حصة الفرد من المسطحات الخضراء تخطت 9.1 م2.. محمد الخوري:

118 حديقة وبلازا وكورنيش تتزين بأشجار البيئة المحلية لمونديال 2022

لوسيل

صلاح بديوي

كشف تقرير لوزارة البلدية والبيئة حصلت لوسيل على نسخة منه أن مساحات المسطحات الخضراء والحدائق والبلازات في الدولة بلغت 21.9 مليون م3، وارتفعت نسبة الزيادة في مساحات الحدائق خلال الـ 10 أعوام الماضية بنسبة 136.8%، وبلغت حصة الفرد من المساحات الخضراء 9.1 م2 عام 2020 بدلا من 2.4 م2 عام 2015 بنسبة نمو تصل إلى 275% وهو معدل مرتفع نسبيا بالنسبة للمتوسط العالمي إذا وضعنا بالاعتبار أراضي قطر القاحلة ومناخها شديد الحرارة، ويوجد في الدولة الآن 118 من الحدائق والبلازات والكورنيش نهاية 2020 بدلاً من 48 عام 2010، وتعمل الدولة الآن على تنفيذ المزيد من خطط التخضير والحدائق التي عند اكتمالها المقرر له قبل 2022 ستضاعف نصيب الفرد من المساحات الخضراء الحالية، ونلقي الضوء على ما تم إنجازه حتى نهاية 2019. في إطار استعدادات الدولة المكثفة لمونديال قطر 2022 التي تستهدف تخضير وتجميل الدوحة وبقية البلديات وتحقيق رؤية قطر 2030، بلغت الزيادة في الغطاء النباتي في الوقت الراهن 4.562445 مترا مربعا 2019 بدلا من 1.250849 عام 2010 أي بارتفاع يصل إلى بنسبة 250%.

وفي ذات السياق صرح السيد محمد بن علي الخوري مدير الإدارة العامة للحدائق بوزارة البلدية والبيئة: إن وزارة البلدية والبيئة ممثلة في الإدارة تعمل بالتنسيق مع عدة جهات مختصة بالدولة من أجل وضع اللمسات النهائية من الخطط التجميلية الجديدة للانتهاء من نشر المسطحات الخضراء والتي ارتبطت خطط إنجازها بالانتهاء من مشاريع مونديال قطر 2022 .

وأوضح الخوري: أن ارتفاع معدلات الرقعة الخضراء يتم بشكل مخطط ومدروس، وثمة مشاريع كثيرة تحتاج أن يكون لها الأولوية، وعدة جهات تعمل على هذه المشاريع ويتم عرضها وإجازتها والعمل فيها بعد تشاور بين الأطراف المعنية، وإدارة الحدائق تعمل بالتعاون مع أشغال على أن تكون كافة مشاريع تجميل وتخضير الطرق والأماكن العامة المتعلقة بالمونديال جاهزة خلال شهور قليلة، في وقت شهدت فيه عمليات إنشاء الطرق والمشروعات الكبرى بالدولة طفرة يلمسها الجميع، تلك الأعمال التي أقيمت وفق معايير ومواصفات بيئية نموذجية انطلاقاً من أن البيئة إحدى الركائز الأساسية لرؤية الدولة 2030 التي تحرص على استدامة مشاريع التخضير والزراعة بالدولة .

وكشف محمد الخوري لـ لوسيل أن الإدارة تعمل الآن على إنشاء 22 حديقة من بينها 4 حدائق كبرى تخدم المناطق كثيفة السكان، وأن الخطة المستقبلية التي نعمل عليها تستهدف مضاعفة المساحات الخضراء بنسبة 240%، والحدائق الكبرى التي يجري العمل عليها هي حدائق، شرق رأس أبو عبود الغرافة أم السنيم روضة الخيل .

وحول الاهتمام بالتشجير أوضح الخوري: نحن ندعم حملة إدارة التغير المناخي الآن للانتهاء من زراعة مليون شجرة، وأن الحملة الآن انتهت من زراعة 300 ألف شجرة وهو رقم كبير في دولة صحراوية مثل قطر، ولذلك نركز الآن على زراعة الأشجار ونوفر كميات منها تغطي وتجمل الشوارع والتقاطعات والطرق والحدائق.

