ترقبا لنتائج اجتماع أوبك في يونيو

خبراء: أسعار النفط ستحوم حول 60 دولارا للبرميل بنهاية العام

لوسيل

زيد أبو خروب

  • سعيفان: الدول المنتجة تعرضت لخسائر كبيرة جراء انخفاض الأسعار
  • حداد: اجتماع الدوحة استطاع تحريك أسعار النفط باتجاه الصعود

دفعت تطورات أسعار النفط السوق إلى عدم الاستقرار، في ظل تعدد الدول المنتجة وتباين أهدافها وطموحاتها الاقتصادية، إضافة إلى اشتداد المنافسة على الحصص السوقية، خاصة مع تطور آليات السوق.
وما زال السؤال مطروحا.. هل تحتاج السوق النفطية إلى اتفاق تثبيت الإنتاج، رغم الاعتقاد السائد بين مختلف المراقبين بأن اتفاق التثبيت لن يسهم في تناقص المعروض وتحقيق التوازن؟.
الباحث الدكتور سمير سعيفان قال إن الأسباب التي أدت إلى انخفاض أسعار النفط ما زالت حاضرة، خصوصا تلك المرتبطة بالجانب السياسي والمستخدمة من أجل الضغط على بعض الدول المنتجة في محاولة للتغيير في نهجها السياسي حيال بعض القضايا الأساسية المرتبطة بالمنطقة.
وأضاف سعيفان لـ لوسيل أن الخسائر التي تعرضت لها الدول المنتجة جراء انخفاض أسعار النفط كبيرة، إضافة إلى خسائر الشركات العالمية الكبرى المرتبطة بصناعة المعدات المتعلقة بصناعة تطوير المنشآت النفطية.
وتظهر تصنيفات الوكالة الدولية موديز ، مدى الاعتماد الكبير لدول الخليج على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات المالية، بينما يحتاج التنويع الاقتصادي التي بدأت به دول مثل السعودية والإمارات والكويت، سنوات لتظهر نتائجه على أرقام الناتج المحلي الإجمالي.
وحول أسعار النفط قال سعيفان: الأسعار بنهاية العام الحالي قد تتراوح بين 60 و70 دولارا للبرميل ولكن من غير المتوقع أن تتجاوز 70 دولارا في أحسن الأحوال، ورغم تجاوز أسعار النفط حاجز 47 دولاراً للبرميل، دفعت أسعار النفط الخام وكالة موديز للتصنيف الائتماني لخفض تصنيفات ثلاث دول من مجلس التعاون الخليجي المنتجة وتثبيت تصنيف ثلاث دول أخرى مع نظرة مستقبلية سلبية.
وقال الدكتور محمود حداد، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة تينسي الأمريكية، في رده على أسئلة لـ لوسيل حول مستقبل أسعار النفط وتوقعات انتعاش أسواق النفط: لا يمكننا أن نغفل تحركات بعض الدول الأكثر تضرراً من تدني الأسعار الحالية في سعيها للوصول لاتفاق موحد بين المنتجين، هذا الأمر يبعث برسالة تطمئن المستثمرين في أسواق النفط في العالم .
وثبتت الوكالة التصنيف الائتماني لإصدارات وصكوك قطر الحكومية المحدد بـ‭‭Aa2‬‬، مشيرة إلى أن الوضع الائتماني السيادي العام يبقى متسقا مع تصنيف درجة Aa2، رغم تأثير تراجع أسعار النفط على الاقتصاد القطري وتواصله لمدة طويلة فإن المالية العامة والعوامل الخارجية.
ويعول الدكتور حداد على أن تنجح مساعي الدول النفطية في الوصول لاتفاق حول تجميد الإنتاج بعد تعثر اجتماع الدوحة، الأمر الذي يساهم في استقرار الأسعار حول مستويات 50 دولارا للبرميل هذا العام، على الرغم من أن كلا من السعودية والكويت تخططان لإعادة تشغيل حقل الخفجي المشترك بينهما.
وقال: على الرغم من أن الاتفاق لم يكن حليف اجتماع منتجي النفط في الدوحة الشهر الماضي، إلا أن الحراك الدولي قبل الاجتماع وبعده استطاع تحريك أسعار النفط العالمية باتجاه الصعود، إذ حامت الأسعار حول 46 دولارا للبرميل منذ تلك الفترة .
وأضاف: لا يمكننا أن نغفل تحركات بعض الدول الأكثر تضرراً من تدني الأسعار الحالية في سعيها للوصول لاتفاق موحد بين المنتجين، مشيرا إلى أن الأنظار تتجه إلى اجتماع يونيو المقبل في النمسا لبحث وضع سوق النفط والتوقعات بالنسبة للمستقبل .
وقال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة والرئيس الحالي لمنظمة أوبك، الأسبوع الماضي: إن سوق النفط العالمية في طريقها إلى التعافي، مشيرا إلى أن الربع الثاني من العام الحالي شهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب العالمي على النفط نتيجة الزيادة في الطلب على منتجاته وخاصة على الجازولين.
يشار إلى أنه من المقرر أن يجتمع وزراء الدول الأعضاء بمنظمة أوبك في العاصمة النمساوية فيينا في الثاني من شهر يونيو المقبل لبحث وضع سوق النفط والتوقعات بالنسبة للمستقبل.