حظر الاقتراب من الشواطئ 90 يوما

البلدية والبيئة تطلق 4750 سلحفاة لموسم التكاثر

لوسيل

صلاح بديوي

70 عشاً للسلاحف المنقارية توقعات الموسم الجاري

3 مشروعات لحماية الحياة البحرية بقطر

80% معدلات الانقراض بالسلاحف الصقرية

أهابت وزارة البلدية والبيئة بالمواطنين والمقيمين من مرتادي شاطئ فويرط بعدم الإقتراب منه أو تسليط الاضواء عليه أو إصدار أية أصوات مزعجة بالقرب منه، وذلك لتوفير الأجواء المناسبة لموسم تكاثر السلاحف البحرية صقرية المنقار المهددة بالإنقراض، ودعت الوزارة للإبلاغ عن العمليات البيئية حال رصد أية مشاهدة لهذا النوع من السلاحف، وأغلقت وزارة البلدية والبيئة مطلع شهر ابريل الجاري شاطئ فويرط، ويستمر الإغلاق الى مطلع شهر اغسطس من أجل حماية تلك الأنواع من السلاحف، وذلك استنادا للقرار الوزاري رقم 37 لسنة 2010 بشأن الحفاظ على السلاحف والطيور البحرية من الانقراض.

إكثار السلاحف


تكشف تقارير الجهات المعنية بوزارة البلدية والبيئة أن الموسمين الماضيين لتعشيش السلاحف شهدا اطلاق الخبراء القطريين اكثر من 4750 من السلاحف المنقارية الصقر الصغيرة بمناطق تكاثرها المائية بالدولة، وفي ذات السياق تم إطلاق 3065 سلحفاة من السلاحف صقرية المنقار الموسم الماضي مقابل 1717 سلحفاة في الموسم الذي قبله، ومن المتوقع تضاعف تلك الارقام خلال الموسم الجاري، كما تضاعف عدد الأعشاش التي تم رصدها في شاطئ فويرط إلى 52 عشاً مقابل 32 عشاً العام الماضي ،ويتوقع وصولها الى اكثر من 70 عشا بالموسم الراهن، وبلغت نسبة نجاح الأعشاش 96 % فيما بلغت نسبة نجاح التفقيس لهذا الموسم 82 % مقابل 71 % العام الماضي . وتشير التقارير الى ان فريق العمل المشرف على تكاثر السلاحف هذا الموسم يتكون من 15 مراقباً بيئياً يعملون خلال فترة الموسم على مدار الساعة لمراقبة لجوء السلاحف للشاطئ، وتهيئة المناخ المناسب لاستقرارها فضلاً عن زيادة الوعي البيئي لدي الجمهور، وتضع الأنثى بيضها على دفعات بمتوسط 3-2 دفعات في الموسم بفاصل يتراوح بين 9 - 14 يوماً، بمتوسط 100 بيضة .
وعملت إدارة الحماية والحياة الفطرية على اختيار هذا الفريق من المفتشين والمراقبين البيئيين القطريين ذوي الكفاءة العالية، وبإشراف مباشر من عمر سالم النعيمي مدير إدارة الحماية والحياة الفطرية، للقيام بالعمل الميداني والإشراف على موقع المشروع، وتم عمل ورشة عمل تدريبية وتدريب ميداني للفريق من قبل خبراء ومتخصصين من قسم الحياة الفطرية بالإدارة شاركوا في مواسم سابقة للمشروع.


مناطق تعشيش

وحسب بيانات البلدية والبيئة فإن شاطئ فويرط يُعد واحداً من أبرز مناطق تعشيش السلاحف، بالإضافة إلى مدينة رأس لفان وجزيرة حالول وجزيرة الحويلة وركن وأم تيس والغارية، كما تبيض السلاحف على البر القطري بدءاً من منطقة الخور وصولاً إلى المفي، ويبلغ وزن السلاحف 45-75 كجم وقد أصبحت الآن مهددة بالانقراض بشكل خطير، إذ أدرِجت في القائمة الحمراء الخاصة بالحيوانات المعرّضة لخطر الانقراض وفقاً للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، بما أنّ أعدادها انخفضت بأكثر من 80 % في أنحاء العالم على مر الأجيال الثلاثة الماضية نتيجة تدمير مواطنها والصيد غير المشروع.
وتشير بيانات إدارة الحماية البيئية والمحميات والحياة الفطرية بوزارة البلدية والبيئة إلى وجود 3 مشروعات لحماية الحياة البحرية تعمل الوزارة عليها من بينها: القرش الحوت، وحماية أبقار البحر، ورصد وحماية السلاحف البحرية صقرية المنقار والمهددة بالانقراض .
ومن خلال الدراسات التي قام بها خبراء البيئة بالدولة تبيَّن تناقص أعداد السلاحف بسبب زيادة النشاط الصناعي والتجاري، وان السلاحف منقارية الصقر تفضل التعشيش في الرمال الخشنة ولهذا السبب هي تنتشر وتعشش في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من قطر . وتعد دولة قطر موطنا لـ 3 أنواع من السلاحف البحرية هي: السلحفاة ذات منقار الصقر والسلحفاة الخضراء والسلحفاة ذات الرأس الكبير ، وجميعها ذات أهمية بيئية واقتصادية للدولة.

