مع تنامي الطلب على السكن الملائم من حيث القيمة والموقع. 

تقرير : الوحدات السكنية متوسطة الإيجار تستحوذ على حصة مهمة من الطلب العقاري في قطر

لوسيل

أكد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن الوحدات السكنية ذات القيم الإيجارية المتوسطة تستحوذ على حصة مهمة من الطلب في السوق العقارية القطرية، مستفيدة من انتشارها في مناطق واسعة من الدولة وتنوع الخيارات التي توفرها للمستأجرين، في ظل توجه شريحة واسعة منهم نحو الوحدات التي تحقق توازنًا بين القيمة الإيجارية المناسبة وجودة السكن والموقع وتوافر الخدمات، مشيرًا إلى أن هذه المعايير أصبحت أكثر حضورًا في قرارات اختيار المسكن .
وأوضح التقرير أن الطلب على هذه الفئة من الوحدات يستند إلى قاعدة واسعة من المستأجرين، لاسيما الأسر والموظفين الباحثين عن خيارات سكنية تتناسب مع ميزانياتهم وتلبي احتياجاتهم من حيث المساحة وطبيعة الوحدة، فيما يمنح انتشارها في عدد من مناطق الدولة مرونة أكبر في اختيار السكن بما يتناسب مع أماكن العمل والاحتياجات اليومية .
وأشار تقرير الأصمخ إلى أن مفهوم القيمة مقابل السعر بات من العوامل المؤثرة في حركة الطلب، إذ ينظر المستأجر عند اتخاذ قراره إلى مجموعة من العناصر تشمل جودة العقار ومستوى الصيانة ومواقف السيارات، فضلًا عن توافر المرافق التعليمية والصحية والتجارية وسهولة الوصول إلى شبكة الطرق ومناطق الأعمال .
وقال التقرير إن تطور السوق العقارية خلال السنوات الماضية أسهم في رفع مستوى توقعات المستأجرين، حيث باتت جودة إدارة العقار وسرعة الاستجابة لأعمال الصيانة والخدمات المقدمة من العوامل المؤثرة في تجربة السكن وقرار تجديد عقد الإيجار، ما يدفع الملاك وشركات إدارة الأصول إلى الاهتمام بكفاءة التشغيل والمحافظة على جودة المباني ومرافقها، بما يسهم في استدامة معدلات الإشغال .
وأشار تقرير الأصمخ إلى أن استمرار الطلب على الوحدات السكنية ذات القيم الإيجارية المتوسطة يوفر فرصًا للمستثمرين والمطورين لتطوير منتجات تتوافق بصورة أكبر مع الاحتياجات الفعلية للسوق، مع التركيز على التصاميم العملية والمساحات الملائمة وكفاءة التشغيل، مؤكدًا أن قراءة اتجاهات الطلب وتحديد الشرائح المستهدفة يمثلان عاملين أساسيين في نجاح المشاريع السكنية .
وأكد التقرير أن قدرة العقار على المحافظة على مستويات مستقرة من الإشغال تعزز جاذبيته لدى المستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، إذ يسهم انتظام التدفقات الإيجارية والحد من فترات شغور الوحدات في دعم العوائد والمحافظة على القيمة الاستثمارية للأصل على المدى الطويل .
وتوقع تقرير الأصمخ أن يشهد القطاع السكني نشاطًا متدرجًا خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع انتهاء موسم الإجازات الصيفية وعودة النشاط الاعتيادي في مختلف القطاعات، الأمر الذي من شأنه أن يدعم حركة البحث عن الوحدات السكنية، خاصة مع عودة الأسر والموظفين واستئناف النشاط الاقتصادي والتعليمي بوتيرته المعتادة .
وأشار إلى أن الربع الأخير من العام يمثل فترة مهمة لحركة السوق السكنية، بالتزامن مع تجدد عدد من عقود الإيجار واتخاذ الأسر والأفراد قرارات تتعلق بالانتقال أو تجديد السكن، وهو ما من شأنه أن يدعم حركة التأجير ويمنح الوحدات ذات القيم الإيجارية المتوسطة فرصًا جيدة لاستقطاب شرائح متنوعة من المستأجرين .
وأكد التقرير أن استمرار تطوير البنية التحتية والخدمات في مختلف مناطق الدولة، إلى جانب تنوع المعروض العقاري، سيدعم قدرة القطاع السكني على مواكبة الاحتياجات المتغيرة للمستأجرين، بما يعزز من كفاءة السوق واستقرارها، ويدعم جاذبية القطاع العقاري للاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

