الدوحة تدرس واقع العملات الرقمية

محافظ المركزي : قطر تفوقت في المنافسة بقطاع التجزئة بالمنطقة

لوسيل

أحمد فضلي – شوقي مهدي

قال سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، إن المركزي يقوم بدراسة واقع العملات الالكترونية المتداولة في العالم بمختلف انواعها، وانه لم يتخذ اية مبادرة تذكر بعد، مشيرا الى ان النظم المالية الالكترونية ساهمت بشكل كبير في تسهيل الخدمات من حيث المدفوعات الالكترونية والتجارة الالكترونية وتعزيز الاعمال الالكترونية، مؤكدا ان المركزي لن يركز على عملة افتراضية واحدة في دراساته للعملات الالكترونية، وذلك في اجابته على سؤال حول عملة البيتكوين.
وأضاف المحافظ في محاضرة له بعنوان (التكنولوجيا المالية باعتبارها جوهر الإستراتيجية: التحديات والفرص) في إطار سلسلة محاضرات العميد بجامعة كارنيجي ميلون أن مصرف قطر المركزي يعكف أيضا على وضع استراتيجية لإقامة مركز تكنولوجيا مالية للشركات الناشئة. مبيناً أن نمو التكنولوجيا المالية قد يجبر البنوك على تغيير نماذج أعمالها مضيفا أن قطاع بنوك التجزئة القطري قد يواجه تحديات متزايدة من التغييرات الناجمة عن استخدام التكنولوجيا المالية وسط منافسة محتدمة بالفعل.
واوضح الشيخ عبدالله اهمية التكنولوجيا المالية ضمن الاستراتيجية المالية، وذلك بما يحقق مستويات نمو عالية في القطاع المالي والاقتصاد بشكل عام. ونوه سعادة محافظ مصرف قطر المركزي ضمن حديثه الى الدور الريادي الذي يقوم به بنك قطر للتنمية من خلال إنشاء حاضنة خاصة للتكنولوجيا المالية، مشيرا في ذات الاطار الى اشراف مصرف قطر المركزي على إعداد التوجيهات الرقابية ومتطلبات الترخيص وغيرها من الامور التي تدعم تطور التكنولوجيا المالية في الدولة، حيث اشار الى ان دولة قطر بدأت منذ فترة في اعداد استراتيجيات منفصلة من أجل انشاء منفذ التكنولوجيا المالية، مشددا على التزام دولة قطر بالاستثمار في التكنولوجيا المالية، خاصة وسط نجاح العديد من المبادرات التي طرحها رواد الاعمال في مجال التكنولوجيا المالية.
وتحدث محافظ مصرف قطر المركزي عن الأمور التي تساهم التكنولوجيا في تحقيقها، ومنها تمكين مصرف قطر المركزي من بلوغ اهدافه التي وضعها ضمن خططه الاستراتيجية، موضحا قدرة قطر على المنافسة في المنطقة ايضا من خلال قطاع التجزئة، حيث اخذت في عين الاعتبار ما يحتاجه المستهلكون، منوها في ذات الاطار الى النمو السريع التي حققه تمويل التكنولوجيا حيث قفز من 5 مليارات دولار بما يعادل نحو 18.2 مليار ريال بنهاية العام 2013 الى مستوى 13 مليار دولار بما يعادل 47.32 مليار ريال في نهاية العام 2014 قبل ان تقفز الى مستوى 22 مليار دولار بما يعادل نحو 80 مليار ريال في نهاية العام 2015. ويقدر نمو التكنولوجيا المالية عالميا بنحو 66% وهو اعلى مستوى نمو سنوي مركب مسجل خلال خمس السنوات المتراوحة بين 2010 و2015. وأوضح سعادته أن التكنولوجيا المالية يمكنها المساعدة في تحقيق الأهداف التي حددها مصرف قطر المركزي لاستراتيجية القطاع المالي، مشيرا الى اهمية رعاية تلك المبادرات.
من جهته، اشاد البروفيسور مايكل تريك، عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر بالمحاضرة التي قدمها سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، والتي قال عنها انها قدمت مفهوم العمل الجماعي المهم مع تبني قطر والعالم للتكنولوجيا المالية بوصفها طريقة مواتية لأداء الأعمال. وشدد عميد جامعة كارنيجي ميلون على ضرورة ان يلعب الخبراء والماليون ومختصو علم النظم الالكترونية والحواسيب الى جانب القيادات المهنية والحكومية دورا فاعلا في مجال التكنولوجيا المالية، وخاصة على مستوى المناهج التعليمية التي تساهم في تكوين نخبة من الطلبة حتى يكونوا مساهمين في اعداد المنصات الرقمية.