منتدى الدوحة يناقش أثر لاجئی سوریا علی سوقي العمل الأردني والتركي

لوسيل

الصادق البديري

شهد اليوم الختامي من منتدى الدوحة السابع عشر، سلسلة من جلسات الحوار التي تركزت حول التنمية واللاجئين، وفي جلسة بعنوان تأثير اللاجئين على الدول المضيفة ، قدم خلالها الدكتور بلال الفلاح من جامعة بوليتكنيك في فلسطين ورقة استعرض فيها تأثير اللاجئين السوريين الإيجابية، والسلبية، على بعض دول الجوار.

أشار الدكتور بلال الفلاح إلى أن اندلاع النزاع السوري عام 2011 أدى إلى فرار ما يقرب من خمسة ملايين سوري إلى البلدان المجاورة، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن قدرة هذه البلدان على استيعاب هذه الأعداد من اللاجئين.

الأردن

أضاف أنه اعتمد بشكل كبير على نتائج المسح الذي أجرته دائرة الإحصاء الأردنية لتقييم تداعيات تدفق اللاجئين السوريين على سوق العمل، وجمع المسح بيانات من أسر مختارة عشوائيا.

وأبان أن محافظات عمان وإربد والمفرق بين شهري فبراير ومارس 2014 وحتى نهاية عام 2016، استقبلت حوالي 470،000 لاجئ سوري.

وأوضح أن نتائج المسح ذكرت أن معظم اللاجئين السوريين في الأردن جاءوا من الريف السوري، ونحو 60٪ منهم تبلغ أعمارهم 15 سنة أو أكثر لم يكملوا التعليم الأساسي، وجميعهم تقريبا يعملون في القطاع غير الرسمي، مثل قطاع البناء والتشييد، حيث يشغل 40% من اللاجئين، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة (23%). والصناعات التحويلية (%12)، والإقامة والخدمات الغذائية (8%).

وأشار الفلاح إلى أن معدل البطالة ارتفع من 14.5٪ إلى 22.1٪ خلال الفترة 2011-2014، ولكنه لم يجد في المسح ما يجزم بأن ارتفاع نسبة البطالة مرتبط بدخول اللاجئين السوريين أم بأسباب أخرى.

التأثير على تركيا

أما على جانب تركيا فقد أوضح الدكتور الفلاح أن إجمالي عدد اللاجئين السوريين المسجلين في تركيا بلغ 2.97 مليون لاجئ عام 2017، معظمهم يقيمون في الجزء الجنوبي داخل مخيمات تمولها الحكومة أو خارج المخيمات في المدن.

وأورد أن حوالي 80٪ لم يحصلوا على شهادة الدراسة الثانوية ويعملون بأغلبية ساحقة في القطاع غير الرسمي حيث إنهم لم يحصلوا على تصاريح عمل. وهم لا يختلفون عن سكان هذه الأجزاء من تركيا حيث تبلغ نسبة الذين لم يحصلوا على الشهادة الثانوية فيه 85%.

وذكر الفلاح في ورقته أن نسبة البطالة إلى عدد السكان زادت بمقدار 0.77 نقطة حيث انخفضت المشاركة في القوى العاملة بمقدار 1.03 نقطة مئوية.

وختم الفلاح ورقته بالقول إن التأثير السلبي للاجئين السوريين على سوق العمل التركي يقتصر إلى حد كبير على القطاع غير الرسمي.