ومضى محمد الخوري قائلاً: نحرص على زراعة أشجار البيئة المحلية مثل السدر والسمر والقرض، كما ترى السفراء وكبار المسؤولون في الدولة يتنافسون على تحديد مواعيد لهم لكي يساهموا في زراعة الأشجار وهي رسالة من قطر للعالم تؤكد أنها تضع البيئة كأولوية إلى جانب الرياضة في رؤية 2030 واستلهاما لما تعززه الألعاب الرياضية من أواصر وروابط بين البيئة والرياضة، ووفق أحدث مقاييس الجودة العالمية لكي تتزين شوارع وميادين وحدائق قطر في أبهى وأحلى صورة قبل كأس العالم 2022.

وكشف مدير إدارة الحدائق عن تواصل نشر المخططات الخضراء، حيث لا ترتبط خطط الدولة والوزارة بالمونديال، إنما ستتواصل بقوة بعده، لكون أن الأشجار تمثل مصانع أوكسجين في المنازل والشوارع.

وأشار إلى أن قسم المشاتل في الإدارة أنتج في عام 2020 أكثر من 2.3 مليون شجرة وشجيرة وحويلات ومغطيات من بينها أكثر من مليون شجرة، من بينها 800 ألف شجرة وشجيرة ومغطية وحويلة تم توزيعها مجاناً.

ورداً على سؤال من لوسيل حول شبكة الري بالحدائق والمسطحات الخضراء أوضح محمد بن علي الخوري أن منظومة الحدائق في الدولة والمسطحات الخضراء تعتمد على نظام للتحكم المركزي في عمليات الري الذي يدار لاسلكيا ويضم 340 وحدة تحكم مركزي بنظم ري الحدائق والمساحات الخضراء ومن خلاله يتم توفير 50% من المياه المستخدمة بري الحدائق والتي هي في الأصل مياه معالجة.

تضاعف أعداد ومساحات الحدائق

ووفق سجلات إدارة الحدائق خلال عام 2020 تم إنجاز 18 بلازا منها 10 بالدوحة تفوق مساحتها 91.2 ألف متر و7 في الريان مساحتها 67.3 ألف متر وواحدة في الخور مساحتها 38.2 ألف متر، وتوجد 2 بلازا تحت التنفيذ الآن بالدوحة مساحتها 35.1 ألف متر، كما تم إنجاز 6 حدائق، 3 بالدوحة مساحتها 111.3 ألف متر، و3 حدائق بالظعاين مساحتها 17.1 ألف متر، وتوجد الآن 6 حدائق تحت التنفيذ منها 2 بالدوحة مساحتهما 352.9 ألف متر، و2 بالريان مساحتهما 182.4 ألف متر، وواحدة بالظعاين مساحتها 37.1 ألف متر، وواحدة بالخور والذخيرة 16.1 ألف متر .

ويشير تقرير رسمي إلى 5 حدائق تتم إعادة تأهيل وصيانة واستكمال أعمال مخططة من بينها 2 في الدوحة مساحتهما 116.2 ألف متر وواحدة بأم صلال مساحتها 27.1 ألف متر، وواحدة بالوكرة مساحتها 47 ألف متر، وواحدة بالشمال مساحتها 56 ألف متر، وواحدة في الظعاين مساحتها 4.4 ألف متر. وثمة مخطط يضم 20 مشروع حدائق فرجان وحدائق أخرى من بينها 9 في الريان مساحتها 82.8 ألف متر، و3 بالوكرة مساحتها 11.7 ألف متر، و2 بالظعاين، و2 بالخور والذخيرة مساحتهما 112.6 ألف متر، و2 بأم صلال مساحتهما 9.8 ألف متر، و2 بالدوحة مساحتهما 28.8 ألف متر.

وفي قراءة بوثائق البلدية فإن عدد الحدائق والبلازات والكورنيش في الدوحة كان عام 2010 يبلغ 25 حديقة وارتفع الآن إلى 47 حديقة وكان في الريان 11 حديقة وارتفع الآن إلى 20 حديقة، وفي الخور والذخيرة حديقتان ارتفع الآن إلى 24 حديقة، وكان في أم صلال حديقة واحدة ارتفع الآن إلى 6 حدائق، وفي الشمال 3 ارتفع إلى 6، وفي الشيحانية واحدة ارتفعت إلى 3، وفي الوكرة 4 ارتفعت إلى 6 حدائق.

