الدوحة الأكثر تسارعا في حركة البناء بالمنطقة

261 مليار ريال حجم المشروعات قيد التنفيذ في قطر

لوسيل

ترجمة - هشام جاد

  • تنمية السكك الحديدية بكلفة 45مليار دولار و 26ألف عامل يشيدون المترو
  • نقل مليون زائر بعد اكتمال البنية التحتية بحلول عام 2022
  • اتفاقات مع 24شركة محلية لتوفير 1.1 مليار طن من المواد الأولية

تنفذ قطر حاليا العديد من المشاريع العملاقة في سوق البناء، ما يمثل طفرة في الاستثمارات العامة، خصوصا أن قطاع البناء يعد من أقوى قطاعات الاقتصاد القطري بفضل مشروعات كأس العالم 2022 ومشروعات البنية التحتية.
وبلغت قيمة المشروعات الحكومية التي جرى البذء في تنفيذها في ديسمبر 2015 نحو 261 مليار ريال (14.8 مليار دولار)، منها 87 مليار ريال (23.9 مليار دولار) على مشروعات النقل، و54 مليار ريال (14.8 مليار دولار) على البنية التحتية، و30 مليار ريال (8.2 مليار دولار) على مشروعات المرافق، و24 مليار ريال (6.6 مليار دولار) على البنية التحتية الرياضية.

ملاعب 2022
وتقدر قيمة ملاعب 2022 بحوالي 4 مليارات دولار، بينما تبلغ قيمة البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 10 مليارات دولار، وينظر البعض إلى مشروعات إستادات كأس العالم كمؤشر على سوق البناء القطري، ويسير العمل في هذه المشروعات بشكل مستقر وقوي، وتم في مايو 2016 الإعلان عن مواقع 8 من الإستادات، ويجري العمل اليوم على 6 مواقع.

الستة الأوائل
ويصمم إستاد الوكرة على شكل قارب لصيد اللؤلؤ، وتم الإعلان عنه في نوفمبر 2013.
بينما صمم إستاد البيت على شكل خيمة يدوية، وتم الإعلان عنه في يونيو 2014، وسيبنى في الخور بحلول عام 2018، وقد بدأ بناؤه في سبتمبر 2015.
وقد تم الإعلان عن خطط تجديد إستاد خليفة الدولي في نوفمبر 2014، الذي سيبنى في أسباير زون.
ثم تم الإعلان في أكتوبر 2014 عن خطط تجديد إستاد الريان، لتتضاعف سعته إلى 40 ألف فرد، وأعلن عن تصميمه في أبريل 2015، وسيوفر درجة حرارة بين 24 درجة و28 درجة سيليزيوس.
وتهتم الحكومة كذلك بالبنية التحتية لنقل ما يقارب مليون زائر في 2022، ويعتبر برنامج تنمية السكك الحديدية القطرية الأبرز والأكثر تكلفة بقيمة تتراوح بين 35-45 مليار دولار، إضافة إلى مترو الدوحة، وقطار النقل الخفيف بمدينة لوسيل.

المترو
ويتكون المشروع من 37 محطة، وينقسم إلى ثلاثة خطوط، وهي الأخضر والأحمر والذهبي، ويتوقع أن يبدأ العمل في 2019، بينما ستنتهي المرحلة الثانية، الخط الأزرق، في 2026، الذي سيضيف 72 محطة جديدة.
ويجري اليوم العمل على المرحلة الأولى، وقد أعلنت شركة سكك الحديد القطرية عن حفر 100 كم من الأنفاق، يتوقع انتهاء أعمال الحفر في 2016، ويعمل 26 ألف عامل في بناء المترو منذ 2015، بينما يعمل عدد قياسي من ماكينات الحفر على المشروع وهو 21.

قطار المسافات
ويزداد التقدم في قطار النقل الخفيف في مدينة لوسيل بطول 38.5 كيلو متر، الذي يتكون من أربعة خطوط، الأحمر والأخضر والأرجواني والأصفر، ويتكون من 37 محطة، ومحطتي تبديل في مركز لوسيل والقطافية، مما يسمح بالاتصال مع المترو.
كما سيتم العمل على قطار شحن ونقل للركاب بطول 486 كم، وتتوقع شركة سكك الحديد القطرية أن يسافر على متن القطار 8000 شخص يوميا بحلول عام 2021، ليصل العدد إلى 24 ألفا بحلول عام 2031.

توسيع مطار حمد
وعلى الرغم من أن مطار حمد الدولي دشن في مايو 2014 بتكلفة 17 مليار دولار، إلا أن المزيد من التوسعة يهدف إلى زيادة أعداد المسافرين من 30 مليونا إلى 53 مليونا سنويا.
وكشف المسؤولون في سبتمبر 2015 عن خطط جديدة للمرحلة المقبلة، التي تتضمن توسعة مبنى الركاب الأساسي وبناء باحتين إضافيتين وهما دي و إي ووصلة بالخط الأحمر من مترو الدوحة، كما أن هناك خططا لتوسعة بمساحة 130 ألف متر مربع شمال المطار، إضافة إلى مناقصة لبناء فندق جديد.

ميناء حمد
بدأ الميناء في العمل في ديسمبر 2015، بينما سيبدأ في العمل بشكل كامل بنهاية العام الجاري، بسعة تداول تبلغ 6 ملايين حاوية سنويا، كما سيحتوي على محطة بسعة 1.7 مليون طن من البضائع العامة، ومليون طن من الحبوب، و500 ألف مركبة، ويعد الميناء أكبر مشروع ميناء جديد على مستوى العالم.

التكاليف المتزايدة
وصنفت الدوحة على أنها البلد الأغلى في البناء بالمنطقة، والأكثر تسارعا في عمليات البناء، كما أنها تحتل المركز الثاني عشر في تكلفة البناء خلال عام 2016، قبل جدة في المرتبة 16، ودبي في المركز 18.
وقد تساعد بعض العوامل قطر على التعامل مع هذه التحديات، مثل تأخر بعض المشروعات في البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط، لمنع الارتفاع الكبير في سوق البناء، ولتخفيف الضغط على مواد البناء، كما أن التوجه العالمي لأسعار مواد البناء سيساهم في تحجيم الأسعار، على الرغم من زيادة الطلب، فقد انخفضت أسعار مواد البناء بنسبة 10% في منطقة الخليج، بسبب انخفاض أسعار السلع وارتفاع الدولار. قامت شركة قطر للمواد الأولية بالمساعدة في تقليل التكاليف المادية، من خلال زيادة المخزون في عام 2015، حيث عقدت اتفاقات مع المحاجر والتجار المحليين لتوفير 3 ملايين طن من مواد البناء على مدار عام، ومع شركة إم إف إتش لتوفير 7.5 مليون طن خلال خمسة أعوام، ومع شركة أوريكس لتوفير 2 مليون طن من مواد البناء خلال عام.
وهذا سيزيد من المخزون المحلي من المواد الأولية إلى 58 مليون طن، كما ذكرت الشركة في أكتوبر 2015 أنها وقعت اتفاقات مع 24 شركة محلية لتوفير 1.1 مليار طن من المواد الأولية.
كما سيساهم ميناء حمد الجديد وعمليات التطوير بميناء راس لفان في تسهيل عمليات التوريد التي أثْرت ميناء الدوحة.