اختتم أعماله في غرفة قطر بحضور إقليمي واسع

مؤتمر المسؤولية المجتمعية يوصي بالاستثمار في التحول الرقمي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

اختتمت بغرفة قطر، اليوم الخميس، فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص ودورها في التنمية المستدامة ، وذلك بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس الإدارة.

وقد عقد المؤتمر على مدى يومين بتنظيم مشترك بين غرفة قطر واتحاد الغرف العربية، وجامعة الدول العربية، والشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، وبمشاركة نخبة من قادة الأعمال والخبراء الدوليين وممثلي المنظمات الأممية والإقليمية.

وأكد المشاركون خلال المؤتمر على أن المسؤولية المجتمعية أصبحت ركيزة استراتيجية من ركائز الحوكمة الرشيدة وعنصراً أساسياً في تعزيز تنافسية الشركات وبناء الثقة مع المجتمع، وأن القطاع الخاص شريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما تم التأكيد على الانتقال من مفهوم المسؤولية المجتمعية التقليدية بوصفها مبادرات خيرية، إلى نموذج متكامل يرتكز على الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، والامتثال لمعايير الاستدامة العالمية لضمان استمرارية الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد العربي.

وأوصى المؤتمر بالحث على اعتماد تصنيف مهني موحد للمسؤولية المجتمعية، بحيث يكون المؤشر العربي للمسؤولية المجتمعية مرجعاً لهذه الممارسات، ودعوة الشركات العائلية لتبني ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، تشجيع الشركات العائلية على دعم المبادرات التي تعزز التعليم الرقمي والصحة المجتمعية وتمكين المرأة والشباب وريادة الأعمال الاجتماعية.

كما أوصى بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الخضراء لتعزيز الكفاءة وتقليل البصمة الكربونية، بالإضافة إلى الدعوة إلى اطلاق المرصد الدولي للاستدامة والمسؤولية، وتأسيس برنامج التبادل والتوأمة المهنية، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية بين الأجيال الجديدة.

وقد شكلت التوصيات الصادرة في ختام المؤتمر إعلان الدوحة 2026 بمثابة خارطة طريق متكاملة تجمع بين توحيد المعايير القياسية للمسؤولية المجتمعية، حوكمة سلاسل القيمة العالمية، تعزيز المرونة المؤسسية والابتكار الاجتماعي، الاستثمار في التحول الرقمي المستدام، وتحفيز التمويل الأخضر، إلى جانب تمكين الأجيال الجديدة وتنظيم انتقال القيادة في الشركات العائلية.

كما رسّخ المؤتمر مبدأ التضامن الإنساني عبر الدعوة إلى إنشاء صناديق ومبادرات عربية مشتركة لدعم البحث والتطوير وريادة الأعمال الرقمية.

وبهذا، فإن إعلان الدوحة 2026 يمثل التزاماً جماعياً من القطاع الخاص والشركاء الدوليين بترجمة هذه الرؤى إلى سياسات عملية، وصياغة عقد اجتماعي جديد يربط بين الربحية والمسؤولية، وبين النمو والاستدامة، بما يضمن مستقبلاً أكثر توازناً وعدلاً للأجيال القادمة.

كما يُعد الإعلان خطوة تأسيسية نحو صياغة نموذج عربي للمسؤولية المجتمعية قادر على المواءمة بين الربحية والاستدامة، وتعزيز الابتكار الاجتماعي، وتحفيز التمويل الأخضر، وتمكين جيل جديد من القيادات في الشركات العائلية.

الأجيال الجديدة في الشركات العائلية

ناقشت جلسة العمل الثانية التي جاءت بعنوان الأجيال الجديدة في الشركات العائلية تقود تحوّلًا نحو الاستدامة ، برئاسة المستشارة مريم مبارك العتيق الدوسري، خبيرة الاستدامة بدولة قطر، الدور المحوري للأجيال الجديدة في قيادة التحول المستدام داخل الشركات العائلية.

