاركين في مطبخ الخير هم قطريون أيضاً، لافتاً إلى أن هناك 50% من القطريين في مشروع الإفطار الجوال.

ويشار إلى أن مشاريع الإفطار في هذا الموسم، تشتمل على عدة أنواع، منها الإفطار الجوال، مطابخ الخير، بالإضافة إلى السلال الغذائية التي توزع على العمال في مواقع سكنهم، فضلاً عن توزيع السلال الغذائية على الأسر محدودة الدخل من مشروع لكم الأجر .

34 مليون ريال كلفة مشاريع إفطار الصائم

تراعي قطر الخيرية مقتضيات السلامة العامة والأخذ بالإجراءات الاحترازية نظرا للظروف المرتبطة بفيروس كورونا، سواء ما يتعلق بتنفيذ مشاريعها الرمضانية أو التبرع لها.

ومن هذا المنطلق ستكون موائد إفطار الصائم داخل قطر وخارجها، من خلال توزيع السلال الغذائية ووجبات الإفطار فقط باستخدام سيارات مخصصة لهذا الغرض، كما أن تطبيق وموقع قطر الخيرية الإلكترونيين وخدماتهما المطوّرة وأدواتها الرقمية المتنوعة الأخرى تمكن المتبرعين الكرام من زكاتهم وصدقاتهم وهم في بيوتهم، بكل سهولة ويسر.

قال السيد محمد راشد الكعبي مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الاتصال وتنمية الموارد بقطر الخيرية إن المشاريع الرمضانية داخل قطر تستهدف 420,900 شخص، ويبلغ إجمالي تكلفتها 34,029,352 ريالا. وأشار إلى أنها تتضمن: مشروع إفطار الصائم المتنقل والذي يشتمل على وجبات الإفطار والسلال الغذائية للعمال والإفطار الجوال، إضافة لـ مونة رمضان للأسر ذات الدخل المحدود (طرود مواد تموينية).

وجبات الإفطار للعمال واحدة من مشاريع إفطار الصائم (الإفطار المتنقل)، وهي عبارة عن توزيع وجبات إفطار متكاملة على العمال من خلال السيارات، بحيث تخصص وجبة لكل عامل، بعدد مستهدف 213300 شخص، وإجمالي تكلفة 4.2 مليون ريال فيما ينفذ في 20 موقعا على امتداد قطر.

أما السلال الغذائية للعمال ضمن مشاريع إفطار الصائم فهي عبارة عن سلة تتضمن مواد تموينية أساسية توزع على العمال، بحيث تغطي السلة الواحدة إفطار العامل لمدة شهر رمضان، ويستهدف منها 20000 شخص، بإجمالي تكلفة 4 ملايين ريال، ويتم تنفيذها في العزب، وأماكن تواجد العمال في مختلف المناطق.

أما مونة رمضان فهو مشروع يوفر المواد التموينية الخاصة بالشهر الكريم لأسر الأيتام والأرامل والأسر ذات الدخل المحدود من خلال كوبونات توزع عليهم، ويستهدف 28000 شخص، ضمن 5,600 أسرة، بإجمالي تكلفة 3.3 مليون ريال.

وبالإضافة لمشروع إفطار الصائم تتضمن الحملة الرمضانية توزيع زكاة الفطر، وكسوة العيد، وتشتمل على مساعدات خاصة لمواجهة فيروس كورونا، وتأتي في إطار توجهات دولة قطر ورؤيتها في دعم الجهود الخاصة بمواجهة هذه الجائحة، وتخفيف معاناة المتضررين منها داخل وخارج الدولة وبالتنسيق مع الجهات الحكومية والمحلية المعنية، كما تتضمن فضلا عن ذلك برامج إعلامية تنتجها قطر الخيرية وتبثها بالتعاون مع وسائل الإعلام القطرية وعلى حساباتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة لمشاريع تطوعية وفعاليات توعوية تنفذ عن بعد.

11 ألف وجبة لفئات العمال بمناطق العزل الصحي

تواصل قطر الخيرية توفير 11 ألف وجبة لفئات العمال تشمل الإفطار والسحور، والتي يتم توزيعها على مناطق العزل الصحي، حتى نهاية الشهر الفضيل للتخفيف على فئات العمال خاصة مع انتشار فيروس كورونا الذي تسبب في توقف الكثير من العمال.

ويتم توزيع الوجبات بالتعاون بين المطابخ من ناحية ومختلف القطاعات من ناحية أخرى كالشركات خاصة تلك التي تمتلك مطاعم ومن شركات الألبان والمياه والدواجن ومزارع الخضروات حيث يتم استغلال جميع الدعم اللوجستي ويتحول إلى وجبات يومية كما تمت الإشارة وتقوم قطر الخيرية من خلال الفرق التطوعية بتوزيعها على العمال.

ويبذل المتطوعون التابعون إلى قطر الخيرية الذين يعملون في هذه المطابخ جهوداً كبيرة في تجهيز الوجبات وتعبئتها ومن ثم توزيعها على العمال في مناطق العزل الصحي المحددة من قبل وزارة الصحة العامة.

وتعمل قطر الخيرية على تقديم السلال الغذائية في بعض المناطق التي يتعذر فيها توصيل الوجبات بشكل يومي أو تكون للعمال إمكانيات توفير أدوات الطبخ لذلك يتم توفير السلع الغذائية ليباشروا طبخ طعامهم بأنفسهم.

وثمنت قطر الخيرية الدور الكبير الذي يقوم به المحسنون من أهل قطر، إذ يقومون بدعم وتوفير المواد الغذائية والعينية لنقلها للفئات المحتاجة من العمال الذين توقفت أعمالهم ويتواجدون في مناطق العزل الصحي على النحو الذي تمت الإشارة إليه.

بالمختصر المفيد

يمثل مشروع الإفطار الجوال أحد أهم المشاريع الرمضانية، وذلك لحاجة الصائمين الذين يعملون إلى أوقات متأخرة وحتى أذان المغرب، حيث يتم توزيع وجبة خفيفة على سائقي السيارات في عدة أماكن قبيل أذان المغرب بعشر دقائق.