عقدت الهيئة العامة للجمارك ورشة عمل تدريبية إقليمية نوعية حول النظام المنسق في العمل الجمركي، وذلك تلبية لدور الهيئة المحوري في إعداد وتطوير وبناء القدرات المؤسسية لدول الإقليم في النظام المنسق وتبني أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وأكد مبارك إبراهيم البوعينين مدير مركز التدريب الجمركي والمنسق الإقليمي لبناء المقدرة في كلمة في بداية أعمال الورشة على أهمية تبادل الخبرات والمعلومات وفق أفضل الممارسات العالمية فيما ينسجم مع اتفاقية النظام المنسق الصادرة عن منظمة الجمارك العالمية.
وقال البوعينين بأن التعرفة الجمركية لها أهميتها القصوى بالنسبة لجميع الدول، وتتكون التعرفة الجمركية من جداول النظام المنسق HS لتصنيف وتبويب السلع، وتستخدم معظم الدول النظام المنسق بموجب الاتفاقية الدولية للنظام المنسق.
وأضاف أن النظام المنسق لوصف وتبويب السلع الذي يرمز له بالحرفين (HS) Harmonize system، هو أسلوب دولي لتسمية وفرز السلع المستوردة والمصدرة من خلال إعطاء كود رقمي لكل سلعة يسمى بالرمز المنسق، تظل محتفظة به عند تداولها في جميع دول العالم ما لم يتم عليها أي عملية تحويل جوهرية تغير من رمزها المنسق. وسمي بالنظام المنسق لأنه تم ترتيب وتصنيف السلع التي يشملها الجدول بشكل متناغم ومتناسق، على أسس علمية وفنية، وقد روعي فيه التدرج، حيث يتم البدء بالمواد الخام بحالتها من الطبيعة ثم النصف مصنعة ثم التامة الصنع.
وقال: لا يخفى علينا أن المعاين الجمركي لابد أن يكون ماهرا في التعامل مع النظام المنسق ويعرف جيدا كيفية استخدامه، وتحديد الرمز المنسق الصحيح للأصناف الواردة والصادرة حتى ولو كانت السلع معفاة من الرسوم الجمركية وذلك لأهميته في دقة الإحصاءات التجارية وإمكانية الرجوع إليها في الدراسات الاقتصادية وإتاحة المعلومات عن حالات الإغراق التي تواجهها الصناعات المحلية، وتقييم التبادل التجاري بين الدول، وتقييم الاتفاقيات التفضيلية بين دول المجلس والدول الأخرى من خلال الرمز المنسق للسلع محل التبادل ودقة في تحصيل الرسوم أو تطبيق الإعفاءات الجمركية، والقضاء على وسائل الاحتيال من ذوي النفوس الضعيفة لتهريب الممنوعات من خلال وضع رمز منسق بالمستندات مخالف للوارد الفعلي، وتسهيل المفاوضات التجارية بين الدول على أساس الرمز المسنق للسلع محل التبادل.
وأشار إلى أن النظام يسهم في تيسير عملية تحديد السلع الممنوعة والمقيدة والسلع محل الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وأسلحة الدمار الشامل، واتفاقية بازل للتحكم في نقل وتداول النفايات الخطرة، ومعاهدة فيينا لحماية طبقة الأوزون، واتفاقية سايتس لحماية الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، واتفاقية رامسار بشأن الأراضي الرطبة، حيث ترد إلى الجمارك إرساليات محل اهتمام تلك الاتفاقيات سالفة الذكر ومن خلال الرمز المنسق لتلك السلع يمكن تحديد متطلبات المنع أو القيد إنفاذا لتلك الاتفاقيات الدولية.
وقال: نظرا لتعديلات النظام المنسق لعام 2017 الصادرة من منظمة الجمارك العالمية حرصت الهيئة العامة للجمارك على عقد هذه الورشة لتتناول تلك التعديلات وتنمية مهارات وقدرات موظفي الجمارك في التطبيق الصحيح قبل دخولها حيز التنفيذ.