تم استخراج أول عملات ذهبية من المناجم عام 550 قبل الميلاد تقريبا، وذلك تحت حكم الملك كروسيس ملك ليديا، وهي مقاطعة توجد في تركيا حاليا، وأصبحت هذه العملات تستخدم للدفع للتجار وللجنود المرتزقة حول منطقة البحر المتوسط.
وفي الفترة ما قبل عام 1492، وهو العام الذي أبحر فيه كولومبوس إلى الولايات المتحدة، تقول مؤسسة GFMS إنه تم استخراج نحو 12 ألفا و780 طنا من الذهب في هذه الفترة.
لكن جيمس ترك، وهو أحد المستثمرين الذين قاموا بدراسة البحوث المنشورة في هذا الشأن، ومؤسس شركة جولد موني، اكتشف ما قال إنه سلسلة من التقديرات المبالغة.
ويعتقد ترك أن الأساليب البدائية للتنقيب عن المعادن والتي كانت مستخدمة حتى فترة العصور الوسطى تعني أن هذه الأرقام عالية جدا، وأن الحجم الإجمالي الواقعي للذهب قبل عام 1492 هو 297 طنا.
ويقول ترك إن الحجم الإجمالي للذهب في العالم حاليا يبلغ 155 ألفا و244 طنا، وهو ما يقل بنحو 10 في المائة عن الرقم الصادر عن مؤسسة GFMS التابعة لتومسون رويترز.
وهو فارق صغير نسبيا، لكنه يساوي أكثر من 95 مليار دولار وفقا لأسعار الذهب اليوم.
قلعة فورت كنوكس (Fort Knox)
الخزانة الرئيسية لاحتياطي الذهب في الولايات المتحدة الأمريكية بنيت عام 1936 وهي تقع في ولاية كنتاكي بالولايات المتحدة، تحتل مساحة 110 آلاف فدان من الأرض، على بعد 35 ميلا من بلدة لويس فيل ، ولقد تم اعتبارها الدرع الاقتصادية الأمريكية منذ عام 1918م.
يعتبر أكثر المباني حراسة في العالم. حيث عليه حراسة مشددة جدا فهو مبني من الجرانيت الصلب والخرسانة المسلحة ومحاط بسياج من الصلب، والمبنى محاط بمعسكر حربي أمريكي هائل يتكون من جيش من الحراس مهمتهم حراسة المبنى على مدار الساعة. واستكملت الخزانة الأمريكية بناء مستودع الذهب في الحصن عام 1936م.
90 % من إنتاج الذهب السوداني عشوائي
التنقيب والبحث عن الذهب ليس بظاهرة جديدة أو طارئة على السودان، وإنما وجد في مناطق وأقاليم عديدة منه. وهو أحد أسباب غزو الأتراك العثمانيين له في إطار سعي الإمبراطورية لتوسيع رقعتها. والذهب في السودان يتواجد في كثير من الأحيان على سطح قشرة الأرض وعلى أعماق قريبة جدًا، هذا غير الذهب المتوافر على ضفاف الأنهار ومجاري الأمطار والذي يمكن التقاطه بالأيدي بعد معالجات بسيطة ومن قبل أشخاص عاديين.
افتتح السودان منذ عقود منجما لتعدين الذهب في منطقة شرق السودان، بمشاركة شركة فرنسية تستغل فيه المعدات الحديثة لاستخراج الذهب. ولكن ظل الذهب يستخرج بطرق تقليدية في مناطق النيل الأزرق وجنوب السودان (قبل الانفصال) ومناطق جبال النوبة.
ثم فجأة ودون سابق إنذار، وفي ظاهرة مثيرة لافتة للنظر اتجه مئات الآلاف من السودانيين إلى مناطق ولايات الشمالية ونهر النيل وشرق السودان وجبال النوبة وولايات دارفور، وكأنما هبطت (عروق الذهب) من السماء إلى الأرض، ليبدأ ما عرف بالتعدين العشوائي أو الأهلي للذهب في السودان، وما صاحب ذلك من أحلام وآمال ومآس. صادف تلك الموجة التي زامنت اتفاق السلام السوداني في 2005، انعكاس عائدات البترول بشكل أو آخر على اقتصادات وأحوال الناس بعض الشيء.