وشارك في الجلسة كلٌّ من سعادة الأستاذ حمد زيد البسيس، رئيس مجلس إدارة مبرة العوازم الخيرية والسفير الأممي للشراكة المجتمعية بدولة الكويت، والأستاذة لولوة ناصر اليزيدي، مدير إدارة التوعية المجتمعية بمركز الاستشارات العائلية (وفاق) بدولة قطر، والأستاذ عفيف برهومي، خبير ترويج الاستثمار بمكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا (اليونيدو) بمملكة البحرين، والمهندس خالد عبدالرحمن العثمان، رئيس اللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر بالمملكة العربية السعودية، والأستاذ أحمد الياسري، مستشار اتحاد الغرف التجارية العراقية وخبير التدريب بمؤسسة التمويل الدولية IFC والأمين العام لغرف التجارة الدولية في العراق.

الابتكار الاجتماعي

فيما جاءت الجلسة الثالثة بعنوان الابتكار الاجتماعي في مبادرات المسؤولية المجتمعية بالشركات العائلية العربية ، برئاسة السيدة ملك الحوت، مديرة البرامج في مؤسسة مخزومي بالجمهورية اللبنانية، وشارك فيها سعادة الدكتور صلاح بن علي عبدالرحمن، وزير وبرلماني سابق ورئيس الكونغرس الدولي للمسؤولية المجتمعية بمملكة البحرين، وسعادة العميد الدكتور إبراهيم محمد راشد السميح، مدير إدارة الشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية بدولة قطر، والأستاذ فتحي عبدالواسع هائل سعيد، المدير الإقليمي لكينيا وشرق أفريقيا بمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بالجمهورية اليمنية، والأستاذ سامر الصفح، مدير عام مؤسسة مخزومي بالجمهورية اللبنانية، والأستاذ سالم باهمام، نائب رئيس مجلس إدارة معهد الشبكة الإقليمية للتدريب بالمملكة العربية السعودية.

الشفافية والافصاح

وجاءت الجلسة العلمية الرابعة بعنوان الشفافية والإفصاح وبناء الثقة وتطبيقاتها في الشركات العائلية العربية ، والتي أدارتها الدكتورة روضة القبيسي، الأكاديمية وخبيرة الموارد البشرية بدولة قطر، بمشاركة نخبة من المتحدثين، وهم: الدكتور ميسر صديق، رجل الأعمال والسفير الأممي للشراكة المجتمعية بدولة قطر؛ الدكتورة سارة الجزار، المستشارة الاقتصادية الأولى في اتحاد الغرف العربية وعميدة كلية النقل الدولي واللوجستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في جمهورية مصر العربية؛ الأستاذ ألكسندر نعمة، المالك والمدير التنفيذي لشركة Herbatica في الجمهورية اللبنانية؛ والأستاذ الدكتور علي عبدالله آل إبراهيم، المدير العام للشبكة الإقليمية للاستشارات بدولة قطر.

الحوكمة والاستدامة

بينما كانت الجلسة الخامسة بعنوان دور المؤشر العربي للمسؤولية المجتمعية في تحقيق الحوكمة والاستدامة بالشركات العائلية ، وأدارتها المستشارة إيمان عبدالعزيز آل إسحاق، المستشار الإداري في العلاقات الدولية والخبيرة في مجال المسؤولية المجتمعية بدولة قطر، بمشاركة نخبة من المتحدثين، وهم: سعادة الوزير المفوض طارق نبيل النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية ومسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب؛ الدكتورة ناديا شعيب، مؤسسة ورئيسة مجموعة كلينجروب ورئيسة مؤسسة MCF في الجمهورية اللبنانية؛ المستشار عبدالرحمن بن ناصر الخلف، رئيس برنامج تجسير لريادة الأعمال الاجتماعية الدولية في المملكة العربية السعودية؛ والمستشارة عائشة آل إسحاق، الخبيرة المالية بدولة قطر.

وجاءت الجلسة السادسة بعنوان أهمية الشراكات بين الشركات العائلية العربية من أجل التنمية ، وأدارها الأستاذ يوسف بن محسن اللمكي، رئيس مركز رباط للمبادرات والمسؤولية المجتمعية بسلطنة عمان، بمشاركة نخبة من المتحدثين، وهم: معالي الدكتور إبراهيم الدخيري، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية بجمهورية السودان؛ الدكتور صلاح الحبوب، الخبير المالي وعضو رابطة المهنيين الماليين السودانيين بدولة قطر؛ والدكتور شهاب أحمد العثمان، المدير العام لمعهد الإنجاز المتفوق للتدريب والاستشارات بدولة الكويت.