خفضت موديز انسفتورز سيرفيس التصنيف الائتماني للسعودية وعمان والبحرين مع نظرة مستقبلية سلبية للدول الثلاث في ظل استمرار أسعار النفط المنخفضة في تقويض القوائم المالية لحكومات لمنطقة.
وخفضت وكالة التصنيف الائتماني أمس السبت تصنيف الاصدارات طويلة الأجل للسعودية إلى A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة وأضافت أن الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي أعلنتها الحكومة الشهر الماضي قد تقود لاستقرار الميزانية.
وفي أواخر ابريل نيسان كشف ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان النقاب عن أكبر تعديل للسياسات في عقود شمل زيادة الضرائب وحملة لرفع مستوى الكفاءة وخططا لاضطلاع القطاع الخاص بدور أكبر.
وقالت موديز لدى الحكومة خطط طموحة وشاملة لتنويع مواردها الاقتصادية وتحقيق توازن في القوائم المالية، التي حتى في حالة نجاحها جزئيا، ينبغي أن تقود لاستقرار وضعها الائتماني -والذي يمكن في حالة بلوغه- أن يفتح مجالا للعودة لمستويات تصنيف أعلى بمرور الوقت.
غير أن الوكالة قالت إنها لا تزال غير متيقنة بشأن كيفية تمويل السعودية العجز الهائل في الميزانية الذي يصل إلى 9.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة بين 2016 و2020 والذي يتطلب تمويلا يبلغ 324 مليار دولار.
وتابعت موديز لم يتضح بعد كيف ستلبى (السعودية) متطلبات التمويل الإجمالية : ففي حين تتيح مستويات الدين الحكومي المنخفضة عند 5.8 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2015 مجالا من الناحية المالية لم يتم بعد الإعلان عن استراتيجية تمويل متوسطة المدى.
وخفضت الوكالة تصنيف سلطنة عمان إلى Baa1 مع نظرة مستقبلية مستقرة والبحرين إلىBa2 مع نظرة سلبية. وتفتقر الدولتان للاحتياطيات المالية والنفطية الضخمة التي يتمتع بها جيرانهما الأثرياء.
وقالت موديز إنه في حين يمكن للبحرين أن تعول على دعم حليفتها السعودية في وقت الأزمات إلا أن من المرجح أن تجد صعوبة متزايدة في الاقتراض من الأسواق الدولية لاسيما أنها ستتنافس مع جيرانها للحصول على تمويل.
وأضافت التدهور الأكبر للقوائم المالية للحكومة متضافرا مع زيادة إصدارات الدين الخارجي من دول أخرى في المنطقة سيقلص المعروض من التمويل الخارجي ومن ثم يزيد خطر عدم إمكانية الحصول على تمويل الا بأسعار فائدة يصعب على البحرين تحملها أو تقليص التمويل المتاح للاقتراض.
وأبقت موديز على تصنيفAa2 لدولة الإمارات ومنحت أبوظبي أكبر إمارات الدولة نفس التصنيف مع نظرة مستقبلية سلبية للاثنتين.
والإمارات أكثر جيرانها نشاطا في كبح الإنفاق وإصلاح أوضاعها المالية في ظل انخفاض أسعار النفط ولكن موديز تقول إن سياسات الحكومة لخفض عجز الميزانية غير واضحة بعد.
وأكدت موديز تصنيفAa2 للكويت وقطر مع نظرة مستقبلية سلبية.