البطالة والفقر
تصاعدت موجات الهجرة إلى مناطق التنقيب العشوائي عن الذهب، بعد انفصال الجنوب وانقطاع النفط، الشريان الذي يغذي أوجه صرف الدولة في غير مشاريعها الإنتاجية، ويفقد السودان أكثر من 75% من مصادر دخله. حيث زادت حدة الفقر وانتشرت البطالة وتصاعدت نسبتها بين الشباب، مما دفع الحكومة لتشجيع التعدين الأهلي دون وضع ضوابط له لتقي نفسها شر موجة غضب شعبي كما يقول بعض المحللين.
يقول ياسر ود الشيخ لـ لوسيل إنه بدأ رحلة البحث عن الذهب منذ العام 2005، بعد توقيع اتفاق السلام بين حكومة السودان والحركة الشعبية، في منطقة الحواتة بولاية القضارف. ثم انتقل بعد شهور من البحث دون جدوى عن المعدن الأصفر إلى منطقة نهر النيل بعد أن شهدت موجات هجرة كبيرة وتدفق عشرات الآلاف في تلك الفترة إليها، بسبب الفقر والبطالة، ولتحسين أوضاع أسرهم الاقتصادية.
تنفتح مناطق التنقيب عن الذهب في تلك المنطقة على مساحات شاسعة تتنوع تضاريسها بين السهول المنبسطة والوديان والمناطق الجبلية. ويقول ود الشيخ إن الفترة الأولى من التنقيب الأهلي (العشوائي)، بدأت بانتخاب مناطق محددة ظهرت على سطحها علامات المعدن الأصفر، وبدأت بحفر آبار عميقة تتبعًا لـ(عرق) ذهب قد يمتد أو ينقطع فجأة دون أن يصل إلى نتيجة.
بعدها يتم جمع الحجارة في جوالات لتنقل إلى مناطق الطواحين حيث يتم (تنسيبها) أي معرفة نسبة الذهب فيها، ويمكن أن يحتوي الجوال زنة 100 كيلو جرام حجر على نسبة من الجرام إلى عدة جرامات في بعض الأحيان.
وانتقل المعدنون، بحسب زميله عبدالكريم عثمان، إلى مرحلة استخدم فيها المعدنون أجهزة الكشف عن الذهب على طبقات قريبة من سطح الأرض، ثم انتقلوا بعدها إلى الحفر إلى أعماق أبعد بواسطة الجرافات واللودرات إضافة إلى الوسائل السابقة. وظهرت الطواحين الحديثة والغرابيل الأكثر تطورًا.
ويطلق المعدنون على حبات الذهب التي يعثرون عليها أسماء مستوحاة من البيئة فأصغر حبات الذهب تسمى (ناموسة) ثم تليها مُسميات مثل (الفرادة) و(سالية) و(جنزبيلة) و(ضفدعة) و(دجاجة) و(خلية) منسوبة لخلية النحل حيث يتراوح وزنها بين (2 - 4) كيلو جرام ذهب فالذي يعثر على خلية الذهب يكون قد تخلى عن الفقر إلى الأبد.
ويصل الإنتاج العشوائي للذهب في السودان إلى حوالي 90% من الإنتاج الكلي. وكان الخبير الاقتصادي د. محمد الناير قال لـ لوسيل في إفادة سابقة إن إنتاج الذهب في العام 2015 بلغ 84 طنا وما اشتراه بنك السودان أقل من 20 طنا بحوالي 750 مليون دولار، فبحساب المتبقي نجد أن ما يتم التعامل معه عبر القنوات غير الرسمية وبالتالي التهريب يقترب من الـ3 مليارات دولار. وفي 2016 ارتفع الإنتاج إلى 93.4 طن وما اشتراه بنك السودان أقل من 30 طنا، مما يجعل 70% من إنتاج الذهب عرضة للتخزين خارج القنوات الرسمية أو التهريب.
الموت مقابل الأحلام
آخر ضحايا التنقيب العشوائي عن المعدن الأصفر ما أعلنته وسائل الإعلام السودانية عن مقتل سوداني أصيب بنيران أطلقتها دورية للجيش المصري ظهر الأربعاء الماضي على مجموعة من الأشخاص المنقبين عن الذهب في منجم قرب وادي العلاقي داخل الحدود السودانية المحاذية لمصر.
