انطلقت منذ أيام فعاليات الدورة الأولى من دراسة طولية استقصائية بعنوان التوجهات الاجتماعية والرفاه في المجتمع القطري ، هذه الدراسة تحت إشراف معهد الدوحة للدراسات العليا وبتمويل الصندوق القطري للبحث العلمي. يقود هذا المشروع أعضاء هيئة التدريس من معهد الدوحة للدراسات العليا وبالتعاون مع المؤسسات المحلية (مثل سدرة للطب) والدولية (مثل جامعة كانتربوري).
أشارت الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة وهي الدكتورة ديالا حاوي ، أستاذة مساعدة في علم النفس الاجتماعي المعهد، عن فحوى الدراسة قائلة : إن هذا البحث هو دراسة وطنية طولية مدتها ثلاث سنوات للمواقف الاجتماعية، القيم، الشخصية والنتائج الصحية للمواطنين القطريين وللمقيمين في قطر . وأضافت الدكتورة ديالا: فمن خلال هذا المشروع، نتوقع أن نتعلم كيف يتجلى علم النفس في قطر، حيث سنتجاوز مجرد الأوصاف وتقارير الانتشار، من خلال التركيز على طبيعة وتنبؤات القضايا النفسية والمواقف الاجتماعية والسلوك .
وفي ردها عن هدف البحث وتميزه عن باقي الدراسات القائمة حالياً في المجتمع القطري أجابت حاوي: تهدف الدراسة إلى توسيع معرفتنا حول كيفية وأسباب تغيّر الناس وظروف حياتهم بمرور الوقت. حيث ستتطرق أسئلة البحث إلى الخصائص الشخصية ، الاجتماعية، الهيكلية والبيئية الخاصة بالمجتمع القطري، بالتالي تكمن أهميّة هذه الدراسة أن مجالات البحث هذه لم تتم دراستها على نحو متسع على هذا النطاق الوطني الكبير. سنستخدم المعرفة المكتسبة من هذه الدراسة لتحديد المجالات التي تتطلب اهتمامًا وتدخلًا فوريّين ولتنفيذ استراتيجيات الصحة النفسية الناجحة والسياسات العامة والتدخلات الاجتماعية ونظرًا لأنه سيتم متابعة نفس الأفراد خلال ثلاث سنوات، فسيكون المشروع قادرًا على تتبع التغيرات الطفيفة والسريعة في التوجهّات والقيم مع مرور الوقت واستجابةً لأحداث الحياة .
ستكون الأداة البحثية المستخدمة في هذا البحث هي الاستبيان الذي سيتم توزيعه لأكبر عدد من المواطنين والمقيمين ضمن دولة قطر ممن أكملوا ال18 عشر عاماً وذلك أملاً في تطوير صورة أفضل وممثلة حول القضايا الاجتماعية التي تواجه قطر ككل.