شملت البنوك وشركات التأمين والصرافة وغيرها

المركزي يطالب المؤسسات المالية بتعزيز آلياتها لمكافحة غسل الأموال

لوسيل

أحمد فضلي

أوصى مصرف قطر المركزي البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل بالإضافة إلى شركات ومحال الصرافة وشركات التمويل وشركات الاستثمار بضرورة تطبيق كافة الاحتياطيات والإجراءات التي نصت عليها الضوابط التنظيمية والتشريعية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب سواء الواردة في القانون أو في اللائحة التنفيذية أو حتى على مستوى ما ورد في التعليمات والأوراق الإرشادية الصادرة عن مصرف قطر المركزي.

وشدد مصرف قطر المركزي ضمن توجيهاته التي أصدرها إلى مختلف المؤسسات المالية العاملة في الدولة بضرورة تطبيق إجراءات العناية الواجبة المناسبة والمراقبة الفعالة للمعاملات الإلكترونية مع إيلاء عناية خاصة بالمعاملات الإلكترونية التي قد لا تتماشى مع النمط الطبيعي للعملاء وكذلك المعاملات الخاصة بالشرائح الجديدة من العملاء بناء على التطبيق الفعال للمنهج القائم على المخاطر.

تطبيق التدابير

كما دعا مصرف قطر المركزي المؤسسات المالية العاملة في الدولة بمختلف فئاتها وأصنافها إلى ضرورة تطبيق تدابير العناية الواجبة للمعاملات التي تتم باستخدام المنتجات والخدمات التجارية كخطابات الضمان والاعتمادات المستندية وخاصة تلك المرتبطة بشراء معدات وأجهزة طبية للعملاء الذين قد لا تكون طبيعة عملهم مرتبطة بتلك الأنشطة وذلك وفقا للمنهج القائم على المخاطر.

ونوه مصرف قطر المركزي إلى ضرورة التأكد من إيلاء عناية واجبة مشددة على الحوالات والمعاملات الإلكترونية التي تتم مع الدول التي بها نقص إستراتيجي في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أو مناطق الصراع بالإضافة الى تطبيق تدابير العناية الواجبة المشددة للتبرعات التي تتم من خلال الجمعيات والمنظمات غير الهادفة للربح والتحقق من وجهات صرفها من خلال التطبيق الفعال للمنهج القائم على المخاطر. إلى ذلك، فقد حث مصرف قطر المركزي مختلف المؤسسات المالية العاملة في الدولة على ضرورة تطبيق تدابير العناية الواجبة المشددة للتبرعات التي تتم من خلال الجمعيات والمنظمات غير الهادفة للربح والتحقق من وجهات صرفها من خلال التطبيق الفعال للمنهج القائم على المخاطر، مع ضرورة تطوير الأنظمة الفنية المستخدمة وخاصة المتعلقة بمؤشرات الاشتباه للتحقق من أنها تشمل كافة المعملات والمخاطر المستجدة التي تم تحديدها من ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها مع تطبيق إجراءات العناية الواجبة المبسطة في حالات المخاطر المنخفضة مثل تسهيل المدفوعات الحكومية للأفراد والشركات لدعمهم في أزمة فيروس كورونا المستجد مع التأكد من أن حالات عدم تطبيق إجراءات العناية الواحبة هي لأسباب قهرية وأنه ستتم معالجتها بشكل فوري بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا المستجد.

حلول رقمية

وأجاز مصرف قطر المركزي إمكانية قبول بطاقات إثبات الشخصية التي انتهت في التعاملات لحالات محددة مع الاحتفاظ بسجلات خاصة بتلك المعاملات، مع تشجيع استخدام الحلول الرقمية لتحديد هوية العملاء وأثناء إجراء المعاملات مع اتخاذ كافة إجراءات العناية الواجبة، مع ضرورة التنبه لكافة أنواع المخاطر الجديدة خاصة المرتبطة منها بأنماط وأشكال قد ترى المؤسسة المالية أنها تمثل خطرا على أنظمتها وإجراءاتها الرامية للحد من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، موصيا في ذات الإطار بضرورة مراجعة الأنظمة والسياسات والإجراءات الحالية المرتبطة بمخاطر العمل تحت الظروف الاستثنائية للعمل عن بعد وتقليل عمل الموظفين وإجراءات التباعد الاجتماعي ومدى تأثير ذلك على خطط استمرارية العمل، مع ضرورة التنبه لأي مخاطر أو تهديدات قد تواجه تلك المؤسسات المالية وتكون مرتبطة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو قد تكون مرتبطة بإنشاء علاقات عمل جديدة مع فئة معينة من العملاء أو توفير الخدمات عن بعد.

