ارتفع الذهب أمس الإثنين بفضل الطلب على الملاذات الآمنة قبل انتخابات في أوروبا ليواصل ابتعاده عن أقل مستوى في خمسة أسابيع الذي سجله في أواخر الأسبوع الماضي وسط توقعات بزيادة وشيكة لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.3 % إلى 1208.61 دولار للأوقية، في حين ارتفع في التعاملات الآجلة بالولايات المتحدة 0.6 % إلى 1208.10 دولار للأوقية.
وقال يويتشي ايكيميزو مدير تداول السلع الأولية في ستاندرد بنك في طوكيو الناس واثقة تماما من أن أسعار الفائدة سترتفع .
ونزل الذهب في المعاملات الفورية إلى أدنى مستوياته منذ 31 يناير إلى 1194.55 دولار للأوقية يوم الجمعة ولكنه تعافى لاحقا ليسجل 1206.36 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى ارتفعت الفضة 0.1 % إلى 17.06 دولار للأوقية اليوم بعد أن نزلت لأقل مستوى منذ 27 يناير إلى 16.78 دولار في أواخر الأسبوع الماضي.
وتقدم البلاتين 0.3 % إلى 944.60 دولار للأوقية بعدما هبط لأقل مستوى منذ الرابع من يناير في الجلسة السابقة عند 928.50 دولار للأوقية.
وزاد البلاديوم 0.5 % إلى 747.73 دولار للأوقية.
وفي تقريره الأسبوعي قال ساكسو بنك إن الذهب فشل في كسر الحد الأعلى (1262 دولار للأونصة) للنطاق الذي تحرّك ضمنه على مدى 200 يوم، والذي كانت أسهم المعادن قد أبدت ضعفًا ضمنه لمدة 3 أسابيع قبل ذلك، وإن مؤشر فان إيك فيكتورز جولد ماينرز إي إف تي (GDX:arcx) الذي يتعقّب أسهم المعادن حول العالم- وصل إلى قمة في 8 فبراير رغم التأثيرات المعاكسة الناجمة عن استمرار صعود الذهب.
ويرى تقرير البنك هذا الأمر يؤكد على أهمية أخذ كافة الجوانب بعين الاعتبار عندما يتعلّق الأمر بتحديد وجهة السوق.
وأضاف التقرير أن الذهب قد أبدى ردة فعل سلبية في الفترة التي سبقت قيام اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة برفع الأسعار المرتين السابقتين، غير أنه سرعان ما عاد للصعود بعد إعلان اللجنة عن رفع المعدلات؛ حيث كان قد هبط بنسبة 5% قبل الرفع، ليصعد بنسبة 3.4% بعده، وهو ما يشبه حركته في ديسمبر 2015، حيث هبط بنسبة 2% خلال الشهر الذي سبق رفع الفائدة، ولكنّه ما لبث أن ارتفاع بمقدار 2.6% خلال الشهر التالي.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى حركة التصفية- التي شهدتها فترة من يوليو إلى ديسمبر العام الماضي- لم تتوقف إلى أن شهد الذهب تصحيحًا بنسبة 76.4% من الارتفاع السابق. أمّا الضعف الحالي الذي يبديه المعدن الأصفر، فقد أدّى إلى تراجعه عمّا يقارب نصف الارتفاع الذي سجله بين ديسمبر إلى فبراير. ونظرًا للتركيز الحالي على ارتفاع الأرباح، فقد نشهد تصحيحًا أعمق عند 1176 دولارا للأوقية.
وبقي البنك على اعتماد نظرة حيادية مع الحفاظ على منظور إيجابي حيال توقعات بارتفاع الأسعار.