الأونروا تعيش أزمة مالية غير مسبوقة

البنك الدولي: التجارة الحل الأمثل لاقتصاد غزة

لوسيل

عواصم - وكالات

قال البنك الدولي أمس إن التدهور الاقتصادي الذي يشهده قطاع غزة أصبح أكبر من أن تعالجه المساعدات الدولية وإنما يتطلب السماح بتجارة أكثر سلاسة للجيب الفلسطيني المحاصر، في وقت اجتمع فيه ممثلون لأكثر من 90 دولة ومنظمة في روما أمس، لمناقشة أزمة وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأونروا .
وقال البنك في تقرير من 46 صفحة بينما يجتمع زعماء العالم في روما لمناقشة مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة والتي تهدد الولايات المتحدة بوقف تمويلها اقتصاد لا يمكنه الاستمرار دون اتصال بالعالم الخارجي .
وأضاف التقرير أي جهد للتعافي الاقتصادي والتنمية يجب أن يتعامل مع آثار منظومة الإغلاق الحالية .
وقال البنك الدولي إن نمو اقتصاد غزة هوى من 8% في 2016 إلى 0.5% العام الماضي بينما يعاني نصف قوة العمل من البطالة والصحة العامة مهددة في ظل تدهور الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء.
وقال التقرير في المدى الطويل لن تتمكن المساعدات من توفير قوة دفع للنمو ولا يمكنها أيضا عكس مسار التدهور التنموي في غزة .
وحث البنك الدولي على تعزيز الصادرات الفلسطينية من القطاع وتخفيف القيود على الواردات مزدوجة الاستخدام في إشارة للمواد التي قد يكون لها استخدامات عسكرية.
ولم تعلق مصر ولا إسرائيل حتى الآن على التقرير الذي جاء بعد يوم من مشاركتهما مع 18 دولة في مؤتمر استضافته واشنطن بشأن الحلول المحتملة لأزمة القطاع.
وقال البيت الأبيض - الذي يرفض، مثل إسرائيل، التعامل مع حماس ويتهم الفلسطينيين بعدم السعي بدرجة كافية لتحقيق السلام - إنه قدم أفكار مشروعات محددة قد تطرح خلال مؤتمر دولي بشأن غزة في بروكسل يوم 20 مارس.
من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا تعيش أزمة غير مسبوقة .
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها غوتيريش أمس في المؤتمر الدولي لدعم الأونروا ، المنعقد في مقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو).
المسؤول الأممي أوضح أن الوكالة باتت في أزمة غير مسبوقة.. قدر العجز في 2018 بنحو 446 مليون دولار، وهو ما قد تكون له نتائج كارثية على 1.7 مليون لاجئ يعيش حالة طوارئ .
وزاد: يجب أن ندرك أن الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة اليوم تختلف عن سابقتها، فالأمر اليوم هو أكثر خطورة بكثير .
وتابع: العام الجاري ومع انخفاض الدعم، فقدت الأونروا حوالي 446 مليون دولار من المنح التي كانت تحصل عليها سابقا .
تعمل الوكالة الأممية في مناطق تواجد اللاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية، وغزة، والأردن، وسوريا، ولبنان.
وافتتحت أمس، أعمال المؤتمر الذي استمر يوما واحدا، برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري، إلى جانب وزيري خارجية الأردن والسويد، باعتبار مصر الرئيس الحالي للجنة الاستشارية للوكالة.
يأتي الاجتماع الذي يحضره مندوبون عن تسعين دولة، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، على خلفية العجز المالي الكبير بموازنة الوكالة لعام 2018.
ويناقش المؤتمر الأزمة المالية الكبرى التي تعيشها الأونروا وتهدد عملياتها ووجودها، بعد تقليص الولايات المتحدة الأمريكية نحو 300 مليون دولار من تمويلها.
وقلصت الولايات المتحدة الدعم الموجه للوكالة في أعقاب الموقف الفلسطيني الرافض لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة إسرائيل.
ويشارك في الاجتماع، الذي يعقد تحت عنوان الحفاظ على الكرامة وتقاسم المسؤولية وحشد العمل الجماعي بمقر منظمة الأغذية والزراعة الدولية (FAO) في روما، ممثلون لأكثر من 90 دولة، ومنظمات دولية وإقليمية، من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية.
وتعاني الأونروا من أزمة مالية حادة منذ تقليص الولايات المتحدة الأمريكية نحو 300 مليون دولار من تمويلها، الأمر الذي تسبب للوكالة في عجز يقدر بـ 450 مليون دولار.. ويأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود الدولية للتعامل مع هذا الوضع.