دعوات للحد من تأثرها بتقلبات أسعار السلع الأولية

تصدر قطر قائمة الأقل فساداً يدعم الاستثمار والسياحة

لوسيل

الدوحة - مصطفى شاهين

حصلت قطر في يناير الماضي على المرتبة الأولى عربيا بقائمة الدول العربية الأقل فساداً في مؤشر الفساد العالمي للعام الماضي، ما يدعم قطاعي الاستثمار والسياحة، وفقا للخبير الاقتصادي ورئيس شركة قطر وعمان، ناصر الخالدي.

وبلغت أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى قطر بنهاية عام 2014 نحو 31 مليار دولار، تمثل 3.9% من الإجمالي العربي، وفقا لتقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية، الصادر العام الماضي.
وبين التقرير أن قطر نجحت في عام 2014 في جذب استثمارات أجنبية مباشرة قيمتها 1.04 مليار دولار تمثل ما نسبته 2.4% من الإجمالي العربي لنفس العام.
في سياق آخر، تهدف الإستراتيجية الوطنية للدولة إلى رفع عدد السياح الدوليين القادمين إلى الدوحة من 2.9 مليون عدد السياح المسجلين العام الماضي إلى 7 ملايين زائر عام 2030.
ويسعى المستثمرون إلى البحث عن بيئة أعمال تتمتع بالشفافية والاستقرار، الأمر الذي يعزز سياحة الأعمال، حيث ينتمي نسبة 65% من زوار قطر إلى فئة سياحة الأعمال، طبقاً لتقرير صدر مؤخراً عن الكونفيدرالية الدولية للنقابات.
وقال الخالدي لـ لوسيل : إن قطر فيها مرونة كبيرة في مجال الأعمال، فضلاً عن الخدمات والبنية التحتية، وهو ما جذب الاستثمار وانعكس على سياحة الأعمال.
لكن التقرير الصادر عن مؤشر الفساد ذكر أنه ينبغي على قطر أن تحد من تأثرها بتقلبات أسعار السلع الأولية إذا أرادت الوصول إلى المراتب العشر الأولى التي تهيمن عليها دول شمال أوروبا.
وفي هذا الإطار يؤكد الخالدي أن الحد من تقلبات الأسعار صعب لارتباطه بعدة جوانب كالعرض والطلب ونوع السلعة وما إذا كانت موسمية أو غير موسمية وتكاليف النقل والاستيراد والأسعار العالمية. ويضيف: نحن لسنا في دولة اشتراكية والسوق مفتوح على مصراعيه.
وحددت وزارة الاقتصاد والتجارة قائمة من السلع والخدمات التي تخضع للزيادة في أسعارها إجراءات تتطلب موافقتها.
ومن أبرز هذه السلع بعض منتجات الألبان واللحوم والدواجن والخضراوات والفاكهة والأسماك والزيوت والأرز والسكر والشاي والقهوة وبيض المائدة والأطعمة المعلبة والمجمدة والطحين، والسلع المتعلقة بالنقل والمركبات وقطع الغيار ومستلزمات الأطفال ومواد البناء والأدوات المكتبية والقرطاسية.
أما الخدمات فقد حددت الوزارة ضمن القائمة المطاعم والكافتريات ومكاتب جلب الأيدي العاملة ووكالات السيارات ووكالات الأجهزة الكهربائية والصالونات الرجالية ومحال الخياطة وخدمات غسيل السيارات وغسيل الملابس.
لكن الخالدي يرى أنه يمكن ضبط الأسعار على المدى البعيد بدعم الإنتاج المحلي وعدم الاعتماد على الاستيراد.
ويهدف مؤشر الفساد العالمي الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إلى قياس مستويات الفساد في القطاع العام في 168 بلداً حول العالم، وهو بمثابة تقييم على سلم من صفر إلى 100، يصنف الدول من الأكثر إلى الأقل فساداً، وفق بيانات يتم جمعها من 12 هيئة دولية، منها البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي والمنتدى الاقتصادي العالمي.
واتخذت قطر العديد من الخطوات لمحاربة الفساد، وكذلك لنشر الشفافية في المؤسسات المختلفة.
واعتبر أن الشفافية وكفاءة قوانين الاستثمار هما الضابط لبوصلة المستثمر، التي تتجه دائماً لبيئة آمنة ومستقرة تحفظ حقوقه.
واحتلت قطر المرتبة الأولى على مستوى المنطقة العربية والمرتبة 22 عالمياً، حيث تقدمت بأربعة مراكز عن العام 2014 بعد حصولها على 71 درجة، تلتها الإمارات في المرتبة الثانية عربياً والـ 23 عالمياً، متقدمة بمركزين عن ترتيبها الماضي.