وبحسب تقارير أمنية وصحفية فقد لقي المئات من الباحثين عن المعدن الأصفر في مناطق مختلفة من الـ15 ولاية حتفهم أثناء سعيهم وراء تحقيق أحلام الثراء. فقد سقط المئات ما بين قتيل وجريح في مناطق التعدين التقليدي بمنطقة الليري بجنوب كردفان إثر انهيار آبار عشوائية على العاملين بداخلها، وتتضاعف الأرقام في مناطق أخرى مثل نهر النيل والشمالية نتيجة انهيار الآبار العشوائية.
وفي منطقة جبل عامر الكارثة كانت أكبر إذ تحول البحث عن الذهب إلى صراع بين القبائل وموت بالجملة. فقد كشفت الأحداث عن انهيار آبار التعدين العشوائي عن الذهب في المنطقة حيث تصاعدت الرائحة القوية لتعفن الجثث. لكن أحدًا لم يجرؤ على الدخول إلى باطن الأرض لاستخراجها خوفًا من حدوث انهيارات جديدة. تلك الحادثة التي أكدت خطورة واتساع رقعة التنقيب العشوائي عن الذهب كظاهرة اقتصادية غريبة من نوعها. خصوصًا في دارفور.
حيث تتقاطع الاضطرابات السياسية مع جهود المنقبين عن هذا المعدن الثمين دون إشراف حكومي.
مواد سامة
يستخدم في استخلاص معدن الذهب مواد كيميائة على رأسها مادة الزئبق الأسود، مما يجعل المناطق التي تنتشر فيها طواحين الحجارة عرضة للتلوث والتسمم. وغير هذا يقول أحد العاملين القدامى في مجال التعدين الأهلي إن شركات بتراخيص رسمية بدأت العمل مؤخرًا تستخدم مادة السيانيد القاتلة في استخلاص الذهب لفعاليتها العالية. وهو ما يزيد الطين بلة.
البؤس مستمر
انحسرت موجة التعدين بعد اكتشاف الغالبية العظمى بأنها تجري وراء سراب، وتركت المجال لشركات ذات إمكانات عالية لتواصل البحث. ورغم التغيير الذي أحدثه الحصول على الذهب ولو بكميات قليلة إلا أنه لم يغير شيئًا في الواقع، بل ضاعف من موجة الغلاء وازدياد حدة الفقر، ورغم ظهور أموال ضخمة سائلة إلا أن هناك شكوكا حول مصادرها الحقيقية وكلها تتعلق بحائط استخراج الذهب، ولكن مراقبين يقولون إنها ربما داخل دائرة غسيل الأموال والتهريب والفساد.
أحضان الموت في موريتانيا
في تقرير لـ صحراء ميديا عن التعدين العشوائي للذهب يقول عامُ مضى على بداية الحديث في موريتانيا عن ذهب غزير في عمق الصحراء، انتشرت حمى التنقيب وسط شائعات تقول إن الذهب متوافر لدرجة الانتقال من الفقر إلى الثراء الفاحش بين عشية وضحاها، لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورها في تحريك عشرات آلاف المواطنين من مختلف مناطق موريتانيا نحو قلب الصحراء .
وانتقلت جيوش المنقبين إلى صحراء تيرس الزمور، بعد أن تعززت بمئات القادمين من بلدان عربية وإفريقية، كالسودان والنيجر ومالي، وهم أناس يملكون خبرة كبيرة في التنقيب عن الذهب بالأجهزة والوسائل التقليدية، ولكن هذه الجيوش واجهت جيشًا آخر أكثر تنظيمًا، حين دخلوا في المنطقة العسكرية المغلقة، لقد أصبحوا ينقبون عن الذهب في حضن الموت.
واستمالت الأخبار القادمة من عمق الصحراء التجار عن غزارة الذهب الذي لا يكلف الحصول عليه سوى سيارة رباعية الدفع وعمال مع معداتهم وزادهم، وأيام قليلة في الصحراء يعود بعدها المرء وهو يحمل ذلك المعدن الأصفر الذي سيغير حياته.
