أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة التميز العلمي عن أسماء الفائزين بجائزة التميز العلمي لفئاتها التسع في دورتها الثالثة عشرة 2020، بفوز 83 فائزاً وفائزة سيتم تكريمهم في الحفل الختامي للجائزة في الثالث من شهر مارس القادم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة أمس، واستعرضت من خلاله الدكتورة حمدة حسن السليطي الرئيسة التنفيذية لجائزة التميز العلمي، أسماء الفائزين والميداليات التي حصدوها في كل فئة، بحضور حمد محمد مرحب رئيس اللجنة التنظيمية لجائزة التميز العلمي وأعضاء اللجنة والطلاب والطالبات الفائزين وأولياء أمورهم، والمدرسة الفائزة والمعلمين الفائزين، والفائزين من حملة شهادتي الماجستير والدكتوراه.
وهنأت الدكتورة حمدة حسن السليطي الرئيس التنفيذي لجائزة التميز العلمي والأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم جميع الفائزين الذين بلغ عددهم 83 فائزاً، وعبرت عن سعادتها وفخرها بجهودهم المخلصة، مشيرةً إلى أن لحظة الفوز هي اللحظة الحاسمة التي أنعشت مشاعر الفائزين والمشجعين لهم من ذويهم وأقربائهم ومحبيهم.
وقالت السليطي: أنقل لكم تحيات وتبريكات سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي وأعضاء مجلس الأمناء، لافتة إلى رغبة جميع القائمين على الجائزة من الفائزين بضرورة الحفاظ على تميزهم والعمل على ترك بصمات فريدة ومتميزة في المستقبل القريب والبعيد.
ونوهت السليطي إلى أن حفل التميز الذي سيكون في 3 مارس المقبل بفندق شيراتون الدوحة، بينما تقام البروفة يوم الإثنين 2 مارس المقبل.
وأوضحت السليطي أن إجمالي عدد المتقدمين لجائزة التميز العلمي في دورتها الثالثة عشرة هذا العام بلغ 298، وفاز منهم 83 فائزاً وفائزة ثمانية منهم واصلوا التميز وفازوا مجدداً.
واستعرضت الدكتورة حمدة السليطي أسماء المدارس والجامعات التي فاز منها أكبر عدد من الطلبة وهم: مدرسة البيان الابتدائية الأولى للبنات وفاز منها 4 فائزين من المرحلة الابتدائية، ومدرسة البيان الإعدادية وفاز منها 4 فائزين من المرحلة الإعدادية، ومدرسة البيان الثانوية للبنات وفاز منها 10 فائزين من المرحلة الثانوية، وجامعة قطر 15 فائزا من جائزة الطالب.
تجدر الإشارة إلى أن الجائزة تعمل على ترسيخ مفاهيم التميز والإبداع لدى الأفراد والمؤسسات من خلال تبني المعايير العالمية وتنفيذ البرامج النوعية وتحقيق تكامل الجهود الفردية والمؤسسية لتحسين مخرجات العملية التعليمية في دولة قطر.
وتطرقت لمراحل الجائزة المختلفة في هذه الدورة من بداية التقديم والتحكيم وتقييم الأعمال وفقا للشروط، ودراسة الملفات التي جاءت متميزة وتقييمها من قبل لجان التحكيم والخبراء المتخصصين، بجانب عمليات المراقبة والمقابلات الشخصية والزيارات الميدانية للمدارس، والتدقيق على النتائج وإعلانها وغير ذلك من الأمور ذات الصلة.
واعتبرت هذه النسخة من جائزة التميز العلمي من أثرى نسخ الجائزة لعدة أسباب، منها المشاركة الواسعة والكبيرة من قبل المدارس الخاصة، وحصول طلاب وطالبات منها على جوائز، فضلا عن تنوع مشاركة الجامعات والكليات التخصصية، وفوز مدرسة تقنية لأول مرة في مسيرة الجائزة، هي مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال للبنين، ما يعطي مؤشرا على مدى تطور العملية التعليمية في البلاد.
وأكدت على دور الجائزة في تحقيق التميز العلمي والتقدم الأكاديمي وبناء شخصية المواطن المتميز، مشيرة في سياق متصل إلى مشاركة طلاب قطر المتميزة في مناقشات وفعاليات وحوارات مؤتمر مجلس حقوق الإنسان مؤخرا بجنيف، وإدارتهم لبعض الجلسات وللمعرض القطري الذي أقيم بهذه المناسبة، وإشادة المشاركين من عدة دول بهم، ما يعد أكبر دليل على تميزهم.
