في ندوة حول «استهلاك مياه الشرب في دول مجلس التعاون»

الخليج ... الأعلى عالمياً بمعدلات استهلاك المياه المعبأة

لوسيل

بريدة – قنا – موقع لوسيل 

ناقشت ندوة آفاق وتحديات المياه المعبأة بدول مجلس التعاون الخليجي ، التي انطلقت أعمالها اليوم في المملكة العربية السعودية، الاستهلاك المتزايد لمياه الشرب المعبأة في دول المجلس والجوانب المختلفة لهذه الظاهرة.
وتناولت الندوة التوعوية، الهادفة إلى ترشيد الاستهلاك الخليجي من هذه المياه بحيث يكون واعيا ومدروسا، عددا من المحاور حول الوضع الحالي لصناعة المياه المعبأة واللوائح التنظيمية لها في دول المجلس، وفهم أسباب ودوافع استخدام المياه المعبأة في دول المجلس، وذلك لمساعدة متخذي القرار على التعامل معها بتعظيم الاستفادة منها وتقليل تكاليفها وأضرارها المنظورة وغير المنظورة، وتوعية المجتمع الخليجي بجوانب
وتعتبر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن الدول الأعلى عالميا من حيث معدلات النمو في استهلاك المياه المعبأة وكذلك من حيث معدلات استهلاك الفرد لها، ويبلغ معدل استهلاك الفرد فيها أكثر من ضعفي معدل الاستهلاك العالمي البالغ حاليا 45 لترا في العام.
و ناقشت جلسات الندوة الإطار التشريعي والتنظيمي لاستخدام مصادر المياه لمصانع المياه المعبأة، واستهلاك هذه المياه في دول مجلس التعاون، ومصانع مياه الشرب المعبأة في سلطنة عمان. إضافة إلى الاستثمار في مصانع هذه المياه من منظور القطاع الخاص، إلى جانب التحديات التي تواجهها شركات المياه المعبأة.
وقال المهندس عبدالرحمن المحمود رئيس مجلس إدارة جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية إن تنظيم الندوة يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع ليس على مستوى المنطقة فحسب وإنما على مستوى العالم حيث وصل استهلاك المياه المعبأة إلى مئات الملايين من الأمتار المكعبة سنويا، وأصبحت هذه الصناعة تحظى باهتمام كبير، ولم يعد استخدام عبوات المياه ترفا بل ضرورة بالغة في كثير من الحالات والمواقع.
وأضاف : هذا الاستهلاك المتزايد دفع جمعية المياه لتنظيم الندوة الأولى بدولة الكويت تلتها الندوة الثانية في دولة قطر ثم الثالثة بسلطنة عمان لنصل إلى هذه الندوة الرابعة بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالقصيم، وهو ما يعكس أهمية الموضوع واستمرار الحاجة للبحث في جوانبه المختلفة من مصادر المياه المعبأة والمواصفات القياسية للمياه والعبوات المستخدمة على حد سواء، وما يمكن أن ينجم عنه من تأثيرات متعددة .
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية أن الندوة تأتي ضمن قائمة طويلة من الفعاليات نظمتها الجمعية منذ تأسيسها عام 1987 وحتى اليوم بالتعاون والشراكة مع الجهات ذات العلاقة بالمياه على اختلاف مصادرها واستخداماتها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، سواء مؤتمر الخليج للمياه الذي يقام كل عامين بإحدى الدول الأعضاء أو الندوات والدورات التدريبية وورش العمل أو المشاركة في الدراسات والبحوث العلمية وغيرها من الفعاليات.
يشار إلى أن ظاهرة المياه المعبأة انتشرت خلال العقدين الماضيين بشكل كبير في العالم، وخلال هذه الفترة تضاعف معدل استهلاك المياه المعبأة عالميا، حيث تقدر حاليا مبيعات المياه المعبأة العالمية بأكثر من 100 مليار دولار سنويا، كما أنها تعتبر من الصناعات المتزايدة على مستوى العالم بنسبة نمو سنوي تصل إلى أكثر من 10بالمئة.