من المنتظر أن يتم خلال الصيف الحالي إسناد ملف التأمين الصحي إلى القطاع الخاص من خلال شركات التأمين العاملة في قطر والبالغ عددها 10 شركات تأمين، من بينها 5 شركات قطرية و5 شركات تنقسم بين وكالات أو فروع لشركات عربية أو أجنبية، ومن بين أبرز هذه الشركات: شركة قطر للتأمين وشركة الدوحة للتأمين والشركة القطرية العامة للتأمين وإعادة التأمين وشركة الخليج للتأمين وإعادة التأمين التكافلي والشركة الإسلامية القطرية للتأمين وشركة التأمين العربية والشركة اللبنانية السويسرية للضمان وشركة التأمين الأهلية المصرية.
كما تشير بعض المصادر في قطاع التأمين إلى أنه من المنتظر أن يشمل كافة المقيمين قبل نهاية العام الحالي.
قال محمد الجعبري الخبير في قطاع التأمين لـ لوسيل إن التجارب السابقة للدول المتقدمة أثبتت عدم نجاعة تكفل الدولة بملف التأمين الصحي حيث عجزت عن إدارة التأمين وتابع قائلا هذه الدول سجلت خسائر مالية ومعنوية ضخمة ولهذا قامت تلك الدول بإحالة التأمين الصحي تدريجيا للقطاع الخاص من خلال سنّ التشريعات والقوانين الإطارية المنظمة لهذا الموضوع .
ووفقا لبيانات مصرف قطر المركزي، فإن الدولة استوردت خدمات تأمينية تقدر بنحو 33 مليار ريال خلال الفترة المتراوحة بين 2010 و2015، حيث ارتفعت خلال 2015 إلى نحو 9.6 مليار ريال، كما ارتفعت أقساط التأمين المصدرة من قبل شركات التأمين الخاضعة لرقابة مصرف قطر المركزي من 3.5 مليار ريال في 2010 إلى 9.5 مليار ريال في 2014 بتغيير 171%، حيث تضاعف 3 مرات.
وأكد الجعبري أن دولة قطر استفادت من تجارب الدول الأخرى وأخذت تسير في نفس الاتجاه من خلال التفويت في خدمات التأمين الصحي للقطاع الخاص، مضيفا أخذت تحول العبء بصفة تدريجية للقطاع الخاص لتقديم أفضل الخدمات لفائدة الأفراد. .
إلى ذلك فقد أعلن المجلس الأعلى للصحة عن الانتهاء من إعداد المزايا الصحية للحزمة الأساسية للمواطنين كما ينتظر أن يتم خلال شهر مايو المقبل اختيار شركات التأمين والتعاقد معها لتغطية المواطنين بداية من يونيو 2016 .
وكانت مصادر رسمية قالت في وقت سابق إن الدولة دفعت أكثر من 1.3 مليار ريال لتغطية الرعاية الصحية لنحو مليون مريض وذلك منذ بدء العمل بنظام التأمين الصحي قبل إيقافه. كما تكشف الإحصائيات أنه تمت تغطية تكاليف العلاج 3 مرات للشخص الواحد على الأقل.
وعن العوائد المالية أو الفؤائد التي قد تجنيها شركات التأمين وإعادة التأمين، قال محمد الجعبري إنه لا يمكن الحديث عن أرباح ضخمة في ظل التحديات التي تنتظر القطاع، مضيفا يخطئ من يفكر أن شركات التأمين ستحقق أرباحا ضخمة، حتى وإن ربحت بعض الشركات فإن النسبة ستتراوح بين 5 و10% شرط أن تكون تلك الشركات حذرت في المعاملات وقامت بدراسة ناجحة فيما عدا ذلك لا يمكن الحديث عن أرباح ضخمة أو عوائد مالية مجزية في مجال التأمين الصحي ، مستشهدا بتجربة شركات التأمين في المملكة العربية السعودية التي قال إنها سجلت خسائر ضخمة.
وكانت شركات تأمين سعودية رفعت أسعار خدمات التأمين الصحي على الشركات والأفراد بنسبة 21 في المائة في الفترة الماضية وسط تأكيد تقارير اقتصادية ومالية على تسجيل شركات التأمين السعودية لخسائر مالية كبيرة.
وأوضح الجعبري أن أرباح شركات التأمين قد تتأتى من استثمار الأقساط وتشغيلها في مجالات أخرى، وقد تذهب عوائدها في بعض الأحيان لتغطية المصاريف.
وسيصدر مصرف قطر المركزي قريبا تعليمات تنفيذية لشركات التأمين مكونة من 16 فصلا تركز بصورة أساسية على سياسات وإجراءات الملاءة وإستراتيجية إدارة المخاطر وضوابط مزاولة أعمال التأمين وأنشطة مكاتب التمثيل للشركات.