وحول إضافة فئات جديدة للجائزة، قالت الدكتورة حمدة السليطي، إن ذلك يحتاج إلى دراسة وموافقات من مجلس الأمناء، موضحة أن التوسع في الجائزة يكون من عدة زوايا من بينها التوسع في عدد المشاركين وفي فئاتها أو أحد البرامج المصاحبة لها.
أعرب السيد أحمد يوسف المحمود مدير مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال للبنين، عن سعادته بتميز وفوز المدرسة، وشكر اللجنة المنظمة والرئيس التنفيذي للجائزة لتشجيعها بالمشاركة لأول مرة باعتبارها مدرسة تخصصية، وأثنى على جهود المدرسة ولجان التحكيم، واعتبر الفوز دافعا لتحقيق مزيد من التميز مستقبلا، لكنه رأى أن المهمة الأصعب هي المحافظة عليه في المرات القادمة.
وقال المحمود إن ما حققته المدرسة من إنجازات وتميز في التحصيل جاء في إطار العمل الجماعي، ووفقا لمعايير الجائزة التي استوفتها المدرسة بكل جدارة. وأضاف: الحمد لله كسرنا الحاجز وقدمنا لأول مرة وفزنا، ولأول مرة تدخل مدرسة تخصصية داخل قطر للتقدم لهذه الجائزة وفزنا بفضل مجهودنا داخل المدرسة.
وأضاف أن ما يميز ملف مدرسة قطر للعلوم المصرفية، هو بسبب التحصيل الأكاديمي والإنجازات التي حققتها المدرسة على مستوى القيادة والإدارة والعمل بروح الجماعة وإعداد الملفات والتوثيق.
أما السيدة سارة عيسى آل شريم مديرة مدرسة علي بن عبدالله النموذجية الفائزة أيضا في فئة المدرسة المتميزة، فنوهت بهذا الفوز الذي يثبت تميز المدرسة في المجال التعليمي، وقالت في هذا الصدد، إن المدرسة وضعت توجهات مستقبلية تستهدف 5 أصعدة هي المدرسة والطالب والموظفات وولي الأمر والمجتمع، وذلك لتحقيق الاستدامة في التنمية التعليمية، علاوة على برامج ومشاريع لها أطر وخطط، وتتبع إجراءات التقييم وقياس الأثر المستمر، ومن ثم مواصلة الابتكار، وتطبيق أقصى معايير الجودة في مجالات التخطيط وإدارة الموارد وتقييم الطلاب ومخرجات التعلم والمشاركة الأبوية والمجتمعية، ما أسهم في حصول المدرسة على أداء قوي في التحصيل الأكاديمي وحصد جوائز عديدة توجتها اليوم بجائزة التميز العلمي في دورتها الثالثة عشرة.
يذكر أن جائزة التميز العلمي تشمل تسع فئات هي: جائزة التميز العلمي لطلبة المرحلة الابتدائية وللمرحلة الإعدادية وطلبة الشهادة الثانوية وخريجو الجامعات وحملة شهادتي الماجستير والدكتوراه، إضافة لجائزة المعلم المتميز والمدرسة المتميزة والبحث العلمي المتميز.
ومن أهداف الجائزة ترسيخ مفاهيم التميز والإبداع لدى الأفراد والمؤسسات من خلال تبني المعايير العالمية وتنفيذ البرامج النوعية وتحقيق تكامل الجهود الفردية والمؤسسية لتحسين مخرجات العملية التعليمية في الدولة.
كما تهدف لنشر ثقافة الإبداع والتميز العلمي في المجتمع القطري وتحسين مخرجات التعلم وتحفيز كافة الأفراد والمؤسسات التعليمية على تطوير أدائها وتقدير المتميزين علميا واحتفاء بجهدهم في التحصيل العلمي والدراسة الأكاديمية وتشجيعهم وتعميق مفاهيم التميز وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو المعرفة والبحث العلمي لدى الطلبة وبث روح الابتكار لديهم وإذكاء روح التنافس فيما بينهم.
شدد عدد من الطلاب والطالبات الفائزين بجائزة التميز العلمي في نسختها الثالثة عشرة على أهمية الجائزة في تحفيز روح الإبداع والابتكار لدى الطالب ومساعدتهم على تحقيق طموحاتهم وأحلامهم الأكاديمية.