وتحولت منطقة تنومر على بعد 230 كيلومترًا من مدينة ازويرات، في الأشهر الأخيرة إلى مخيم كبير للمنقبين عن الذهب، ولكنها منطقة خاصة بـ الفقراء الطامحين للحصول على ذهب لا يحتاج جهاز تنقيب ولا سيارات رباعية الدفع، ولا يحمل خطرًا كبيرًا، إذ أنها تقع خارج المنطقة العسكرية المغلقة.
التنقيب في منطقة تنومر باطني يقوم على الحفر، ويستخدم المنقبون في ذلك معاول ومطارق للحفر وتحطيم الحجارة، مما يتطلب منهم جهدًا عضليًا كبيرًا ومتواصلًا، فتحولت هذه المنطقة في غضون أشهر قليلة إلى خنادق كبيرة مات فيها العشرات من المنقبين بسبب الانهيارات المتكررة، وحوادث السقوط بسبب انعدام الخبرة في التسلق.
وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد المنقبين عن الذهب في منطقة تنومر يقدر بالآلاف، حتى أن رحلات يومية تسير ما بين هذه المنطقة ومدينة ازويرات، وقد أصبحت المنطقة تشبه المدينة الكبيرة بخيامها المترامية على السهل، وخنادقها وآبارها التي حفرت بمعاول المنقبين، وأصبحت تحمل اسم الشخص الذي حفرها تارة، وقبيلته تارة أخرى.
يقول تقرير صحراء ميديا إنهم في تنومر يجمعون الحجارة التي يعتقدون أن فيها نسبة من الذهب، يضعونها في أكياس كبيرة لتنقل إلى ازويرات حيث تتم عملية عزل الذهب، وهي عملية معقدة لا تخلو من دورة اقتصادية تكاليفها باهظة، تبدأ بطحن قطع الحجارة يدويًا، وهو ما يكلف المنقب ألفي أوقية لحمولة الكيس الواحد، ثم تخضع الحجارة لإعادة طحن عبر ماكينات خاصة مقابل 5 آلاف أوقية للكيس الواحد، ثم بعدها تحال الكمية لصناع تقليديين يخضعونها للتصفية عبر مواد كيميائية مقابل ألفي أوقية لكل جرام تحصل عليه من الذهب.
كيجنور وشقاء الذهب
في ليبيريا الأمر مختلف بعض الشيء، ولكنه متشابه في علاقة الذهب بالثراء مثلما هو مرتبط بالبؤس. ففي تحقيق نشرته شبكة الأنباء الإنسانية إيرين عن منجم ذهب جلب البؤس والشقاء للمنطقة، رغم أن الحكومة الليبيرية وشركاءها في التمويل المتعدد الأطراف يرون أن التعدين التجاري هو طريق التنمية في بلد ما لا يزال يتعافى من آثار الحرب الأهلية التي دامت 11 عاما.
القانون الليبيري يلزم المجتمعات بالتخلي عن حقوقها في الأرض والتحرك مقابل تعويض. غير أن تحقيقا أجرته شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، و لوموند أفريك ، و 100 مريبورتر ، الذي استمر شهرا، يكشف أن المكافأة المالية ليست دائما مستقبلة من عمليات التعدين الأجنبية.
ويقول التحقيق بغية إفساح الطريق أمام نيو ليبرتي جولد، اضطرت 325 أسرة في قريتين، كينجور ولارجور إلى التخلي عن منازلهم ومزارعهم وأعمالهم الحرفية التي وفرت لهم بعض الدخل. في مقابل انتقالهم إلى قرية جديدة، سميت أيضا كينجور، ونحتت من الغابة بالقرب من المنجم، وأعدت الشركة لجعل الحياة أفضل: منازل جديدة ومدرسة ومضخات يدوية وعيادة.
بدأ البناء على المنجم في عام 2014، وجاءت مبيعات الذهب الأولى بعد عام. ورغم أن الشركة تصف العملية بأنها أصل رئيسي ، فإن وسائل الراحة الأفضل الموعودة لم تتحقق بعد سنوات، وكان هناك بالفعل تسرب كيميائي رئيسي واحد يلوث البيئة.