تنامي نسبة المساحات الخضراء

ويكشف تقرير لوزارة البلدية والبيئة أن زيادة مساحة الغطاء النباتي ارتفعت من 1.250849 م2 في عام 2010 إلى حوالي 4.562445 م2 عام 2019، وأن المساحات الخضراء في نهاية الخطة الراهنة 2022 ستبلغ 2.607.959 م2 بالدوحة وحدها وبذلك ترتفع منذ 2010 بمعدل 88% عام 2020، وتبلغ المساحات الخضراء بأم صلال 4.429.486 م2، وترتفع المساحات الخضراء في الظعاين إلى 1.667.609 م2، وتصل المساحات الخضراء في الخور والذخيرة إلى 1.532.321 م2، وفي بلدية الشحانية تصل المساحات الخضراء إلى 15.507 م2، وتبلغ المسطحات الخضراء في الوكرة 187735 م2، وفي بلدية الشمال لا زيادة بالمسطحات الخضراء.

وأوضح التقرير أن نسبة الزيادة في عدد الحدائق والبلازات بلغت نهاية 2019 حوالي 136.75% والزيادة بمساحتها الكلية 59.36%، حيث ارتفع عدد الحدائق والبلازات من 48 حديقة عام 2010 إلى 118 حديقة وبلازا نهاية 2020 وتوزع كالتالي: الدوحة 76، والريان 20، والخور والذخيرة 20، والظعاين 8، والوكرة 7، وأم صلال 6، والشمال 5، والشحانية 3.

ووفق التقرير، بلغت حصة الفرد من المساحة الخضراء 1.9 م2 على مستوى الدولة نهاية عام 2019 بدلا من 0.74 م2 نهاية عام 2010، وتوزيعها في البلديات كالتالي: 16.66 م2 نصيب الفرد في الشمال وهو الأعلى بدلا من 10.65 م2 سنة 2010، وبلغت حصة الفرد في الدوحة 2.08م نهاية 2019 بدلا من 0.81 م2 نهاية 2010. وبلغت حصة الفرد بالخور والذخيرة 2.7 م2 نهاية 2019 بدلا من 1.24 م2 نهاية عام 2010.

وبالنسبة لبقية البلديات: 2.3 م2 حصة الفرد نهاية 2019 في الظعاين بدلا من 0.25 م2 نهاية 2010، وفي أم صلال 1.12 م2 حصة الفرد نهاية 2019 بدلا من 0.096 م2 نهاية 2010، وفي الوكرة 0.36 م2 حصة الفرد نهاية 2019 بدلا من 41. 0 م2 نهاية 2010، وحصة الفرد نهاية 2019 بالريان والشيحانية 1.95 م2 بدلا من 0.44 م2 نهاية 2010.

حدائق متطورة أنجزت

في حين كشف التقرير، أن حصة الفرد من المساحات الخضراء بشكل عام للمواقع التي تشرف عليها الوزارة وجهات أخرى 9.05 م2 بمجموع 21753588 م2. ورصد التقرير جانبا من المعلومات حول نماذج حدائق تم افتتاحها خلال عام 2019 ومن بينها حديقة الأبراج وتضم 130 شجرة وتصل مساحتها إلى 5800 م2 وتضم كافتيريات ومناطق لممارسة التمارين الرياضية والمشي والجري، وحديقة المسرح وتضم 850 شجرة وتصل مساحتها إلى 64 ألف متر مربع ويوجد بها 850 مترا مسارات للدراجات الهوائية وبها مسارات للمشي والجري، والحديقة الصحراوية وتضم 62 شجرة محلية وتصل مساحتها إلى 13.804 أمتار مربعة وتحتوي على ممشى ومنطقتين للتمارين الرياضية ومسارات للجري والمشي.

ووفق سجلات البلدية فإن حديقة 5-6 التي تقع على امتداد 160 ألف متر مربع في منطقة عنيزة تضم عناصر طبيعية ومساحات خضراء مفتوحة كما يوجد بها مسارات للجري بطول حوالي 1.3 كلم، بالإضافة إلى مسارات للمشاة والدراجات الهوائية. كما تضم الحديقة تلة مضيئة مساحتها 3 آلاف متر مربع ويبلغ ارتفاعها حوالي 5 أمتار في وسط الحديقة. وقد تم تنفيذ ممرات مشاة داخلية للتنزه باستخدام مواد ترابية تضفي شكلا صحراويا طبيعيا من البيئة المحلية لدوله قطر.