وقالت الطالبة سارة أمير عبدالله الباكر خريجة مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانوية للبنات، التي حققت المركز الأول في الشهادة الثانوية على طلبة المدارس الثانوية التخصصية الفئة البلاتينية، وكانت أيضاً قد حصلت على الجائزة سابقاً عن فئة المرحلة الإعدادية: إن الجائزة بمثابة مفخرة وحافز ودافع كبير لي لاستمراري في التميز العلمي والعمل على رفعة الوطن. وأوجه شكري لمن يقدر المتميزين علمياً وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وأضافت بأن هناك أسبابا كثيرة ساعدتها على الحصول على الميدالية البلاتينية واستحقاقي للجائزة، أولها التوفيق من الله عز وجل ودعم الوالدين والمدرسة وتشجيعهم لتحقيق أهدافي وطموحاتي، وأن أسعى دائماً لأداء عمل متقن متميز بالإبداع والابتكار في كافة المجالات.
وبينت بأنها تتطلع للمشاركة في بناء جيل واعٍ علمياً، وأطمح لرد الجميل لوطني وللقيادة الرشيدة وأن أكون سبباً في التقدم والرقي الفكري والأخلاقي في المجتمع، فإن طموحاتي المستقبلية هي أن أصبح مهندسة ناجحة ومساهمة في نهضة قطر، وأن أساهم دوماً في تطوير نفسي، وأكون قدوة إيجابية في حياة الآخرين وأن أحرص على تحقيق التميز والإتقان والإبداع والمساهمة وطموحي هو أن أصل إلى أعلى المراتب، ليس فقط على مستوى الدولة بل عالمياً والأهم من ذلك أن أكون فرداً فعالاً في المجتمع القطري وأترك بصمتي فيه، وبالعلم نرتقي لنصبح في مقدمة الدول، وسأعمل جاهدة على تشريف بلادي بكل ما أوتيت من قوة وجهد، لتتبوأ قطرنا أعلى المراتب العالمية.
وقال الطالب أحمد جمال أحمد الكواري، الحائز على الميدالة البلاتينية عن فئة الطالب الجامعي والذي يعمل أيضاً بشركة قطر شل، بأنه فخور جداً بهذه الجائزة والتي هي نتاج جهود كبيرة خلال 4 سنوات بجامعة تكساس ايه اند ام حتى يصل لهذه المرحلة بفضل من الله وجهود ومثابرة الوالدين والأصدقاء بالجامعة الذين قدموا لي المساعدة للمشاركة في هذه الجائزة.
وأضاف بأنه فاز عن مشاركاته الجامعية والبحث العلمي وقدم بحثاً علمياً حول الطاقة الشمسية أكمله في سنته الثالثة بالجامعة ونشره في مجلة عالمية وهي مجلة IEEE والتي تركز على زيادة الطاقة الشمسية في قطر.
وأضاف الكواري أنه مهتم بمجال الطاقة منذ وقت طويل ويعمل حالياً بشركة شل قطر في رأس لفان ومهتم بإنتاج الطاقة في قطر وتنويع دخل الدولة.
وشدد الكواري على أن الجائزة تشجع الشباب القطريين، وتزيد من طموحهم الأكاديمي والعلمي.
أما الطالب عيسى محمد عيسى شاهين المناعي من مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية، فائز بجائزة التميز للمرة الثانية فئة الطالب الثانوي كما فاز في دورة 2016 عن فئة الطالب الإعدادي، قال بأن فوزه في الإعدادي حفزه للفوز في هذه النسخة في المرحلة الثانوية، مؤكداً أنه يمثل دافعاً له ليفوز في المرحلة الجامعية والماجستير والدكتوراة.
وفاز عن فئة الطالب المتميز بالمدرسة من حيث المشاركات داخل وخارج المدرسة والمناصب القيادية والبحث العلمي وغيرها من الجوانب.
وقال بأنه يشعر بالفخر والاعتزاز ويدفعه الفوز للمضي قدماً في مشاركات وجوائز أخرى مستقبلاً وهو دافع كبير لأي إنجاز آخر في حياته مستقبلاً. وأضاف: لديَّ العديد من الخطط المستقبلية من بينها دراستي الجامعية في مجال الأمن السيبراني أو الهندسة والاستكمال للدراسات العليا.
وقالت الطالبة نور فيصل داوود سليمان الصايغ الفائزة بالميدالية الذهبية فئة المرحلة الثانوية، إن مشاركتها تأتي للمرة الثانية بعد الأولى في المرحلة الإعدادية ولم تفز، مؤكدة أن الفوز يرجع لأسباب عديدة أهمها المجهود الكبير الذي تقف وراءه مديرة المدرسة والمشرفة على الملف، ويتوج الفوز بالتميز العلمي بمصافحة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال حفل تكريم المتميزين، وأضافت أنها تقدم الجائزة للدولة التي ترعى عملية التعليم وتدعم الطلاب وتشجعهم على التميز.