اقتدى مصرف قطر المركزي عصر أمس بالفيدرالي الأمريكي، معلنا عن رفع اسعار الفائدة بربع نقطة، إذ رفع سعر الإقراض (QMRL) من 4.75% الى 5% وسعر الإيداع (QMRD) من 1.00% إلى 1.25%، وأوضح المركزي ان تحركه ايجابيا في اسعار الفائدة كان وفقا للمعطيات الاقتصادية المحلية والدولية، والتي سجلت تحسنا مقارنة بالمستويات المسجلة في الفترة الماضية.
نسبة الإيداع
وقامت أربعة بنوك مركزية خليجية امس برفع اسعار الفائدة اقتداء بالفيدرالي بعد ان رفع هذا الاخير اسعار الفائدة الى 0.75% - 1%، مما دفع بعدد من البنوك المركزية لرفع الفائدة وخاصة التي ترتبط عملتها اساسا بالدولار والذي انخفض مؤشره الى ادنى المستويات منذ اسبوعين مقابل سلة من العملات الرئيسية، مقابل ارتفاع أسعار الذهب بـ 1.5% عقب قرار الفيدرالي.
وكان المركزي رفع اسعار الفائدة منتصف شهر ديسمبر من العام الماضي بمقدار ربع نقطة، حيث بلغت نسبة الايداع لدى المركزي 1% ونسبة الاقراض 4.75%، وذلك اقتداء بالفيدرالي الامريكي.
وادت حركة الاسعار على الايداع والاقراض في قطر نهاية العام الماضي الى ارتفاع الفائدة المحملة على الدين العام الذي بلغ مطلع العام الجاري سقف 147.6 مليار ريال، اضافة الى ارتفاع الفائدة على الاوراق المالية في الجهاز المصرفي والتي بلغت 96.1 مليار ريال في شكل سندات واذونات و 51.3 مليار ريال في شكل صكوك إسلامية.
وانعكست حركة الاسعار بربع نقطة على التزامات البنوك تجاه العملاء من حيث الايداع من جهة والتزامات العملاء تجاه البنوك والمصارف الاسلامية من حيث القروض، حيث قامت بنوك بتحميل الزيادة على ما تبقى من الزامات مالية للعملاء. وتعد الزيادة الجديدة في اسعار الفائدة هي الثانية على التوالي في اقل من ثلاثة اشهر.
يقول الخبير المالي احمد ماهر لـ لوسيل ان اسعار الفائدة في قطر تعتبر عالية مقارنة بدول المنطقة، مشيرا الى ان احد الاسباب الرئيسية التي تجعل مصرف قطر المركزي قد يفكر جديا في رفع اسعار الفائدة من عدمه هو ارتباط الريال القطري بالدولار الامريكي، مشيرا الى ان رفع السعر هو امر فني بقدر ما هو صالح الاقتصاد، مضيفا كلما زادت اسعار الفائدة وخاصة على الاقراض ارتفعت تكلفة المشاريع، وبالتالي يطرح السؤال هل ان المؤشرات الاقتصادية تسمح برفع الفائدة اقتداء بالاقتصاد الذي كانت فائدته عند مستويات صفرية وتعافت مؤشراته مما دفعه الى رفع الفائدة؟ .
وتوقع ماهر ان يواصل الفيدرالي الامريكي زيادة اسعار الفائدة لتصل الى نحو 3% مع نهاية العام 2018، بعد ان اشار في الفترة الاخيرة الى نيته مسارعة خطواته في هذا الاطار، موضحا انه في حال اقتداء المصرف بالفيدرالي الامريكي على الاقل مرتين فان اسعار الفائدة لدى البنوك قد تقترب من 8%، بل انها سوف تتجاوز السقف 9%.
الاحتياطي الإلزامي
كما قرر مصرف قطر المركزي تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 4.75% الى 4.50% وذلك ابتداء من ابريل 2017، وتعليقا على ذلك ارجع الخبير الاقتصادي السيد حسين هذا القرار الى العمل على ضبط ايقاع السوق والسيولة، مضيفا يمكن حصر هذا القرار في نقطتين، الاولى هو تفادي عجز السيولة عند قيام البنوك بتقديم القروض والتسهيلات الائتمانية للقطاع الخاص، اما النقطة الثانية هي موازنة الامور بين الداخل والخارج خاصة بعد اعلان عدد من البنوك والمصارف الاسلامية نيتها التوجه لزيادة رأس المال وطرح سندات وصكوك اسلامية .
واوضح السيد حسين ان عملية الرفع جاءت لتواكب الضغوط على القطاع البنكي بما قد يحقق نسب نمو، وتحسن مستويات الاداء حيث يمكن للبنوك ان تجني ارباحا خاصة على مستوى القروض المتغيرة.
إلى ذلك، بلغ الاحتياطي الالزامي 34.05 مليار ريال بنهاية شهر يناير من العام الجاري.