تباطؤ الإنتاج الصناعي الصيني يثير مخاوف الاقتصاد العالمي

لوسيل

بكين - قنا

شهد معدل نمو الإنتاج الصناعي في الصين تباطؤا بلغ أضعف مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية، ليثير مخاوف جديدة بشأن تعافي الاقتصاد العالمي في عام 2016.

ونما الإنتاج الصناعي الصيني بنسبة 5.4%، على أساس سنوي، خلال شهري يناير وفبراير 2016، وهو المعدل الأسوأ للصين منذ عام 2008، وتحاول الصين التركيز على تحسين اقتصادها عبر عدة جوانب، منها تعزيز الاستثمارات ورفع معدلات النمو بقيادة الصادرات وزيادة الإنفاق الاستهلاكي، إلا أن تراجع حجم صادراتها في شهر فبراير الماضي رسم صورة مقلقة عند بعض الخبراء الاقتصاديين.

وكانت بيانات صينية حديثة كشفت عن انخفاض حجم صادرات البلاد بنسبة 25.4 %خلال شهر فبراير 2016، مقارنة بالشهر ذاته من عام 2015، وهو أكبر انخفاض على نحو شهري لبكين منذ عام.

وعلى صعيد آخر، احتج آلاف من عمال الفحم الصينيين في شوارع بلدة تعدين في شمال شرق الصين في مطلع الأسبوع الحالي احتجاجا على عدم دفع رواتبهم في الوقت الذي تواجه فيه الصين ارتفاع معدل البطالة بسبب الطاقة الزائدة في الإنتاج في الصناعات الثقيلة.

وهؤلاء المحتجون موظفون في شركة تملكها مجموعة لونجماي للتعدين، ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها نريد أن نعيش نريد أن نأكل وذلك وفقا لصور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

ومع تباطؤ الاقتصاد الصيني تحاول الحكومة تقليص الطاقة الزائدة في الصناعة كثيفة العمال مثل الفحم والصلب، ولكن هذا أثار مخاوف من احتمال أن تواجه البلاد أشد ضغوط فيما يتعلق بالبطالة منذ أواخر التسعينات.

ويزعم العمال أن لهم رواتب متأخرة ويشعر البعض بغضب من تقليص رواتبهم إلى 800 يوان (123.19 دولار) شهريا من ألف يوان وذلك وفقا لتقارير وسائل الإعلام المحلية.