صوت نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، اليوم الخميس، بالغالبية على قانون المالية لسنة 2019 (موازنة الدولة) الذي تضمن عجزا بأكثر من 17 مليار دولار مع توقع انخفاض صادرات المحروقات، المورد الأساسي للعملات الأجنبية.
وأقرت الموازنة استنادا إلى سعر مرجعي لبرميل النفط بـ50 دولارا وسعر صرف العملة بـ118 دينارا مقابل دولار واحد.
وتلحظ الموازنة أن الإيرادات ستبلغ 6507,9 مليار دينار (أكثر من 55,15 مليار دولار) منها 23 مليار دولار من المحروقات مقابل إجمالي نفقات تقدر بأكثر من 72,51 مليار دولار) أي بعجز في الخزينة يقارب 17,36 مليار دولار.
وكما العام الماضي، خصصت الدولة 20% من ميزانيتها لتمويل الإعانات الاجتماعية ودعم السلع الواسعة الاستهلاك أهمها الوقود إلى الحبوب والسكر والزيت والحليب.
ويتوقع مشروع القانون نموا بـ2,9% لسنة 2019 ونسبة تضخم بـ4,5%.
وقد اقترح نواب 21 تعديلا على مشروع القانون تم رفض غالبيتها ومن أبرزها تعديل يفرض ضريبة على الثروة تقدم به حزب العمال لم يتم التصويت عليه بسبب غياب نظام معلوماتي يسمح من التحقق من ثروة كل شخص، كما جاء في تقرير لجنة المالية والموازنة في المجلس.
بحسب النص، من المتوقع أن تنخفض صادرات المحروقات بنسبة 1% من حيث الحجم بينما تتراجع الواردات من السلع إلى 44 مليار دولار، بسبب منع استيراد أكثر من ألف سلعة .
وأفاد أن تراجع الواردات سيستمر في 2020 ليصل إلى اقل من 43 مليار دولار، وبذلك يتقلص عجز الميزان التجاري تدريجيا لينتقل من 10,4 مليار دولار في 2019 إلى 8,2 مليار دولار عام 2020 .
وتمول الجزائر صادراتها من احتياطي العملات الأجنبية الذي يتقلص باستمرار منذ انهيار أسعار النفط صيف 2014.
وفي العام 2014، بلغ هذا الاحتياطي 195 مليار دولار في حين من المتوقع أن يتراجع إلى 62 مليار دولار أواخر 2019، وفقا لنص قانون الموازنة.