ناقشت انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي.. مشاركون بالجلسة الأولى:

تجاهل جرائم الكراهية والإفلات من العقاب يشكل أرضا خصبة للإرهاب

لوسيل

الدوحة – لوسيل


ناقشت الجلسة الأولى برئاسة محمد النسور رئيس قسم شمال إفريقيا والشرق الأوسط بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك التحقيق والمحاكمة ضمن المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية، وحق الضحايا في الانتصاف.

أوضحت بريندا ج. هولس المدعية العامة للمحكمة الخاصة بسيراليون أن التحقيق والمقاضاة في الجرائم ضد الإنسانية واجب أساسي على جميع دول العالم استنادا إلى مبادئ الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن إجراءات التحقيق يجب أن تتم بسرعة وفاعلية وبطريقة محايدة تتيح سهولة اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين.

ونوهت بريندا ج. هولس إلى أن هناك واجبا أخلاقيا في قضية التحقيق في هذه الجرائم وهو أنه يساهم في تفادي وقوع جرائم مستقبلية، مضيفةً أنه من الأهمية بمكان بالنسبة لضمان السلام المستدام أن تستوفي الدول واجباتها في التحقيق في مثل هذه الجرائم وحين تتوافر لديها أدلة كافية فيجب عليها أن تسارع بمحاكمة المنتهكين أو أن تحيلهم للمحاكمة في أماكن أخرى، مشددة على أن السلام المستدام في غاية الأهمية للحفاظ على الأمن على المستويات الدولية والمحلية.

وبينت أن المواطنين والمجموعات التي تشعر بأنه قد تم تجاهل جرائم الكراهية التي تمارس ضدهم ويشعرون بأنه لا يمكنهم أن يحصلوا على حقوقهم فإنهم يكونون أرضا خصبة لتجنيد المزيد من الإرهابيين لصالح المجموعات التي تريد أن تقوض استقرار الدولة وتنشر فيها الفوضى وقالت إن انتشار الفوضى في دولة معينة ينعكس سلبا على المستوى الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن قضية اللاجئين ومعاناتهم بالإضافة إلى سهولة حركة المجموعات الإرهابية والمتطرفة والدول التي تشكل ملاذا آمنا كلها لها تأثيرات إقليمية وعالمية مثلما هو الحال بالنسبة لجمهورية يوغوسلافيا السابقة وكذلك رواندا وسيراليون والكثير من الدول الأخرى. وتحدثت السيدة بريندا ج. هوليس عمن يقاضي ومن يحاكم مشيرة إلى أن المسؤولية تقع على الدول التي ترتكب فيها هذه الجرائم والدول التي يكون رعاياها مسؤولين عن هذه الانتهاكات، وأوضحت أنه في الماضي كانت الدولة وحدها هي المعنية بهذه المحاكمات أما اليوم فإن واجب التحقيق والمقاضاة أصبح أكثر اتساعا حيث باتت كل الدول معنية بهذه الجرائم الدولية. وتناولت المدعية العامة للمحكمة الخاصة بسيراليون سير إجراءات التحقيق والمحاكمة مشيرة إلى أن ضمان أمن الشهود من الإجراءات الهامة لضمان سير التحقيق وأكدت أن الجرائم ضد الإنسانية جرائم لا تسقط بالتقادم.