أسعار الأراضي وقيم التعاملات
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي للتعاملات العقارية، أفاد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية بأن قيم الصفقات العقارية سجلت انخفاضًا مقارنة بالأسبوع السابق، وفقًا لآخر نشرة عقارية صادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل، وذلك للأسبوع الممتد من (2 إلى 6 أغسطس الحالي). وبلغ عدد الصفقات العقارية المنفذة 104 صفقات، فيما بلغت قيمة التداولات العقارية نحو 290 مليون ريال.
وأوضح التقرير أن بلديتي الدوحة والوكرة استحوذتا على الحصة الأكبر من حيث عدد الصفقات المنفذة، محتلتين المرتبتين الأولى والثانية على التوالي. وبلغ متوسط عدد الصفقات المنفذة يوميًا نحو 21 صفقة، فيما وصلت قيمة التداولات على الوحدات السكنية إلى نحو 24 مليون ريال، تم تنفيذها خلال الفترة ذاتها في مناطق اللؤلؤة، ولوسيل، لقطيفية، والخرايج.
وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي التي شملتها التداولات خلال الأسبوع الثاني من شهر أغسطس الحالي، أوضح المؤشر العقاري لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية أنها شهدت تباينًا في مستويات الأسعار بين مختلف المناطق، تبعًا لموقع العقار وطبيعة الاستخدام .
وسجل متوسط سعر القدم المربعة في منطقتي المنصورة وبن درهم نحو 1,380 ريالًا، وفي النجمة 1,320 ريالًا، فيما بلغ 385 ريالًا في المعمورة، و870 ريالًا للقدم المربعة المخصصة للعمارات في المطار العتيق . كما بلغ متوسط السعر 365 ريالًا في العزيزية، و1,350 ريالًا في أم غويلينا، بينما سجل في الثمامة 400 ريال للقدم المربعة .
وفي الوكرة، استقر متوسط سعر القدم المربعة التجاري عند 1,450 ريالًا، مقابل 590 ريالًا للعمارات، و275 ريالًا للفلل . أما في الوكير، فقد بلغ متوسط السعر 210 ريالات للقدم المربعة، وارتفع إلى 300 ريال في معيذر الشمالي، وإلى 310 ريالات في الريان .
كما بلغ متوسط سعر القدم المربعة 375 ريالًا في الغرافة، و380 ريالًا في الخريطيات، و300 ريال في اللقطة . وفي المناطق الشمالية، استقر متوسط السعر عند 210 ريالات للقدم المربعة في الخور، فيما بلغ 295 ريالًا في الخيسة، و290 ريالًا في أم صلال محمد، و260 ريالًا في أم صلال.

أسعار الشقق والفلل السكنية
وبالانتقال إلى أسعار الشقق السكنية والفلل، أوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن متوسط سعر الشقة السكنية في مدينة لوسيل يبلغ نحو 1.1 مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و1.9 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، مع تفاوت الأسعار بحسب المنطقة، والمساحة، وموقع الوحدة داخل المبنى السكني .
وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر المتر المربع في الشقق الواقعة بالأبراج المتعرجة في منطقة الخليج الغربي يقدر بنحو 11 ألف ريال، مع إمكانية ارتفاع الأسعار وفقًا لموقع الشقة والإطلالة التي تتمتع بها داخل البرجين .
أما الشقق الجديدة في مشروع اللؤلؤة، فتتراوح أسعار بيعها بين 12 ألفًا و22 ألف ريال للمتر المربع، وذلك بحسب المطور العقاري ومواصفات المشروع ومستوى التشطيبات والخدمات المتوافرة .
وفيما يتعلق بأسعار الفلل، أوضح التقرير أنها تختلف باختلاف الموقع الجغرافي، حيث يبلغ متوسط سعر الفيلا في مناطق الدوحة، والثمامة، وروضة المطار، وعين خالد نحو 3.6 مليون ريال للفلل التي تتراوح مساحتها بين 400 و500 متر مربع .
وأضاف أن المستوى السعري نفسه ينطبق على الفلل الواقعة في مناطق الغرافة، واللقطة، والريان، وأم صلال، وأزغوى، للمساحات ذاتها .
ولفت التقرير إلى أن أسعار الفلل تتراجع تدريجيًا كلما اتجهنا نحو المناطق الشمالية، إذ يبلغ متوسط سعر الفيلا في الخور والذخيرة والمناطق المجاورة لهما نحو 2.2 مليون ريال للفلل ذات المساحات المماثلة.