من المنتظر أن تشرع البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة خلال الفترة المقبلة بتفعيل خدمة الشيك الإلكتروني، والتي تعتبر من الخدمات المصرفية والبنكية الإلكترونية الذكية التي تساهم إلى حد كبير في تقليص وتسهيل الإجراءات والمعاملات المالية والمصرفية بين مختلف المتعاملين، بالإضافة إلى أنها تمكن من تقليص زمن تنفيذ وتخليص ومقاصة الشيكات التي يتم تداولها يوما في السوق وبشكل ملحوظ في العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاعات العقارية وتحديدا الإيجارات، وحتى بعض المعاملات التجارية الأخرى والتي تكون فيها القيمة التجارية مرتفعة بشكل كبير يحتم استخدام الشيكات.
ويأتي تطوير هذه الخدمة متماشيا مع التحولات الجذرية التي يشهدها القطاع المصرفي من تحول كبير نحو استخدام الخدمات المصرفية والبنكية الإلكترونية من خلال التطبيقات الذكية التي وفرتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والتي يتراوح عددها بين 50 إلى 70 خدمة مصرفية، والتي شهدت تطورا كبيرا خلال الشهر الماضي نتيجة للإجراءات الاحترازية والوقائية التي تم اتخاذها للحد من انتشار وتفشي فيروس كورونا المستجد.
ويعرف الشيك الإلكتروني على أنه هو المكافئ الإلكتروني للشيكات الورقية التقليدية، وهو رسالة إلكترونية مُوثقة ومؤَمنة يُرّسلها مُصدر الشيك إلى مستلم الشيك حامله ليعتمده ويقدمه للبنك الذي يتعامل معه عبر الإنترنت، ليقوم البنك أولاً بتحويل قيمة الشيك المالية إلى حساب حامل الشيك، وبعد ذلك يقوم بإلغاء الشيك وإعادته إلكترونياً إلى متسلِّم الشيك حامله ليكون دليلاً على أنه قد تمّ صرف الشيك فعلاً، ويمكن لمتسلِّم الشيك أن يتأكد إلكترونياً من أنه قد تم بالفعل تحويل المبلغ لحسابه. وبما أن الشيك إلكتروني فمن السهل معالجته في خطوات أقل وأكثر أمناً من الشيك الورقي، فهو يحتوي على التوثيق والتوقيع الرقمي ويعتمد في مفهومه على التشفير.
وتشير بعض المصادر المطلعة أن الشيك الإلكتروني هو من ضمن الخطة التكنولوجية المالية التي يتم العمل على تنفيذها والتي ستساهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوى التعاملات المالية بشكل عام.
إلى ذلك، فقد نوه الرئيس التنفيذي لشركة قطر وعمان ناصر الخالدي إلى أهمية هذا الإجراء الذي سيتيح تطوير الخدمات المالية والمصرفية في الدولة ويربح الوقت ويختصر العديد من الإجراءات التي تستوجب أحيانا التحول إلى الفروع البنكية والمصرفية من أجل إيداع تلك الشيكات، مشددا على أن هذا التطور يدخل من ضمن منظومة متكاملة الملامح الهدف منها تطوير الخدمات المصرفية في الدولة من أجل مواكبة أعلى المعايير العالمية التي تستخدم في المجالات المالية والمصرفية. كما أوضح أن هذه الآلية من شأنها أن تقلص من المعاملات الورقية وبالتالي تساهم في المحافظة على البيئة والاستدامة.