وأشار مصرف قطر المركزي ضمن توجيهاته لمختلف المؤسسات المالية العاملة في الدولة إلى مجموعة من المخاطر والتهديدات المستجدة في مجال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والتي طرأت مؤخرا بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، حيث قال مصرف قطر المركزي إن أول تلك المخاطر التي طرأت تتمثل في زيادة عمليات الاحتيال عبر محاولة تجنب تدابير العناية وخاصة عند القيام بتأسيس علاقة العمل أو من خلال استغلال أشخاص آخرين في علاقة العمل أو من خلال جمع تبرعات لأغراض غير مشروعة أو من خلال عقد صفقات طبية وهمية من خلال استخدام المنتجات والخدمات المالية مثل خطابات الضمان والاعتمادات المستندية أو من خلال الاحتيال في مجال الاستثمار وخاصة في تجارة المستلزمات الطبية.

مخاطر مستجدة

وتضمنت قائمة المخاطر المستجدة والتي ظهرت بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد على المستوى العالمي، كذلك استغلال الوسائل الإلكترونية في ارتكاب الجرائم من خلال زيادة استخدام الخدمات المالية والمنصات الإلكترونية لإخفاء المصادر التي قد تكون غير مشروعة في التدفقات النقدية والحوالات المالية، أو من خلال استغلال بعض العملاء وخاصة كبار السن في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت او من خلال إمكانية إنشاء حسابات وهمية لشركات تعمل في المجال الطبي أو من خلال وضع برامج على الهاتف المحمول وأجهزة الحاسب الآلي واستغلالها في الدخول على حسابات الأشخاص المصرفية أو من خلال قيام بعض المجرمين بإرسال رسائل وهمية واستغلال العملاء في الحصول على بياناتهم المالية، أو من خلال إساءة استخدام الأموال الحكومية أو المساعدات الدولية والإنسانية من خلال تقديم طلبات وهمية للجهات الحكومية لتطبيق تدابير احترازية أو من خلال القيام باختلاس المساعدات الحكومية أو سوء إدارة الأموال الحكومية.

كما احتوت قائمة المخاطر التي نبه إليها مصرف قطر المركزي إمكانية استغلال التقلبات في القطاع المالي من خلال محاولة إخفاء المتحصلات الإجرامية في الأنشطة الاقتصادية المشروعة واستغلال الأوضاع الاقتصادية للمؤسسات المالية التي قد تتأثر بالأزمة، أو من خلال القيام بسحوبات أو إيداعات نقدية كبيرة لا تتماشى مع الأوضاع المعتادة للعملاء او استغلال تصفية الاستثمارات أو من خلال استغلال الاستثمارات في الذهب أو غيرها من السلع لإخفاء المصدر غير الشرعي للأموال. وتضاف إلى تلك القائمة مخاطر أخرى تتعلق باستغلال المؤسسات المالية في تمويل الإرهاب عبر استغلال الأوضاع العالمية لجمع الأموال لتمويل الإرهاب واستغلال الحالات الإنسانية الناتجة عن أزمة كورونا المستجد أو من خلال إساءة استخدام الخدمات التي تقدمها الجهات غير الهادفة للربح لأغراض إنسانية وخيرية وطبية أو من خلال إمكانية زيادة المعاملات مع الدول غير الملتزمة بشكل كامل بتعليمات مجموعة العمل المالي والتي قد تكون في مناطق صراع من خلال حوالات مالية أو معاملات إلكترونية.

مبادئ إرشادية

وشدد مصرف قطر المركزي في توجيهاته تحت عنوان المبادئ الإرشادية للمؤسسات المالية جاءت تطبيقا لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولائحته التنفيذية بالإضافة الى أنها تأتي في ضوء المخاطر الجديدة التي طرأت في العالم بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، بالإضافة الى تزايد المخاطر التي تواجهها المؤسسات المالية وكذلك تغير أشكال السلوك المالي مثل زيادة المعاملات عن بعد وزيادة السحوبات النقدية وتنوع واختلاف الأنشطة الإجرامية مثل زيادة عمليات الاحتيال وتطورها من خلال المنصات الإلكترونية.

ونوه مصرف قطر المركزي إلى أن المبادئ الإرشادية لإدارة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 تهدف إلى ضمان سلامة واستقرار أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والحد من المخاطر المرتبطة باستغلال الوضع الحالي الناتج عن انتشار فيروس كورونا المستجد على المؤسسات المالية، مشيرا في ذات السياق إلى أن المبادئ الإرشادية لإدارة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بفيروس كورونا المستجد تتماشى مع الورقة الإرشادية الصادرة عن مجموعة العمل المالي والمعروفة اختصارا بمجموعة فاتف وذلك خلال شهر مايو من العام الجاري، حيث يتم الحرص بشكل كبير على ضمان سلامة الأنظمة المالية والمصرفية العالمية والمحافظة على استقرارها والحد من مخاطر وعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى العالمي من خلال تنسيق المجهودات العالمية بما يحقق تلك الأهداف لمكافحة آفة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تضر بالاقتصاد العالمي فضلا عن كونها تعتبر من الجرائم العابرة للقارات.