هدد عدد من أصحاب حملات الحج بالانسحاب من تنظيم موسم الحج للعام الحالي في حال عدم زيادة الأعداد المخصصة لقطر، وقالوا لـ لوسيل إن الأعداد المخصصة لقطر كانت أقل من المتوقع.
وذكرت مصادر انسحاب 26 حملة حج من أصل 36 حملة تقدمت بطلبات لتسيير رحلات الحج لهذا الموسم.
ومقارنة بالعام الماضي فقد انسحبت 13 حملة فقط من موسم الحج، ورخصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لـ 12 حملة حج عن طريق البر اندمجت بعد ذلك في حملة واحدة، كما رخصت لـ 15 حملة عن طريق الجو.
وقال صاحب حملة الدوحة للحج براً محمد جمعة الكواري لـ لوسيل إن العديد من حملات الحج يرجح أن تنسحب خلال الحملات القادمة إضافة إلى أن الحملات التي تقدم ما يفيد حجز أماكن مخصصة للحجيج في مكة وتقدمها لإدارة شؤون الحج والعمرة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعد خارج مضمار تنظيم الحج والعمرة طبقاً لشروط الإدارة.
وتوقع الكواري أن يكون المتقدمون فقط حتى الآن ثلاث حملات فقط ذكر منهم حملة الدوحة وتحفظ عن الأخريين، كما توقع زيادة في الكوتة خلال الشهر القادم، مضيفاً : لا يعقل أن تكون الكوتة 1200 حاج في حين ان المتقدمين 15 ألف شخص، أتوقع أن تسفر جهود إدارة شؤون الحج والعمرة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الأوقاف عن زيادة في الكوته المخصصة لقطر .
وأوضح الكواري أن من ضمن شروط الوزارة في تسيير حملات البر ألا تقل عن 50 شخصا، وهناك 11 حملة مرخصة للمشاركة في تنظيم الحج براً بالتالي يصعب أن تحصل الـ 11 حملة على 50 شخصا في ظل هذا العدد المخصص.
أما صاحب حملة الحمادي محمد يوسف الحمادي يؤكد لـ لوسيل أن انسحاب حملات الحج طبيعي لقلة الأعداد أيضاً، مشيراً إلى أن مشاركة بعض الحملات ما هو إلا لتحقيق الاستمرارية ليظل اسم الحملة متواجدا في قائمة تنظيم الحج كل عام، معبراً عن تفاؤله بالجهود المبذولة من قبل إدارة شؤون الحج ومحاولات زيادة الأعداد.
تكاليف الحج
وفيما يتعلق بأسعار الحج لهذا العام، أوضح مدير إدارة شؤون الحج والعمرة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية علي بن سلطان المسيفري في تصريح سابق، أن مسألة الأسعار واختيار الحملات متروكة للعرض والطلب، وعلى الحاج اختيار الحملة التي يريد السفر معها لأداء الفريضة دون قيد أو شرط من إدارة شؤون الحج والعمرة.
لكن محدودية الحصة المخصصة لقطر التي تبلغ 1200 حاج فقط يتوقع أصحاب حملات حج انخفاض التكاليف مقارنة بالعام الماضي.
وانتقدوا عدم سعي بعثة الحج القطرية لزيادة الأعداد، كما انتقدوا ضعف الاستعدادات الخاصة بالموسم لهذا العام.
ودعت قلة الأعداد المخصصة لقطر مقاولي الفئة (أ) إلى أن يلجأوا إلى الحج الخاص الفاخر ذي التكلفة المرتفعة، بحيث يستطيع أن يحقق عائدا جيدا بالنسبة لأعداد التأشيرات القليلة التي سيحصل عليها.
وقال مدير إحدى حملات الحج محمد سالم الهاجري لـ لوسيل إن الحج الخاص عادةً ما يكون بلا رقيب ولا حسيب مطالباً أن تكون هناك عدالة في توزيع التأشيرات على المقاولين.
وكنظرة عامة على أسعار الحج أكد الهاجري انخفاض أسعار الحج خلال الموسم الحالي رغم ثبات الأسعار المعلنة من جانب الحملات مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ثبات التكاليف التشغيلية طبقاً لما هو معلن حتى الآن.
وقال : مع تنافس أكثر من 30 حملة حج على 1200 حاج فقط، فإن الحملات ستقبل بأسعار أقل من الأسعار التي ستعلنها بهدف الاستحواذ على أكبر عدد ممكن لتقليل التكلفة مع تجويد الخدمات.
وأضاف الهاجري أن أسعار الحج مرتبطة بعدة عوامل متعلقة بنوع الخدمات المقدمة من وسائل النقل الداخلي والمسكن والوجبات، مشيراً إلى أن العميل قد يفضل السعر الأقل، والبعض يفضل اختيار الخدمات المتميزة بغض النظر عن السعر.
وبحسب مصادر لـ لوسيل ، فإن 36 حملة براً وجواً تقدمت بطلبات لقسم التراخيص وشؤون المقاولين بإدارة الحج والعمرة لتسيير رحلات الحج هذا الموسم مقارنة بـ27 حملة كانت قد تقدمت العام الماضي.
وعادةً ما تشترط إدارة شؤون الحج والعمرة على الراغبين في الحج من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ألا يقل العمر عن 18 سنة والمرافق عن 16 سنة.
واشترطت على المقيمين بالدولة أن تكون إقامتهم سارية المفعول، وألا تقل مدة إقامتهم عن ثلاث سنوات، ولم يسبق لهم الحج خلال السنوات الخمس السابقة.
ويشترط على الحاج ومرافقه من الذكور ألا يقل عن 18 سنة، وألا يقل عمر الأنثى عن 45 سنة، وعمر الأنثى (المرافق) عن 18 سنة، مع وجود محرم مع الأنثى (المرافق) دون 45 سنة.