وقعت شركات قطرغاز وشل والملاحة العربية المتحدة مذكرة تفاهم للبحث في إمكانية استخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود بحري على نطاق الشرق الأوسط.
وذكر بيان صحفي صادر عن شركة قطرغاز ، أن الاتفاقية تعد الثانية من نوعها التي تبرمها قطرغاز مع شركة شل خلال شهرين، وتم توقيع الاتفاقية في احتفال حضره كل من الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، الرئيس التنفيذي لقطرغاز، و يورن هينجه، الرئيس التنفيذي لشركة الملاحة العربية المتحدة، وميكيل كول، المدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شل قطر.
بحسب البيان فإن الشركات الثلاث ستقوم بالبحث في إمكانية فتح أسواق جديدة للغاز الطبيعي المسال عن طريق استخدامه كوقود للسفن التجارية على مستوى الشرق الأوسط، واستبدال نظام محركات الديزل بنظام حقن الغاز إلكترونياً بسفن شركة الملاحة العربية المتحدة مما يوفر فرصة استخدام وقود نظيف عوضا عن الوقود المستخدم حاليا.
ونصت مذكرة التفاهم على أن يتولى قطرغاز 4 ، وهو مشروع مشترك بين قطر للبترول وشركة شل للغاز، توريد الكميات المطلوبة من الغاز الطبيعي المسال لهذه المبادرة وذلك مع إمكانية استخدامه بسفن نقل الحاويات، المصنعة حديثا، الخاصة بشركة الملاحة العربية المتحدة.
وقال المهندس سعد شريده الكعبي، رئيس مجلس إدارة قطرغاز، إن استخدام الغاز الطبيعي المسال يشهد تسارعا كبيرا في صناعة النقل البحري كأفضل البدائل التي تتوافق مع المعايير البيئية العالية.
وأضاف أن هذه الاتفاقية بين الشركات الثلاث تعكس مدى التزام قطرغاز ببناء ناقلات تستخدم الغاز الطبيعي المسال كوقود وبوضع نظام توريد يدعم ذلك، إضافة إلى التزام الشركة باستحداث تطبيقات رائدة في صناعة الغاز الطبيعي المسال، وذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة للتوافق مع السياسات البيئية المستقبلية، معبرا عن قناعة شركته بأن النهج الذي تسير عليه وشركاؤها هو الأفضل لدعم الحفاظ على بيئة نظيفة.
من جانبه أعرب الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، الرئيس التنفيذي لقطرغاز، عن سعادته بالتعاون مع شركة شل وشركة الملاحة العربية المتحدة من خلال هذه الاتفاقية الثانية لاستخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود بحري.
وقال إن قطرغاز، ترى في هذا التعاون فرصة لدعم الجهود الدولية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والحفاظ على بيئة نظيفة للأجيال القادمة.
يورن هينجه، الرئيس التنفيذي لشركة الملاحة العربية المتحدة، قال إن شركته تؤكد التزامها بتعزيز جهود الحفاظ على الاستدامة البيئية والسعي لاستخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود بحري، بالتعاون مع شركة شل وشركة قطرغاز.
وأفاد بأن شركة الملاحة العربية تسلمت 13 سفينة من إجمالي 17 سفينة شحن حاويات جديدة خلال الستة عشر شهرا الماضية كجزء من برنامجها لبناء السفن الجديدة، وتعد جميع هذه السفن مهيأة للعمل على الغاز الطبيعي المسال بدون عملية تحديث معقدة وذلك بمجرد توفر البيئة المناسبة للتزود بهذا النوع من الوقود على مستوى العالم.
وتعد شركة قطرغاز، التي تأسست عام 1984، هي أولى الشركات العاملة في مجال صناعة الغاز الطبيعي المسال في دولة قطر. أما شركة شل قطر فهي أكبر مستثمر أجنبي في دولة قطر باستثمارات قدرها 21 مليار دولار أمريكي على مدار العقد الماضي، حيث تعاونت كل من شركة شل قطر وقطر للبترول في تنفيذ مشروعين من أضخم مشاريع الطاقة في العالم في مدينة راس لفان الصناعية.
ويعتبر مصنع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل أضخم مصنع من نوعه على مستوى العالم، ويعزز من مكانة قطر كعاصمة لتحويل الغاز إلى سوائل في العالم، وتبلغ قيمة المشروع 19 مليار دولار ويشكل أضخم استثمار منفرد لمجموعة شل العالمية، هذا إلى جانب مشروع قطر غاز 4 للغاز الطبيعي المسال (70% لقطر للبترول و30% لشركة شل قطر) ومركز شل للبحوث والتكنولوجيا في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر.
أما شركة الملاحة العربية المتحدة فهي شركة شحن عالمية تأسست عام 1976 ومقرها الشرق الأوسط، وتمتلك حالياً 185 مكتباً حول العالم وتقدم خدمات شحن بحري إلى 240 ميناء في مختلف القارات. وتتمتع الشركة بمكانة عالمية متنامية وتقدم خدمات النقل بالحاويات للبضائع التقليدية (الجافة) والبضائع المبردة، إضافة إلى خدمات نقل أخرى ذات قيمة مضافة لمجموعة واسعة من العملاء في جميع أنحاء العالم.