وتحظى شركة ليبرتي جولد الجديدة بدعم من مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، التي استثمرت منذ عام 2014 مبلغ 19 مليون دولار وأصبحت من المساهمين الرئيسيين. وكان هذا الدعم يستند إلى خطة عمل لإعادة التوطين مكونة من 155 صفحة من قبل الشركة، والتي أدرجت استثماراتها المخططة البالغة 3.9 مليون دولار في كينجور الجديدة.
وبحسب تحقيق إيرين وآخرين، فقد أدت المشاريع التي مولها البنك الدولي إلى تشريد أكثر من ثلاثة ملايين شخص بين عامي 2004 و2013 في 124 بلدا، وفقا للبيانات التي نشرها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين. وقد اعترف رئيس البنك جيم يونج كيم بهذه العيوب في عام 2015.
وفي التقرير يقول جيسيكا إيفانز، أحد الباحثين البارزين في هيومن رايتس ووتش: لقد أصبت بخيبة أمل كبيرة لأن أقول إن هذه الحالة هي واحدة من بين العديدين . لقد رأينا مرة بعد مرة إخفاقات خطيرة من قبل البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية عندما يأتي لإعادة التوطين .
هذا هو القليل من الراحة لـ سياه ، خارج منزل الجيران في كينجور، حاربت الدموع للتحدث عن وفاة ابنها. صعدت صوتها في الغضب عندما سرد إخفاقات نيو ليبرتي جولد: لا يوجد مستشفى هنا، ولا مياه صالحة للشرب .
هناك مراحيض بجوار مضخة المياه. وهذا يجعلنا مرضى . نحن نعاني .
ورغم أن مالك المنجم، شركة أفيسورو ريسورسز قام ببناء مدرسة وتركيب بعض مضخات المياه. ولكن باقي خطة العمل، التعويض المستحق لاقتلاع الناس ضد إرادتهم، لا يزال أكثر بقليل من قائمة الرغبات.
الجدل في مشاريع التعدين مثل نيو ليبرتي جولد ليس جديدا في ليبيريا. ومنذ ما يقرب من 100 عام، كان استخراج الموارد الطبيعية - من المطاط إلى المعادن - غارقا في العنف والفساد. فالاستثمارات المعتمة تنطوي على مخاطر هائلة في سياق هذه الحالة الهشة مثل ليبيريا.
وقدم البنك الدولي، عبر البريد الإلكتروني، تفسيرا مختلفا. ومع تفشي الإيبولا، واجهت الشركة تأخيرات كبيرة في البناء. ونتيجة لذلك، واجه المشروع بعض التحديات المهمة التي أثرت على موقفه المالي / التدفق النقدي .
وكانت النتيجة أن التنفيذ الكامل لعدة جوانب من المشروع كان لا بد من تأجيله، وأن بعض المنازل الدائمة لم تكتمل بعد .
ولكن في فبراير 2015، قدمت مؤسسة التمويل الدولية حقنا نقديا بقيمة 5.3 مليون دولار لشركة نيو ليبرتي جولد لمساعدة الشركة على تحمل التكاليف الإضافية نتيجة تفشي فيروس إيبولا، و دعم عمل الشركة المستمر في ليبيريا .
وفي الواقع، كان ينبغي أن تنتهي الشركة من منازل إعادة التوطين قبل عدة أشهر من إصابة إيبولا بليبيريا. وعلاوة على ذلك، تم السيطرة على الفاشية قبل أكثر من 18 شهرا، ولكن البناء السكني الجديد لن يكتمل في أي وقت قريب.
ولم يرد البنك الدولي على طلبات شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) للحصول على مزيد من التفاصيل حول الجدول الزمني لإعادة التوطين وعدم قدرة المنجم على الوفاء بوعوده تجاه المجتمع.
وفي مارس 2016، أطلق حادث في منجم نيو ليبرتي جولد السيانيد والزرنيخ، وهو منتج ثانوي لعملية التعدين، في نهر قريب يخدم القرى الواقعة في اتجاه النهر. في جيكاندو، حيث يستخدم الناس مياهها للأسماك، وحمام وغسل الملابس، وبدأوا في رؤية الأسماك الميتة العائمة. سرعان ما بدأوا بتطور الطفح الجلدي أنفسهم.