خطر على السلاحف

يؤكد العلماء ان السلاحف البحرية تتغذى بشكل أساسي على الإسفنجيات المتوافرة بكثرة في مواقع متعددة على السواحل القطرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة، ووجود المخلفات على الشواطئ والضوضاء التي يحدثها مرتادو مناطق التعشيش تجعل السلاحف تبتعد عنها وربما تضع بيضها في أماكن غير مناسبة .
وتؤكد رضوى مراد الخبير بمنظمة الأغذية والزراعية الفاو لـ لوسيل أن السلاحف البحرية تعتبر واحدة من أروع الكائنات الحية في العالم، وتتغذى وتعيش في البحار ويوجد 7 أنواع من السلاحف (5) منها مهددة بالانقراض، والنوعان الآخران عرضة ليصبحا مهددين بالانقراض، ما لم يتم حمايتها بشكل كاف، و تبيض السلاحف على البر القطري بدءاً من منطقة الخور وصولاً إلى المفير . ويقول الطبيب البيطري مرتضى عثمان لـ لوسيل نظرا ً لتكاثر السلاحف بمناطق جذب سياحي بالدولة فأنها تتعرّض لبعض الممارسات الخطأ والتي تؤدي إلى إفشال عملية وضع البيض ومن هذه الممارسات الأصوات العالية والإضاءة وسير المركبات بالقرب من أماكن التعشيش وقيام البعض بسرقة بيض السلاحف والتغذي عليها والاعتداء على مواقع التعشيش ووقوع السلاحف في شباك الصيد بالإضافة إلى تعرّض السلاحف لأذى من قبل الأعداء الطبيعيين لها مثل الأسماك وسرطان البحر، كما أن التلوث البحري الذي يطول مناطق التعشيش والمتمثل في الطحالب والمخلفات له أثر سلبي على السلاحف .

تحقيق التوازن

حول أهمية السلاحف البحرية، أوضح الخبير البيئي محمد الظاهري: تساعد السلاحف البحرية في مختلف أنحاء العالم، في تحقيق التوازن بين الأنظمة البيئية، وتمثل جزءاً عريقاً ومميزاً في التنوع البيولوجي في العالم، وتعيش السلاحف البحرية لفترة طويلة وتتحرك لمسافات بعيدة أثناء فترة حياتها، التي تقضيها في البحر ولكنها تعود إلى اليابسة لتتكاثر . من عجائب تكاثر هذا الحيوان إذا رفضت الأنثى الذكر، ذهب وأحضر عشبة غريبة يحملها في فمه ويقدّمها لها فتقبل به طائعة صاغرة . ويضيف وتشكل لحوم السلاحف البحرية مصدراً للغذاء في كثير من البلدان. بل ولا يتنازل الناس في بعض الجزر عن بيوض السلاحف البحرية، فتراهم يجمعونها ويتاجرون بها طعاماً مطلوباً. وقد لا تصدّق أن دم السلاحف يفيد في وجع المفاصل. كذلك إذا داوم المرء على التمسُّح بدمها نفعته في حالات التشنج .
ويضيف كما أن طرف ذيل السلحفاة، إذا أُخِذَ وقت تكاثرها، فإنه يفيد في تقوية حيوية الإنسان لمن عُلِّق عليه هذا الذيل. أما الأمشاط التي تُصنع من عظامها فإنها تـُذهِب الصبان (السيبان) من الرأس .

الصيد الجائر

وينقل موقع ناتش ميدل ايست عن الخبير ويس كاردونا، عضو مجموعة بحوث الفقريات البحرية الكبيرة من جامعة برشلونة، بأنه جرى اصطياد أكثر من 10 الآف سلحفاة بحرية ضخمة الرأس عرَضا بواسطة أسطول الخطوط الطويلة الإسباني، الذي يعمل في جنوب غرب البحر المتوسط كل عام، وينفق نحو 40٪ منها في غضون 3 أشهر من إطلاقها إلى البحر مرة أخرى، ويضيف غالبا ما تعلق سنارة الطعم في فكي السلاحف ضخمة الرأس التي تعضها أو تبتلعها، أو تعلق في فمها، أو المريء أو المعدة. وبدلا من سحب السلاحف إلى القارب لتخليصها من السنانير وخيوطها، يكتفي الصيادون بقطع الخيط فحسب، ويعيدون إطلاقها إلى الماء. تنزل خيوط الصيد المبتلعة إلى القناة الهضمية للسلحفاة إلى أن تخرج من المذرق، مسببة نفوقها في أسابيع أو أشهر من اصطيادها عرضا .