وتتميز حديقة 5-6 بتصاميم مبتكرة أبرزها متاهة نباتية سيتم تنفيذها على شكل خريطة قطر وتبلغ مساحتها 6300 متر مربع، وتبلغ المساحة الخضراء في الحديقة حوالي 107 آلاف متر مربع كما تتضمن حوالي 11.800 متر مربع من الشجيرات الصغيرة والسور الشجري، وتتضمن الحديقة أيضا مناطق مظللة لجلوس العائلات ومناطق للعب الأطفال تحتوي على ألعاب تتناسب مع مختلف المراحل العمرية، هذا بالإضافة إلى مناطق مخصصة للاحتفالات ولعرض الأعمال الفنية والفنون المختلفة، وتضم الحديقة أيضا العديد من المباني والأكشاك الخدمية التي تتضمن مطاعم ومقاهي ودورات مياه وأماكن للصلاة وأثاثا للحديقة وأعمدة إنارة لتمكين مرتاديها من زيارتها ليلا.

د. سيف الحجري: التشجير يستدعي تضافر جهود الدولة والمجتمع

عن مبادرات منظمات المجتمع المدني في خدمة البيئة والتشجير كيف؟ ولماذا؟ يقول الدكتور سيف الحجري رئيس برنامج لكل ربيع زهرة: نلاحظ أن مشروعات التشجير تشمل الشوارع الداخلية بجانب الطرق العامة، والخارجية والساحات المخصصة للزراعة داخل الأحياء، والحدائق العامة، والحدائق الأولمبية، والأندية الرياضية، والمراكز الشبابية، والمستشفيات والمدارس والمعاهد والجامعات والمدن الصناعية، والمجمعات التجارية والقرى ومساكن المواطنين والمجمعات السكنية، وملاعب الفرجان، وهو ما يتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع .

ويستطرد الدكتور سيف بن علي الحجري: هناك نباتات من خارج البيئة القطرية تصلح للاستخدام في أعمال التشجير بقطر، وفي المقدمة منها أشجار المورنجا والنيم. ويحذر من زراعة الأشجار الشوكية والمثمرة على الأرصفة الجانبية، لأنها تتلوث بالغبار وغاز ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى تساقط الثمار وتشويه منظرها وتعرّضها لعبث المارة .

ويخلص الدكتور الحجري للقول: إن 5 أشجار محلية تصلح لمشروعات التخضير في الحدائق والشوارع والطرقات والميادين العامة والمستشفيات والأندية الرياضية والبيوت، وهي: (السدر والغاف والسمر والقرظ والسنط والعوسج).

مريم الدوسري: غرس الأشجار واجب على كل رب أسرة

أعربت السيدة مريم الدوسري رئيسة مبادرة غرسة للزراعة المنزلية لـ لوسيل عن تقديرها للدور الذي تلعبه وزارة البلدية والبيئة ممثلة في إدارة الحدائق العامة في نشر المسطحات الخضراء وترميم وتطوير الحدائق والتوسع في إقامة حدائق جديدة لكون أن تلك المنشآت الخضراء تؤكد اهتمام دولة قطر بالتنمية المستدامة وصحة السكان.

واستطردت السيدة مريم قائلة: نحرص في غرسة أن نؤكد للجمهور بأن توفير مناخ صحي واجب على كل رب أسرة، والأب الذي يزرع أشجارا بمنزله لأسرته ويشيد لهم حزاما أخضر حول المنزل يستحق من أولاده قبلات تقدير واحترام على جبينه .

ووصفت مريم الزراعة بأنها تشكل بذرة المدينة وكل الحضارات استندت في نهضتها على الزراعة .

وقالت مريم الدوسري: عندما أشاهد تجمعا فيه 20 منزلا وفيلا وأرى شجرة واحدة فيه أستنتج على الفور أن ثمة خللا، ونحن في بيوتنا القديمة بقطر حرصنا على الزراعة ولم يكن يخلو بيت من الزراعة، كان القطريون يزرعون مساحات صغيرة خضراء في منازلهم ولو شجرة ريحان أو سدر .